الشهيد المجاهد: محمد أحمد أبو سالم

الشهيد المجاهد: محمد أحمد أبو سالم

تاريخ الميلاد: السبت 01 سبتمبر 1984

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 21 أغسطس 2007

الشهيد المجاهد "محمد أحمد أبو سالم": فارس الإعلام والبندقية

الإعلام الحربي – خاص

رحل "أبا رماح" عن الدنيا كما أحب أن يكون رحيله وتمنى، ورغم حياته القصيرة على هذه البسيطة، إلا انه ترك أثراً في نفوس محبيه، لقد عاش رحمه الله حياة الزاهد فيها، الراغب فيما عند الله من نعم الثواب، فلم تحيد بوصلته يوماً عن طريق ذات الشوكة، فأمله في الحياة كان يعنيه أن يبقى قابضاً على سلاحه مرابطاً على ثغر من ثغور الإسلام، ورغم قسوة الحياة وصعوباتها لم تفارق الابتسامة شفتيه، ولسان حاله دوماً يقول " يا حبذا الجنة واقترابها...".

 الميلاد والنشأة

بعيداً عن أرض فلسطين كان بزوغ فجر ميلاد شهيدنا محمد أبو سالم في المملكة العربية السعودية في 1/9/1984م، حيث كان والده يعمل مدرساً، عاش الشهيد لوعة وألم الغربة والبعد عن الوطن، يشاهد عبر شاشات التلفاز جرائم العدو الصهيوني بحق شعبه وأرضه ومقدساته، الامر الذي زرع في نفسه حب الثأر والانتقام من الأعداء.. والأمل يحذوه بالعودة إلى ارض الآباء والأجداد هناك في يافا المعبقة بريح البرتقال والليمون.  

تربى شهيدنا في كنف أسرة مؤمنة ملتزمة بتعاليم دينها، أرضعت أبناءها الثمانية (خمسة ذكور وثلاث إناث) حليب عشق الوطن وحب الجهاد والمقاومة .  

تلقى الشهيد "أبو رماح" تعليمه الأساسي في المملكة العربية السعودية، والإعدادي في مدرسة الشهيد أحمد عبد العزيز بفلسطين بعد عودتهم إلى أرض الوطن، ثم درس المرحلة الثانوية في مدرسة هارون الرشيد واجتازها بنجاح، من ثم التحق بجامعة الأقصى " قسم رياضيات"، واستشهد وهو على أبواب التخرج، مؤثرا شهادة الآخرة على شهادة الدنيا.  

ولم يكن الشهيد محمد، الشهيد الأول الذي تقدمه عائلته على مذابح الحرية، بل سبقه إلى الشهادة أبناء عمه الشهيد: وحيد أبو سالم والذي استشهد في بدايات الانتفاضة الأولى، والشهيد المجاهد ماجد أبو سالم من سرايا القدس الذي استشهد أثناء تأديته عمل جهادي.

 صفاته وعلاقاته

قال أخوه عمرو انه كانت تربطه علاقة قوية ومتينة أقوى من كل الروابط بأخيه الشهيد محمد، مضيفاً أن الشهيد تميز بعلاقة طيبة مع أسرته فقد كان "رحمه الله" باراً بوالديه، عطوفا على إخوته. لا يتوانى عن مساعدة الآخرين.   وقد التزم شهيدنا بأداء الصلوات في المساجد القريبة من سكناه وحضور مجالس الذكر والعلم، وتربى على موائد القرآن الكريم، فكان مثالا للشاب المسلم في كل حركاته وسكناته.

مشواره الجهادي

مع بداية انتفاضة الأقصى تعرف الشهيد على حركة الجهاد الإسلامي، وفكرها الرسالي الرائع، وآمن به ولم يتوانى لحظة واحدة عن نقله للآخرين، فكان نِعم الشاب المجاهد الواعي، وقد عمل الشهيد في بادئ الأمر ضمن اللجان الشعبية التابعة لحركة الجهاد قبل أن يعين أميراً لمسجد الكتيبة الخضراء. ولم يقتصر نشاط شهيدنا على منطقة سكنه، بل امتد إلى كافة الأماكن التي كان يتواجد بها خاصة في الجامعة حيث كان فاعلا في الإطار الطلابي لحركة الجهاد المعروف باسم "الرابطة الإسلامية". كما عمل في صفوف اللجنة الإعلامية الحركية في خانيونس وأشرف على توزيع صحيفة "الاستقلال" ونشرة نداء القدس الأسبوعيتان.   كل ما سبق لم يشبع رغبات وطموح شهيدنا المجاهد، الذي كان يردد دائما "وعجلت اليك ربي لترضى" ولذلك التحق بسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي لإيمانه التام أن اقصر الطرق إلى الجنة هي الشهادة والجهاد في سبيل الله عزوجل. وقد كان ذلك في العام 2003، حيث اجتاز شهيدنا العديد من الدورات العسكرية بجدارة.   وقد عمل شهيدنا في بداية انضمامه لسرايا القدس ضمن جهاز الاعلام الحربي وكان من ابرز العاملين فيه على مستوى محافظة خان يونس. كما حرص الشهيد على الرباط على الثغور حيث عين أميرا لمجموعة مجاهدة من سرايا القدس. ويسجل للشهيد مشاركته في صد العديد من الاجتياحات ومقارعة الاحتلال. كما وشارك الشهيد في إطلاق العديد من قذائف الهاون و صواريخ القدس محلية الصنع وزرع العبوات الناسفة.   وفي إحدى المرات قرر الشهيد القيام بعملية استشهادية داخل احدى المغتصبات التي كانت جاثمة على اراضينا في قطاع غزة، وذلك برفقة الشهيد فادي ابومصطفى، إلا أن ارادة الله حالت دون إتمام العملية بسبب بعض الظروف الخاصة.

موعد مع الشهادة
كان الشهيد محمد أبو سالم " أبو رماح" وبرفقته الشهيد عوض الله شتات المصري والشهيد شادي السقا على موعد مع الشهادة، ففي ظهر يوم الثلاثاء 21/8/2007 كان المجاهدون الثلاثة في مهمة جهادية لقنص مجموعة من الجنود تواجدوا بالقرب من الموقع العسكري الصهيوني " كوسوفيم" شرق محافظة خان يونس، حيث باغتتهم طائرة استطلاع صهيونية بصاروخ أدى الى إصابتهم جميعا وخلال محاولتهم مغادرة المكان تقدمت باتجاههم قوة صهيونية خاصة وقتلتهم بدم بارد.

الشهيد المجاهد: محمد أحمد أبو سالم

﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف ثلاثة من مجاهديها ارتقوا بقصف صهيوني شرق خانيونس وتتوعد بالرد

تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين كوكبة من مجاهديها الأبطال:

الشهيد المجاهد/ عوض إبراهيم المصري

الشهيد المجاهد/ محمد أحمد أبو سالم

الشهيد المجاهد/ شادي مصطفى السقا

الذين تمت تصفيتهم على يد القوات الخاصة بعد استهدافهم من قبل طائرات الاحتلال بعد ظهر اليوم الثلاثاء الموافق 21/8/2007م, أثناء قيامهم بمهمة جهادية في منطقة القرارة شمال شرق محافظة خان يونس. 

إننا في سرايا القدس وإذ نزف شهداءنا الأبرار نؤكد:- أن عمليات الاغتيال المتلاحقة لن تفت في عضدنا بشيء, ولن تثنينا عن خيارنا المنشود بتحرير أرضنا من رجس الاحتلال الغاصب، وسنواصل عملياتنا الجهادية وقصف المغتصبات حتى يرحل الاحتلال عن أرضنا بلا رجعة.

 

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة

والله أكبر والنصر للمجاهدين... والخزي للصهاينة المجرمين

سرايـــا القـدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 8شعبان1428 هجري الموافق 21/8/2007م