واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: أمجد محمود السليمان
الشهيد المجاهد
أمجد محمود السليمان
تاريخ الميلاد: الإثنين 20 سبتمبر 1971
تاريخ الاستشهاد: الخميس 06 أغسطس 1992
المحافظة: الكويت
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "أمجد محمود السليمان": لبى نداء الحق والواجب

الإعلام الحربي _ خاص

ما أروع الشهداء، وما أسمى أرواحهم هم أشرف أبناء هذه الأرض وأنبل مخلوقاتها. لقد قيض الله سبحانه وتعالى لهؤلاء الشهداء أن يأتي عدوهم إليهم، ليقاتلوه ويُقتلوا، صدقوا الله فصدقهم الله تعالى فأتتهم الجنان بأسرع مما رغبوا به إنه إكرام الله تعالى لمن طلب لقاءه بصدق، إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد أمجد محمود العبدة السليمان (أبو علي) بتاريخ 20 سبتمبر (أيلول) 1971م في دولة الكويت، وهو من عائلة بسيطة ملتزمة محافظة على المبادئ والجذور الفلسطينية، تعشق الأرض والوطن، تعود أصولها إلى قرية يعبد بمحافظة جنين تربى الشهيد بين أسرة بسيطة تتكون من الوالدين وخمسة من الذكور والإناث

درس الشهيد المجاهد أمجد المراحل الدراسية في مدارس دولة الكويت وواصل تعليمه الجامعي ملتحقا بجامعة معسكر بالجزائر ليدرس الهندسة الزراعية واستشهد قبل أن يتم دراسته.

صفاته وأخلاقه

تمیز شهيدنا المقدام أمجد بحسن أخلاقه فبدا شخصية محبوبة لدى الجميع امتاز بهدوئه، وبصفات حميدة ميزته عن غيره من أبناء جيله، فعُهد مطيعا لوالديه وإخوانه، مثالا للأخلاق والأدب.

عهد الشهيد الفارس أمجد رقيقًا كالنسيم محافظًا على الصلوات الخمس، يصوم الاثنين والخميس، وكل مـن عرفه قال إنه لا ينتمي إلى هذا الزمان بل هو من أهل الآخرة.

مشواره الجهادي

لم يعرف الكثير عن الشهيد المجاهد أمجد نظرًا لقصر مدة إقامته بين إخوانه في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان. لكن بعض الإخوة المجاهدين أشاروا إلى أن الشهيد المقدام أمجد عندما جاءه نداء الحق والواجب وفلسطين لم يتأخر فلبى نداء الجهاد والإسلامي والشهادة وبر بعهده للشهداء وفلسطين وخاصة شهداء الانتفاضة الأولى في العام 1987م، واختار طريقه للمقاومة والاستشهاد فسافر إلى لبنان متجاوزا الكثير من العقبات وملتحقا بصفوف حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري، وتلقى التدريبات العسكرية في معسكرات الحركة في لبنان مما أهلته ليكون مقاتلاً على ثغور الوطن المحتل وفي حرب استنزاف مع العدو الصهيوني.

موعد مع الشهادة

كما فرسان ملحمة عملية (حـولا) البطولية في لبنان، كذلك أبطال التصدي للإنزال الصهيوني في مخيم نهر البارد، شمال لبنان في أغسطس (آب) 1992م. حضروا من أكثر من بلد عربي، وليس لهـم سـوى دافع أوحـد: رضى الله تعالى سبحانه وتعالى والطمع في جنته، وتحرير فلسطين من رجس العصابات الصهيونية.

كان الفرسان الأربعة (عادل أبو عيشة شرف الشيخ خليل، أمجد السليمان، عاطف احريز) منضوين في معسكر للتدريب، في منطقة الخان في مخيم نهر البارد، وكانت هذه المنطقة مشهورة ومعروفة قبـل تدمير المخيم عام 2007م . جاءوا من بلدان عربية مختلفة، يدفعهم واجب الجهاد وعشق الشهادة. في 6 أغسطس (آب) 1992م، وبينما كانت هذه المجموعة المجاهدة تقوم بتدريبات عسكرية عـلـى بعـد كيلومترين في عرض البحر، رصدت تحركات لزوارق العدو الصهيوني، كانت تحاول التسلل باتجاه المخيم مستهدفة قاعدة عسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، فتصدى لها الفرسان رغم قلة معداتهم القتالية، فاستشهد أحد المجاهدين، وقام العدو باعتقال ثلاثة من المجاهدين أحياء، ثم ما لبث أن قام بتصفيتهم بدم بارد.

لقد حمى هؤلاء الفرسان باستبسالهم وشجاعتهم وحبهم للقاء ربهم، أهلنا في مخيم نهر البارد من مجزرة صهيونية محققة، لولا أن مكنهم الله تعالى من اكتشاف عملية التسلل، والتصدي لها.

لقد قيض الله سبحانه وتعالى لهؤلاء الشهداء أن يأتي عدوهم إليهم، ليقاتلوه، ويقتلوا، صدقوا الله فصدقهم الله تعالى، فأتتهم الجنان بأسرع مما رغبوا به إنه إكرام الله تعالى لمن طلب لقاءه بصدق، إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.