الشهيد المجاهد "عماد عيد بريكة": عاش مجاهداً مرابطاً في سبيل الله
الإعلام الحربي _ خاص
ميلاده ونشأته
ولد الشهيد المجاهد "عماد عيد ابراهيم بريكة" في الرابع والعشرون من مايو لعام 1975 في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، عاش وترعرع شهيدنا في أسرة كريمة تعرف واجبها اتجاه دينه ووطنها. ودرس الشهيد بريكة المرحلة الابتدائية في مدرسة الشهيد أحمد عبد العزيز، ثم درس المرحلة الإعدادية والثانوية في مدرسة عبد القادر الثانوية للبنين، لكنه لم يكمل تعليمه وتوجه للعمل في مجال الزراعة.
الشهيد المجاهد عماد بريكة تزوج في عام 1998 وأنجبت له زوجته المصون خمسة من الأبناء ثلاثة من الأبناء واثنتين من البنات.
صفاته وأخلاقه وعلاقته بالآخرين
كان الشهيد عماد يمتاز بالهدوء وبشاشة الوجه، وحسن الخلق، محافظاً على صلاته في المسجد القريب من منزله "خالد بن الوليد"، وكان يساعد الآخرين من ماله الخاص، كما كان لا يتوانى عن دعم إخوانه المجاهدين لشراء بعض العتاد.
عُرف الشهيد عماد بطيبة قلبه وحبه للأطفال، وعطفه على الفقراء والمساكين، فهو كما يصفه أحد رفاقه في القول :" كان رجلٌ كله لله، فكل ما لديه كان يستخدمه في سبيل الله"، سائلاً المولى عز وجل أن يجعل عمله هذا في ميزان حسناته.
مشواره الجهادي
منذ أن تفتحت عيناه على الحياة رأى الاحتلال جاثم على صدر شعبنا يقتل ويرتكب المجازر ضد الأطفال والنساء والشيوخ بدمٍ بارك، كل تلك المشاهد الدامية صنعت منه مجاهداً صنديد ثائر عاشق للجهاد والاستشهاد في سبيل الله ومن أجل الدفاع عن شعبه ورفع الظُلم عنهم ، وفي عام 2002 اختار الشهيد عماد الالتحاق بركب المجاهدين الأطهار، فكان انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، حيث عمل بداية الأمر ضمن جهاز الفعاليات الجماهيري التابع للحركة وكان مثالاً للمجاهد المُحب لدينه ووطنه، وفي عام 2005 التحق بصفوف إخوانه في سرايا القدس ليصبح احد جنوده الميامين، تلقي الشهيد بريكة العديد من الدورات العسكرية وتعلم فنون القتال المختلفة التي تؤهله لمقارعة الاحتلال أينما كان، وشارك شهيدنا إخوانه المجاهدين في العديد من العمليات والمهمات الجهادية وصد الاجتياحات وارتقى في سلم العمل التنظيمي حتى أصبح أميراً على مجموعة من المجاهدين المرابطين على ثغرٍ من ثغور الوطن.
موعد مع الرحيل
في صباح يوم الاثنين الموافق 17/8/2015 ارتقى الشهيد المجاهد عماد بريكة إلى علياء المجد والخلود جراء حادث سير مؤسف وقع غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، نحسبه من الشهداء ولا نزكي على الله أحد .

