واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمود عبد الرحمن كميل
الشهيد المجاهد
محمود عبد الرحمن كميل
تاريخ الميلاد: الثلاثاء 02 أكتوبر 1979
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 03 ديسمبر 2004
المحافظة: جنين
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة

الشهيد المجاهد "محمود عبد الرحمن كميل": مهندس العمليات

الإعلام الحربي _ خاص

يظـــن المحتـــل الغاشـــم أن بإمكانـــه وضـــع نهايـــة للصـــراع، وفي كل مـــرة يفاجـــأ بفـــارس جديـــد يحمـــل اللـــواء بعـــد الشـــهيد ويرحـــل وهـــو يعلـــم تمامـــاً أن القائـــد الجديـــد قـــادم لا محالـــة؛ لأن هـــذه الدمـــاء الطاهـــرة تنبـــت الشـــهداء وأرض فلســـطين لا يمكـــن أن تبقـــى محتلـــة فمجاهدوهـــا يقاتلـــون عدوهـــم وهـــم فرحـــون بكرامـــة أن جعلهـــم اللـــه شـــهداء.

الميلاد والنشأة

في يــوم 2 أكتوبــر (تشريــن الأول) 1979م ولــد الشــهيد المجاهــد محمــود عبــد الرحمــن كميــل (أبــو محمــد) في بلــدة قباطيــة بمحافظــة جنــين شــمال الضفــة المحتلــة لأسرة مجاهــدة مكونــة مــن خمســة أشــقاء وشــقيقتين. زادهــم التقــوى والكلــم الطيــب حديثهــم، وهــذا ثمــرة التربيــة الصالحــة مــن أبويهــم.

تلقــى شــهيدنا المجاهــد محمــود تعليمــه الابتــدائي في مــدارس جنــين، ثــم اجتــاز الســنة الأولى مــن المرحلــة الإعداديــة وتــرك الدراســة بعدهــا واتجــه للعمــل، وقــد تنقــل في عــدة مهــن آخرهــا ســائق شــاحنة كبيــرة (مقطــورة).

تــزوج الشــهيد المجاهــد محمــود مــن فتــاة صابــرة محتســبة رزقــه اللــه منهــا اثنــين مــن الأبنــاء تركهــما ورحــل بعــد أن خــط لهــما الطريــق بدمائــه.

صفاته وأخلاقه

كيــف يمكــن لنــا أن نصــف الشــهداء؟ وعــم ســنتحدث عــن أخــلاق شــهيدنا المجاهــد محمــود التــي هــي أخــلاق القــرآن الكريــم؟ أمــا صفاتــه فهــي صفــات المؤمنــين الصابريــن المحتســبين.

بــر شــهيدنا محمود كميل بوالديــه وحــرص علــى حســن معاملتهــما كــما عــرف عطوفــا علــى إخوتــه وأخواتــه يمــازح الجميــع والابتســامة لا تفــارق محيــاه.

مشواره الجهادي

آمــن شــهيدنا الفــارس محمــود كميل بالمقاومــة ســبيلا وحيــدا لتحريــر فلســطين واســتنبط مــن القــرآن الكثيــر مــن الآيــات التــي تحــرض المؤمنــين علــى قتــال الأعــداء وتعــد المجاهديــن بالأجــر العظيــم يــوم القيامــة.

انتمـــى شـــهيدنا المجاهـــد محمـــود لحركـــة الجهـــاد الإســـلامي لقناعتـــه بصوابيـــة منهجهـــا وفكرهـــا الـــذي رســـخه الشـــهيد الدكتـــور الشـــقاقي وتـــدرج في العمـــل حتـــى أصبـــح مجاهداً في سرايـــا القـــدس الجنـــاح العســـكري لحركـــة الجهـــاد الإســـلامي حيـــث اتهمتـــه قـــوات الاحتـــلال الصهيـــوني بالضلـــوع في عـــدة عمليـــات استشـــهادية نفذتهـــا السرايـــا منهـــا هجـــوم مســـلح نفذتـــه ضـــد دوريـــة عســـكرية قـــرب بلـــدة يعبـــد حيـــث أصيـــب فيـــه عـــدد مـــن الصهاينـــة، وبـــدأت الأجهـــزة الأمنيـــة الصهيونيـــة بملاحقتـــه بتهمـــة تجهيـــز استشـــهاديين لتنفيـــذ عمليـــات في قلـــب فلســـطين المحتلـــة.

تعــرض منــزل ذوي شــهيدنا المقــدام محمــود للمداهمــة عــدة مــرات، واعتقلتــه أجهــزة الأمــن الفلســطينية وجــرى نقلــه لســجن أريحــا حيــث احتجــز هنــاك لفــترة مــن الوقــت حتــى تمكــن مــن الإفــلات مــع ثلاثــة مطلوبــين مــن السرايــا، اشــتدت بعدهــا الحملــة لملاحقتــه إلا أنــه واصــل نشــاطه العســكري ورفــض تســليم نفســه.

موعد مع الشهادة

في 3 ديســمبر (كانــون الأول) 2004م اغتالــت قــوات الاحتــلال شــهيدنا الفــارس محمــود في عمليــة خاصــة شــنتها القــوات الصهيونيــة.

وروى شــهود عيــان أن العمليــة العســكرية الصهيونيــة التــي شــاركت بهــا15 آليــة عســكرية بــدأت بمحــاصرة مداخــل قريــة رابــا قضــاء جنــين، ثــم اقتحــم الجنــود عــدة منــازل واســتخدموها كنقــاط مراقبــة مدعومــين بطائــرتي أباتــشي، وقــال شــهود العيــان إن القــوات الصهيونيــة أطلقــت النــار بشــكل عشــوائي في المنطقــة، وســمع تبــادل لإطــلاق النــار لفــترة مــن الوقــت.

وروى أحــد المواطنــين أنــه شــاهد الجنــود يطلقــون النــار بشــكل عشــوائي قــرب منزلــه والمنــازل المجــاورة، ثــم اقتحــم الجنــود منزلــه وأرغمــوه علــى مرافقتهــم وتحــت تهديــد الســلاح طلبــوا منــه الفحــص في المنطقــة حــول وجــود أشــخاص أطلقــوا النــار عليهــم، ويضيــف: سرعــان مــا عثــرت علــى شــاب مصــاب بعيــار نــاري وينــزف ولا زال علــى قيــد الحيــاة فطلــب منــي الجنــود إحضــاره عندهــم فرفضــت.

وحســب الشــهود فقــد ســحب الجنــود الشــاب المصــاب، وعندمــا تأكــدوا مــن هويتــه أنــه الشــهيد المجاهــد محمــود أطلقــوا النــار عليــه بغــزارة حتــى لفــظ أنفاســه الأخيــرة واستشــهد.