الشهيد القائد "منير عبد الحي مرسي": شعلة الجهاد والعطاء

الشهيد القائد "منير عبد الحي مرسي": شعلة الجهاد والعطاء

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 18 أكتوبر 1977

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 29 يناير 2003

الإعلام الحربي _ خاص

شعلة من النشاط وطاقة من الحيوية، وكتلة من العنفوان، والكفاح، عمل في الكثير من الميادين والمجالات، فشهد له بنشاطه الحركي ضمن صفوف حركة الجهاد الإسلامي، في قطاع غزة، حيث كان منذ الدراسة الإعدادية، ضمن صفوف الذراع الطلابي للحركة، وظل مواصلاً جهده ودعمه لإخوانه، وبعد ذلك الجهد وبعد أن أصبح شاباً يعتمد عليه حتى أصبح من ضمن المجموعات سرايا القدس العسكرية للجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة، ومنذ التحاقه في العمل العسكري، لم تغفل له عين، ولم تهدأ له همة، خرج مرابطاً في سبيل الله على الطرق والمحاور في المناطق الحدودية، يراقب تحركات العدو الصهيوني وآلياته، حتى يقتنص هدفاً ثميناً يشفي فيه صدور قوم مؤمنين، ويجعل اليهود يدفعون ثمن إجرامهم صوت شعبنا، ودفع فاتورة ما عليهم من جرائم بحق الأطفال قبل الرجال.

الأب الحنون
شهيدنا الفارس "منير عبد الحي مرسي" متزوج، وله ثلاث بنات، وهن: فاطمة وعمرها ثلاث سنوات، وريم، والبالغة من العمر سنتين، والابنة الأصغر سناً براء البالغة من العمر عاما واحدا، وفي آخر الأيام الوالد منير وقبل استشهاده بأسابيع، تعلق الوالد ببناته، وكانت علاقة معهن فوق علاقته الأب مع بناته، وكان حنونا عليهن، ورؤفاً بهن، لا يفرق بين أي واحدة منهن، وهن كذلك، ما إن يدخل الأب المنزل حتى يسرعن، وتسلم واحدتهن على الوالد وتتعلقن به.

بعد حصول الشهيد منير على شهادة الثانوية العامة، تقدم إلى كلية غزة، وحصل على دبلوم في الصحافة والإعلام عام 1990م، وبعد ذلك عمل مراسلا صحافيا لجريدة الاستقلال، التابعة للحركة، وكان يهتم بالكتابة عن الشهداء، وقبل استشهاد شهيدنا منير، قام بإعداد كتاب عن شهداء المنطقة الشمالية.

صديق القادة العسكريين
كان الشهيد على علاقة مع العديد من القادة من بعض الفصائل الفلسطينية، ففي بداية العمل العسكري، للجان المقاومة الوطنية، وألوية الناصر صلاح الدين، شارك منير المجاهد القائد إسماعيل أبو القمصان، في العديد من العمليات الجهادية، من اشتباكات مع العدو الصهيوني، وإطلاق لقذائف الهاون، وعمليات الرصد والمتابعة، وأيضاً تعرف منير على القائد القسامي عوض سلمي، "أبو مجاهد" ومن المحتمل أن يكون منير شارك الشهيد سلمي في بعض عملياته الجهادية، وقبل استشهاد منير ارتبط بعلاقة قوية مع الشهيد القائد الميداني، في سرايا القدس في منطقة غزة، الشهيد رامي عيسى، وعملاً معا، لمدة طويلة، حتى الاستشهاد.

الأسرة الصابرة المحتسبة
أسرة شهيدنا الفارس في سرايا القدس، من الأسر المؤمنة والصابرة والمحتسبة، وتعرف أن ابنها منيرا، يعشق الشهادة، ويسعى لها لذلك لم يكن خبر استشهاده، بالشيء الجديد، وهجرت عائلته من موطنها الأصلي "برير" كباقي الأسر الفلسطينية التي هجرها العدو الصهيوني وعصاباته المجرمة، وللشهيد ثلاثة إخوة.

سجن عند السلطة
قوبل نشاط شهيدنا منير الجهادي، من قبل السلطة الفلسطينية، بالسجن والحجز، عند جهاز الأمن الوقائي، واعتقل لمدة شهرين، عام 1996م، وكان هذا العام قد شهد قيام السلطة بحملة اعتقالات واسعة النطاق ضد أعضاء وقيادات المقاومة والجهاد، من شتى الفصائل الفلسطينية، حتى أصبحت السجون والمعتقلات الفلسطينية، مليئة بالمجاهدين، وأصبح العدو الصهيوني يشعر بالأمن والأمان، وهي فترة أمن لم يعهدها العدو الصهيوني من قبل.

صفات الفارس المجاهد
امتاز الشهيد منير البالغ من العمر (26 عاماً) من سكان معسكر جباليا بأنه يصل رحمه، ودائماً هادئ النفس ويحرص على ألا يزعل أحدا ، وكان رحمه الله محبوبا من الغريب والقريب، وشجاعا، يقضى ليله خارج المنزل، ومن ثم يعود بعد صلاة الفجر، ليستريح الفارس من عناء الجهاد والرباط طوال الليل، وحرص الشهيد منير على زيارة المرضى، واسر الشهداء، وأعراس الشهداء من المنطقة الشمالية.

وقت ومكان الإصابة
تعرضت منطقة الزيتون لاجتياح من قبل دبابات العدو الصهيوني، وكان حينها منير في جباليا فاتصل به إخوانه من سرايا القدس، وعلى الفور لبى الفارس النداء وتوجه مع عدد من مجاهدي السرايا، إلى مكان الاجتياح ليكونا مع إخوانهم يساندون في التصدي للدبابات، وجنود العدو، ووصل الفارس والتحق بإخوانه المجاهدين، وعند مسجد الشمعة في حي الزيتون، خلف مستشفى المعمداني،، وهم متمركزون هناك، لاحظت وجودهم إحدى طائرات العدو الصهيوني، من طراز أباتشي، وأطلقت عليهم صاروخا أصابهم بصورة مباشرة، فاستشهد رفيق دربه الشهيد رامي عيسى، وعدد من المقاومين، وأصيب منير إصابة أصبح على إثرها في حالة موت سريري.

الاستشهاد
نقل إلى مستشفى الشفاء، وبقي حتى الساعة التاسعة صباحاً، تاريخ 29/1/2003م، وفي ذلك اليوم، ارتقى الفارس منير مرسي شهيداً، بعد أن سلم الروح إلى ربها، ونسأل الله أن يتقبله شهيداً في سبيله ويتقبل جهاده، ورباطه، وفي نفس اليوم شيع الشهيد إلى مقبرة بيت لاهيا، في موكب جنائزي مهيب، بعد صلاة العصر، وتمت الصلاة عليه في مسجد القسام الواقع في بيت لاهيا.

الشهيد القائد "منير عبد الحي مرسي": شعلة الجهاد والعطاء
منير مرسي
الشهيد المصري والشهيد منير مرسي
الشهيد منير مرسي 001
منير مرسي 4
منير مرسي 5
منير مرسي 6 ‫‬