الشهيد المجاهد "إبراهيم عودة أبو شلهوب": الثائر على خطى المجاهدين الأوائل

الشهيد المجاهد "إبراهيم عودة أبو شلهوب": الثائر على خطى المجاهدين الأوائل

تاريخ الميلاد: السبت 13 أكتوبر 1984

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 29 أبريل 2014

الإعلام الحربي _ خاص
لأنهم تركوا بصمتهم في كل الميادين، ولأنهم حملوا الأمانة ومضوا نحو طريق الجهاد والاستشهاد، و تقدموا الصفوف الأولى دفاعاً عن ارض الرباط ومسرى الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، رافضين الخنوع والركود .. كان لزاماً علينا أن نجيش أقلامنا للكتابة عنهم والحديث عن عطائهم لتكون قصة جهادهم واستشهادهم رسالة لكل الباحثين عن الشهادة..

ميلاده ونشأته

ولد الشهيد المجاهد إبراهيم عودة أبوشلهوب " أبو أكرم "  في الثالث عشر من شهر أكتوبر لعام 1984م في مدينة رفح، لأسرةٍ فلسطينية مجاهدة ملتزمة،فعاش طفولته في كنفها ينهل منها الأخلاق الحميدة وحب الوطن ..

درس الشهيد أبو أكرم المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس مخيم الشابورة، ومن ثم درس الثانوية في مدرسة بئر السبع وسط مدينة رفح , توجه فيما بعد للعمل في القطاع الحر.

وتزوج الشهيد إبراهيم بزوجته المصون ورزقه الله منها باثنين من الأولاد .

أخلاقه وعلاقاته
عُرف شهيدنا إبراهيم منذ صغره بالهدوء والأدب والأخلاق العالية الرفيعة التي جعلته محبوباً من الجميع، كما تميز ببره بوالديه وأرحامه لا يتردد عن تقديم المساعدة ويد العون لهم والوقوف بجانبهم ومساندتهم وبذل كل ما يستطيع من اجل إيفائهم حقهم عليه الذي لا يوافيه عطاء خاصة والدّيه.. وكان رحمه الله ذو همة عالية طموحاً شجاعاً مقداماً لا يخشى المواجهة ومساندة الحق إلى جانب رحمته بالضعيف وإغاثة صاحب الحاجة.

 المساجد مدرسة العظماء

كانت تلك الأخلاق والصفات التي تمتَّع بها شهيدنا المقدام شاهدةً على التزامه المبكر في المسجد وتشربه لروح الإسلام وتعاليمه الرائعة تشرباً واعياً ناضجاً، أهلَّه أن يكون داعياً إلى الله من صغره.
التزم الشهيد "إبراهيم" في مسجد الرحمة وسط مخيم الشابورة وكان حريصاً على الذهاب إلى المسجد وخاصةً صلاة الفجر مع آذان الفجر الأول، فكان له دور مؤثر في العمل الدعوي.
حيث كان يشرف بصورة مستمرة إلى جانب دوره في التوعية والنصح والإرشاد المشاركة في فعاليات المسجد من رحلات ونشاطات الهدف منها تحفيز الأطفال والشباب على التعلق بالمسجد وتعزيز معنى الأخوة الحقيقية لبعضهم البعض. وكان "رحمه الله" رجل اجتماعي بالدرجة الأولى يزور المريض ويشارك الأهل والجيران وإخوانه في المسجد والحركة أتراحهم وأفراحهم، و يحرص على خدمتهم ومساعدتهم ما استطاع لذلك سبيلا.

مشواره الجهادي
انتمى الشهيد إبراهيم أبو شلهوب إلى صفوف حركة  الجهاد الإسلامي في فلسطين في سن مبكر، فكان ثمرة هذا الانتماء التمسك بمنهاج الإسلام ، وإتباع نهج المصطفى صلى الله عليه وسلم والسير على خطى المجاهدين الأوائل.

في  صفوف السرايا

انضم شهيدنا المجاهد للعمل العسكري في عام 2005م وقد أبلى بلاءً حسناً فلم يترك ثغراً إلا ورابط فيه ولم يترك باباً من أبواب الجهاد إلا وطرقه.
فكان مثالاً للمجاهد المنضبط الملتزم فيما أمر الله من السمع والطاعة، فعلي الرغم من أنه كان يفوق أميره في السن إلا أنه كان مطيعاً مبادراً في الخير فنال حب إخوانه وأمرائه في العمل العسكري والدعوي، وكان له تجربة في الحياة فكان إخوانه لا يترددون عن استشارته والأخذ برأيه أن وجدوا فيه الرأي السديد.

حصل الشهيد إبراهيم على العديد من الدورات العسكرية والتنشيطية، وكان حريصاً على الرباط، من ثم  تخصص في وحدة المدفعية ,ومن أهم الأعمال الجهادية التي قام بها شهيدنا المجاهد خلال حياته الحافلة بالعطاء والبذل، أنه شارك في الرباط المتقدم ونصب الكمائن لجيش الاحتلال وقواته الخاصة، كما شارك في دورات عسكرية عامة ومتخصصة، كما شارك في تنفيذ عدد من المهمات الجهادية وخاصة في المعارك التي خاضتها سرايا القدس في المعارك التي خاضتها ضد العدو الصهيوني .

رحلة الخلود

إلى حيث يستحق الأبطال المجاهدين أن يكونوا بعد مشوار طويل من الجهاد والاستشهاد، فلا ينقص الأجل المسطر في الكتاب ولا يزيد، هكذا هي الحياة لقاء وفراق، فلا بد أن يأتي يوم الرحيل إلى دار الخلود والبقاء.
ففي يوم التاسع والعشرين من شهر ابريل لعام 2014م، ارتقت روح المجاهد إبراهيم " أبو أكرم "  أثناء إجرائه لعملية استئصال كلى ، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحد.

الشهيد المجاهد "إبراهيم عودة أبو شلهوب": الثائر على خطى المجاهدين الأوائل