الشهيد المجاهد: راجح ناهض زيادة

الشهيد المجاهد: راجح ناهض زيادة

تاريخ الميلاد: الإثنين 01 أكتوبر 1990

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: السبت 03 يناير 2009

الشهيد المجاهد "راجح ناهض زيادة": ارتقى لعلياء المجد في مجزرة مسجد المقادمة

الإعلام الحربي _ خاص

راجح ناهض زيادة سلام عليك وأنت ترتقي للعلا شهيداً، سلام عليك أيها الفارس وأنت تمضي إلى عليين مع الصديقين والشهداء، سلام عليك يا أبا أسامة، يا من تربيت في بيوت الله، سلام عليك وأنت تصعد بروحك إلى عنان السماء ليبقى دمك شاهداً في محراب بيت الله، سلام لروحك ولدمك، فنم قرير العين يا فارسنا وعهداً منَّا بأن نبقى ثابتين على دربك، حتى النصر أو الشهادة.

ميلاده

والدة الشهيد المجاهد راجح ناهض زيادة، تحدثت لـــ"الإعلام الحربي" عن ميلاده بصوت حزين قائلةً: "ولد نجلي راجح بتاريخ الأول من أكتوبر من العام ألف وتسعمائة وتسعون، وكان هادئا منذ نعومة أظفاره وكان يتميز عن باقي إخوته بهدوئه وتجد كل من يراه يحبه ويأخذه كي يلاعبه.

وتلقى شهيدنا تعليمه في مدارس وكالة الغوث بمخيم جباليا، وأنهى المرحلة الإعدادية ليلتحق بكلية الصناعة وتعلم فيها مهنة السباكة كي يعين أسرته ووالده بالعيش في كرامة.

الابن المحبوب

وعن الصفات التي تميز بها نجلها راجح قالت والدته :" تميز الشهيد راجح بهدوئه وتواضعه وكان صاحب شخصية صامتة وغامضة، لا يتحدث لأحد عن طبيعة عمله وكان محبوباً من الجميع"، موضحةً أن شهيدنا كان شديد التعلق بوالديه وأصدقائه الذين أحبهم بصدق وكان قريباً جداً منهم كأنهم أخوته.

وأضافتً: أنها لا يمكن أن تنسى حركاته وسكناته في البيت، وأنها لازالت تتخيل شهيدنا في كل زوايا البيت".

رفيق الشهداء

وتابعت الأم الصابرة حديثها: "كان شهيدنا رحمه الله إذا استشهد أحد أصحابه يحزن كثيراً على فراقه  ويتمنى اللحاق به"، مشيرةً بأنه أطلق على نفسه كنية "أبو أسامة" وفاءاً للشهيد أسامة زقوت رفيق دربه الذي سبقه بالشهادة.

واستطردت الأم المحتسبة حديثها قائلة: "كنت أشعر بأنه سوف يلحق بهم شهيداً في أي وقت، متابعةً قولها: "بأنه خلال العدوان الصهيوني على غزة، وبعد آذان المغرب قام راجح من نومه وتوضأ، وخرج مسرعا إلى مسجد الشهيد إبراهيم المقادمة القريب من بيتنا، وكان لسان حاله يقول "وعجلت إليك ربي لترضى"، وبعد لحظات سمعنا صوت الانفجار الذي هز المنطقة، وأصوات الإسعافات التي تنقل الشهداء والجرحى وبدأ الجيران والأقارب يتوافدون على منزلنا ليخبرونا باستشهاد الغالي على قلبي راجح". 

البار بوالديه

من جانبه أوضح والد الشهيد الحاج ناهض زيادة "أبو راجح"، بأنه كان مميزاً منذ بزوغ فجره، فالجميع معجب بشخصيته القيادية، مما جعلنا نلتفت إليه حيث كان يحب الاجتماع بأهله في أوقات فراغه في الوقت الذي يكون فيه غير مشغول ولا يوجد عليه عمل يكون في المنزل مجتمع بأهله، وكان دوماً يقول لي ولوالدته، أنتم أغلى شيء عندي ولا يوجد أغلى منكم سوى حبي لله ولرسوله.

وبين أبو راجح أن شهيدنا زيادة كان نعم الابن البار بوالديه، وكان يقرأ القرآن ويطبقه في حياته فقد عمل بقوله تعالى: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا".

مشواره الجهادي

بدوره، أضاف المجاهد أبو محمود رفيق درب الشهيد في سرايا القدس، بأن شهيدنا راجح زيادة التحق في صفوف حركة الجهاد الإسلامي منذ أن كان طفلا وبدء يتدرج بالعمل التنظيمي حتى أصبح مسئولاً للرابطة الإسلامية في كلية الصناعة التي كان يدرس فيها مهنة السباكة.

وأوضح أبو محمود، أنه في بداية عام 2008م التحق شهيدنا بصفوف  سرايا القدس وأنهى عدة دورات عسكرية وكان من المجاهدين المتميزين فيها، منوها إلى ان شهيدنا كان له الشرف في الرباط على ثغور مخيم جباليا حيث كان مرابطا قبل استشهاده بيوم وكان من المفترض بأن يعود إلى ثغور المرابطين ليلة استشهاده ولكن كان أمر الله نافذا. وعاهد  أبو محمود شهيدنا وكل الشهداء بأنه ستبقى سرايا القس الوفية لدمائهم ولن تحيد عن دربهم.

رحيل عشاق الشهادة

بعد أن توجه شهيدنا راجح إلى المسجد لأداء صلاة المغرب في جماعة قامت  قوات الاحتلال الصهيوني باستهداف بوابة مسجد الشهيد إبراهيم المقادمة الذي يعج بعشرات المصلين ما أدى إلى استشهاد  13 مصليا وأكثر من 60 جريحاً. حيث كان شهيدنا راجح من بين المصلين الذين أصابتهم صواريخ الاحتلال في هذه المجزرة البشعة التي وقعت بتاريخ 3-1-2009م .

وأكد شهود عيان ومصادر طبية أن ثلاثة عشر  من المصلين على الأقل ارتقوا شهداء، وأصيب أكثر من 60 بعدما استهدفت طائرات الاستطلاع الصهيونية مدخل مسجد الشهيد إبراهيم المقادمة، في بيت لاهيا شمال القطاع، بينما كان يعج بالمصلين.

 

الشهيد المجاهد: راجح ناهض زيادة
الشهيد راجح زيادة
راجح زيادة1