الشهيد القائد: ثائر أحمد حسان

الشهيد القائد: ثائر أحمد حسان

تاريخ الميلاد: الجمعة 18 مايو 1979

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: بيت لحم

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 03 نوفمبر 2006

الشهيد القائد "ثائر أحمد حسان": قائد سرايا القدس في مدينة بيت لحم

الإعلام الحربي _ خاص

"اللهم لا تمكنهم من لمس جسدي ولا اعتقالي، اللهم إني أسالك الشهادة" هذه الكلمات التي طالما رددها الشهيد القائد ثائر حسان طيلة سنوات مطاردته السبعة والتي انتهت بأن استجاب الله دعاءه فلقيه شهيداً بعد أكثر من عشرين ساعة من الصمود مقاوماً في وجه جنود الاحتلال وجرافاته وحفاراته وقناصيه.

مجاهد بالوراثة
بالشهادة ختم الشهيد القائد ثائر أحمد حسان المشوار الذي بدأه فكيف كانت البداية؟ كانت البداية عام 1979 عندما ولد القائد ثائر فأسمته والدته بهذا الاسم متأملة أن يتمثله في حياته.

ولد الشهيد البطل ثائر في أسرة تعودت الثورة ليجد نفسه محاصراً بين ثأر شخصي وهم وطني وواجب ديني فقد استشهد عمه غازي عام 1970 في مواجهات مع جنود الاحتلال بمنطقة بيت لحم، واستشهد عمه موسى بعد إصابته في أحداث أيلول في الأردن عام 1971. واحتل وطنه وحاول الكفر إذلال شعبه.

وظل الشهيد البطل ثائر يعيش أجواء الثورة في كل يوم.. فقد اعتقلت والدته عام 1998 بتهم مقاومة الاحتلال، كما اعتقل والده إدارياً عام 1991 وأما عائلته (عائلة حسان) فهي عائلة معروفة بسجل حافل من النضال والجهاد فلم يكد يبلغ الحلم أحد من رجالها إلا اعتقل.

وأبعد خاله الشيخ عمر حسان إلى مرج الزهور وهو الآن رهن الاعتقال منذ أربع سنوات و اعتقل خاله عز الدين وحكم عليه 18عاماً، وخاله حسان معتقل أيضاً، واستشهد خاله الشيخ يوسف بمرض لم يتمكن من علاجه بشكل دوري لأنه كان مطارداً، واستشهد خاله محمد بمرض أصابه بعد خروجه من السجن الذي أمضى فيه سنوات عدة.

أما إخوته فهم خمسة منهم أربعة في الأسر: فراس وقد حكم عليه 4 سنوات وصلاح وقد حكم عام ونصف. وأما أخوه الدكتور موسى فقد اعتقل عشية استشهاده من مكان عمله في مستشفى بيت جالا. وكذلك أخوه معتز اعتقل أيضاً عشية استشهاده.

هكذا نمت في نفس القائد ثائر عزيمة المقاتل فقرر الثأر لا لنفسه بل لكل من تألم بسبب الاحتلال فانضم عام 1999 لسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وبدأ عام 2000 رحلته مع المطاردة وبعد فترة وجيزة تسلم قيادة السرايا في بيت لحم.

وقد حملته سلطات الاحتلال المسؤولية عن عدد من العمليات وخاصة عملية النفق والتي كانت تستهدف تفجير سيارة مفخخة بقرب النفق القائم على شارع 60 المؤدي من الخليل إلى القدس أثناء مرور سيارات جيش الاحتلال. إلا أن السيارة ضبطت قبل أن تنفجر. ووجهت أصابع الاتهام على الفور للقائد ثائر حسان.

وأظهرت أشرطة مصورة للشهيد القائد ثائر وهو يشتبك مع جنود الاحتلال الذين حاصروا منزل المطارد علي صلاحات في محاولة لفك الحصار عنه.

الشهادة
عند الساعة الواحدة والنصف من فجر الجمعة 3/11/2006 حاصرت مجموعة من المستعربين منزل حسان بشارع الصف في بيت لحم وأحكمت مراقبته وبعد قليل عجت المنطقة بالآليات والجنود توزع القناصة في كل مكان وبدأ تفتيش المنزل والمنازل المجاورة بحثاً عنه دون جدوى

فأمر جنود الاحتلال جميع السكان في المنزل والمنازل المجاورة من الخروج إلى الشارع، ثم شرعوا بإطلاق النار وإلقاء القنابل داخل المنازل، وبعد أن يئسوا من خروجه وهم كما يقول والده: "كانوا على يقين بوجوده في البيت" أخذوا بالتحقيق مع أفراد أسرته واحداً تلو الآخر دون جدوى. وعند الساعة التاسعة من صباح الجمعة اشتبكت مجموعة من المسلحين مع جنود الاحتلال وألقى بعض الفتية الحجارة عليهم في محاولة لإجبارهم على مغادرة المكان فاستشهد الشاب عبد الكريم عياد 17 عاماً. وأصيب ثلاثة شبان وسيدة في الثمانين من عمرها كانت في بيتها وتوفيت واستشهدت لاحقاً بسبب الإصابة.

وبعد أن باءت جميع نداءات جنود الاحتلال ومحاولاتهم لإخراجه قاموا بإحضار حفارة ضخمة وشرعت على الفور بهدم المنازل فهدمت منزل الشهيد المكون من أربع طبقات، وشرعت بهدم المنزل الآخر للعائلة تدريجياً.

ظلت المواجهة المفتوحة بين الشهيد القائد ثائر حسان ممتشقاً سلاحه الساعي للشهادة وجنود الاحتلال وآلياتهم وتقنياتهم قرابة العشرين ساعة إلى أن حاول الشهيد الثائر ثائر عند الساعة الحادية عشرة من مساء الجمعة الانتقال من مكان إلى لآخر داخل العمارة أو الخروج منها فكانت أربع رصاصات من قناص حاقد تنتظره فيلقى الله شهيداً، بعد أن مرغ أنف الاحتلال الصهيوني موقعاً قتلى وإصابات مؤكدة بين صفوفه.

وقد أحضر جنود الاحتلال الصهيوني والد الشهيد القائد ثائر ليشهد على مقتل ابنه ويتعرف على جثمانه وغادروا المكان دون أن يلمسوه وكأن الله استجاب لدعواه.

الشهيد القائد: ثائر أحمد حسان