الشهيد المجاهد "أحمد اشتيوي عابدين": تشهد له ميادين التضحية والعطاء
الاعلام الحربي _ خاص
هم رجال الله يخوضون دروب العز والنصر والتمكين منقبين في بطن الأرض عن شمس الحرية،ى فمنهم من قضى نحبه في المواجهة مع جيش الاحتلال ومنهم من ارتقى في ساح الإعداد والتدريب ومنهم من قبضت روحه مطمئنة إلى بارئها على فراش المرض، لكن ما يجمعهم أنهم رجال صدقوا الله و ما بدّلوا تبديلا، وما وهنوا وساروا على طريق ذات الشوكة من أجل اعلاء كلمة التوحيد خفاقة فوق فلسطين كل فلسطين.
نشأة الفارس
ولد شهيدنا المجاهد أحمد اشتيوي ابراهيم عابدين بتاريخ 30-5-1983 م بمحافظة رفح ، ونشأ وترعرع في كنف عائلة محافظة ملتزمة تعلم من الأخلاق العالية الرفيعة.
درس شهيدنا أحمد عابدين المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس رفح، ثم درس المرحلة الثانوية لكنه لم يكمل دراسته.
عُرف عن شهيدنا عابدين بأنه مثال للإنسان الصالح كما كان شجاعاً مقداماً والكل يشهد له بذلك، وتميز رحمه الله أيضاً بهدوئه، كان لا يعرف الحقد ولا الكراهية يحب الجميع، ويقدم المصلحة العامة على مصلحته الخاصة ، كما أنه كان باراً بوالديه، يحترم الكبير ويحن على الصغير محبوباً من الجميع.
مشواره الجهادي
انضم الشهيد المجاهد أحمد عابدين لصفوف حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس مطلع عام 2003، فكان مثالاً للمجاهد المنضبط، ولم يترك مجالاً إلا شارك إخوانه فيه طمعاً فيما عند الله تعالى، قوته وشجاعته وشكيمته وهدوءه وسرّيته أهلته للعمل ضمن الوحدات العسكرية الخاصة حيث عمل ضمن وحدة الأنفاق التابعة لسرايا القدس.
عملياته الجهادية
بصمات الشهيد المجاهد أحمد اشتيوي عابدين بارزة في الميدان الجهادي ومن أبرز أعماله التي نفذها : المشاركة في صد الاجتياحات للمنطقة الشرقية من محافظة رفح، بالإضافة للقيام بعمليات الرصد ومتابعة تحركات العدو الصهيوني على طول الشريط الحدودي، عدا عن مشاركته في إطلاق قذائف الهاون على المواقع العسكرية القريبة من غلاف قطاع غزة.
ويسجل للشهيد عابدين مشاركته في المعارك التي خاضتها سرايا القدس " السماء الزرقاء" و" كسر الصمت" و"البنيان المرصوص" .
ارتقائه شهيداً
في يوم 20-7- 2016 م، كان الشهيد أحمد عابدين "أبوعدي " على موعد مع الشهادة عندما ارتقى إلى علياء المجد في حادث سير مؤسف وقع له غرب مدينة رفح بمنطقة " المحررات "، حيث فاضت روحه إلى بارئها، وهو صائم ومتوجه لعمله الجهادي ، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا، ونسأل الله تعالى أن يتقبل شهيدنا برحمته وأن يسكنه جنات النعيم مع الصديقين والشهداء والصالحين " رحمك الله يا أحمد عشت بطلاً ، ومت شهيداً، جمعنا بك الله بإذنه تعالى في مستقر رحمته ".

