واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد محمود جوابرة
الشهيد المجاهد
محمد محمود جوابرة
تاريخ الميلاد: الجمعة 09 يناير 1987
تاريخ الاستشهاد: الثلاثاء 23 أكتوبر 2007
المحافظة: جنين
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "محمد محمود جوابرة": رفض الاستسلام وقاوم ببسالة حتى نال الشهادة

الإعلام الحربي _ خاص

كزهرة نيسان متفتحة زاهية تسر الناظرين وتنثر عطرها في الأرجاء، ذلك الوصف الأقرب لشخص الشهيد محمد جوابرة الذي قارع الاحتلال في ميادين الجهاد والمقاومة، طلب الشهيد المجاهد محمد الشهادة فنالها طمعًا في رياض الجنان، هجر الحياة وترفها وراح يبحث عن الحور العين في الخلد مع الصديقين، فنال ما أراد، رغم حزن والديه فإن عزاءهما الوحيد أنه نال مبتغاه.

الميلاد والنشأة

في صباح 9 يناير (كانون الثاني) 1987م استفاق الحاج محمود جوابرة على نبأ ولادة زوجه، وزف له بكر سماه محمد، فرباه على البساطة والعفاف حيث كان يملك مزرعة في خربة المدق التابعة لبلدة كفر راعي بالضفة الغربية، فجاء الشهيد المجاهد محمد نعم الابن المطيع والهادئ، وله أيضًا اثنان من الأبناء وخمس من البنات.

تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس البلدة إلى أن أقدم الاحتلال على اعتقاله في الثانوية العامة التي حصل عليها من السجن فترة اعتقاله، وعقب خروجه من السجن وتحديدًا في 6 أغسطس (آب) 2006م رغب في الالتحاق بالجامعة، فقام بالتسجيل للفصل الدراسي تخصص لغة عربية في جامعة القدس المفتوحة، لكن ملاحقته ثانية من قبل الاحتلال حالت دون إكمال الدراسة.

صفاته وأخلاقه

يقول والده:" إن ابني الشهيد المجاهد محمد نشأ في بيئة إسلامية خالصة يؤدي الصلاة في مواعيدها، وحافظ لكتاب الله، واجتهد في الصيام والقيام وفعل الخير مما جعله يحظى بمحبة وتقدير الجميع".

ويتذكر والد الشهيد أنه كان دومًا يعرض على الشهيد المجاهد محمد الزواج ويقول عقب الإفراج عنه من السجن توجهت له أنا ووالدته عدة مرات وقلنا له إنه باكورة أبنائنا ونريد أن نراه عريسًا ونفرح بزفافه وحاولنا مرارًا وتكرارًا إقناعه بالفكرة ولكنه كان يقول لوالدته لا تستعجلي يا أمي والله لأجعل لك عرس كبير وراح يكون يوم زفافي يوم لم تشهد له فلسطين مثيل.

ويضيف في إحدى المرات قال لي زفافي سيكون يا أبي عظيماً وكبيرًا لا أريد هذه الدنيا سأجعلكم تفرحون وأنتم تزفونني للحور العين ويقول لرفاقه هذه الدنيا زائلة فحافظوا على عهد الجهاد؛ لأنه طريق الشهادة.

ويقول رفاقه عندما استشهد رفيقيه الشهيدين المجاهدين طارق ملحم ومحمد ذياب كان شديد الحزن ويقول سبقاني للجنة اللهم ارزقني شهادتهم.

مشواره الجهادي

أما رفاق الشهيد المجاهد محمد فأكدوا أنه انخرط في مرحلة مبكرة وبشكل سري في حركة الجهاد الإسلامي، فبدا نعم الشاب المؤمن الشجاع المخلص، عرف الطريق للمسجد وكرس حياته للجهاد والدعوة للإسلام، فصار ناشطًا بشكل كبير في خلايا الجهاد ويحرص على المشاركة في كل حلقات الوعي والإرشاد والتثقيف كحرصه على مقاومة المحتل على اعتبار أن المقاومة هي الطريق الوحيد للنصر والتحرير.

وتشير أسرته إلى أنها تفاجأت بنبأ اعتقاله على يد قوات الاحتلال بعد نصب كمين له قرب منزله في صبيحة يوم 28 مارس (آذار) 2005م أثناء توجهه للمدرسة.

ويشير رفاق الشهيد المجاهد محمد إلى أن تجربة الاعتقال ساهمت في صقل شخصيته وتكريس انتمائه لحركته خاصة أنه لم يتوقف عن العطاء والتضحية، وشكل مثلاً أعلى لرفاقه بسبب مواقفه البطولية والشجاعة.

وأوضحوا أنه حرص على شن الهجمات على قوات الاحتلال بشكل دوري فيما شكل مع رفاقه الشهيدين المجاهدين طارق ملحم ومحمد ذياب مجموعة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في كفر راعي التي قادها بعد اغتيالهما، فهدد دومًا بالثأر لهما وبمواصلة دربهما.

موعد مع الشهادة

عاشت العائلة كما يقول والد الشهيد المجاهد محمد لحظات عصيبة مع تهديد الجنود بتصفيته، ولكنه في كل مرة يرفض الاستسلام ويخبر أسرته بأن خياره هو الجهاد ولن يتراجع عنه.

وعبر الأب عن فخره بفلذة كبده الذي قارع الاحتلال في أكثر من ميدان مشيرًا إلى أن عزاء الأسرة الوحيد أن الشهيد الفارس محمد استشهد أثناء مواجهة شرسة مع جيش الاحتلال في مخيم جنين حيث جرى محاصرته مع رفيقه الشهيد القائد خالد حسين فقاوما ببسالة ورفضا الاستسلام وقاتلا حتى الرمق الأخير.

ويضيف والد الشهيد الفارس محمد:" يوم استشهاده كنت في بيتي أتابع الأخبار، وجاء نبأ استشهاده كالصاعقة، لكني حمدت الله كثيرًا ودعوته أن يتقبل شهادته، ولم يسعني إلا القول نم قرير العين يا محمد".

وتقول والدته:" لما سمعت نبأ استشهاده فتحت بيتي للمباركة وتقبل التهاني فمحمد عريس فلسطين، وأنا كأم فلسطينية أفتخر بحياته واستشهاده ويكفي أنه رفض الدنيا وهم يحاصرونه بدباباتهم وطائراتهم، وصمم على الجهاد حتى نال شرف الشهادة، فلا أملك إلا أن أدعو الله ليل نهار أن يتقبل شهادته".

غادر الشهيد المقدام محمد الدنيا في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2007م، وبقي من خلفه رفاق يحملون الراية طمعًا في تحقيق حلمه بتحرير ثرى الوطن الفلسطيني من الاحتلال.

﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تنعي الشهيدين المجاهدين "خالد حسين" و"محمد جوابرة"

﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تنعي الشهيدين المجاهدين "خالد حسين" و"محمد جوابرة"

وتستمر قوافل الشهداء.. ويستمر العطاء الجهادي المبارك.. فيتقدم قادة سرايا القدس أفواجاً نحو جنان الخلد ليؤكدوا من جديد أن الدم يطلب الدم والشهيد يحيى الملايين.. وتمضي قافلة الشهداء لتثبت من جديد أن هذا الدم هو الخيار الأوحد والأوجه لتحرير فلسطين...

بمزيد من الفخر والاعتزاز.. وبمزيد من الشموخ والكبرياء.. تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إلى الأمتين العربية والإسلامية الشهيد القائد "رجل المقاومة الفلسطينية الأول الشيخ:

 

خالد رايق حسين (أبو ساري) الملقب بـِ "أبو الصقر"

 قائد سرايا القدس في الضفة المحتلة من سكان مخيم نور شمس في مدينة طولكرم شمالي الضفة

 

والشهيد القائد "محمد محمود الجوابرة"

 مساعد الشهيد "أبو الصقر" أبرز قيادات سرايا القدس في الضفة المحتلة من سكان بلدة كفر راعي في جنين

 

واللذين ارتقيا للعلا في عملية اغتيال جبانة استهدفتهم في حي الإسكان في مدينة جنين، بعد استهدافهم من قبل قوة صهيونية خاصة والاشتباك معها وإصابة ضابط صهيوني.

 

إننا في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إذ نزف إلى الحور العين شهدائنا الأبطال إلى جنان الخلد، فإننا نؤكد علي أن هذا الجريمة الصهيونية لن تمر دون رد مزلزل وسيكون الرد بحجم الجريمة.

 

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 12 شوال 1428هـ، الموافق 23/10/2007