واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: فادي سعيد عودة
الشهيد المجاهد
فادي سعيد عودة
تاريخ الميلاد: الثلاثاء 06 مايو 1986
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 22 يوليو 2011
المحافظة: الشمال
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
صور

الإعلام الحربي _ خاص

الشهداء هم شعلة فلسطين التي لا تنطفئ، ووقود ثورتها، فبذكراهم تعلو الهمم، وبجهادهم نسير نحو حلم تحرير فلسطين وإقامة شرع الله في كل زاوية من زواياها، فذكراهم لا يمكن أن تمحوها تقلبات الأيام والسنون، حقيقة أن جسده قد دفن في التراب لكن روحه الطاهرة لازالت ساكنة محفورة في وجدان من عرفوه، فالشهداء أحياء والأحياء لا يموتون.

الميلاد والنشأة

أبصر الشهيد المجاهد فادي سعيد عودة، النور بتاريخ 6-5-1986 م، وعاش وترعرع في كنف أسرة فلسطينية متواضعة مؤمنة بالله وملتزمة بواجبها نحو دينها، وتحمل كافة أشكال العدوان والإرهاب الذي مارسه بحقها الاحتلال الصهيوني، حيث له خمسة أخوة من الذكور وستة أخوات من الإناث, وهجرت أسرته من بلدة "نجد" عام 1948 علي يد العصابات الصهيونية.

وتلقى شهيدنا المجاهد تعليمه الأساسي في مدرسة "ج" بمخيم جباليا، وانتقل لدراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة "الإعدادية  أ"، ثم درس مرحلة الثانوية بمدرسة "أبو عبيدة" قبل أن يلتحق بجامعة القدس المفتوحة ليدرس "تعليم أساسي" . وقد تميز الشهيد "أبا السعيد" خلال فترات دراسته بالجد والمثابرة وحب طلب العلم".

ويذكر أن الشهيد فادي كان متزوجاً وله طفل واحد اسمه سعيد، وأنه وزوجته "آلاء غنام" فارقا الحياة في حادث السير المؤسف الذي وقع لهم،  ونجا بفضل الله  طفله الصغير "سعيد" من ذلك  الحادث المؤلم.

 صفاته وأخلاقه

وفي مقابلة أجراها الإعلام الحربي مع والدته أم فادي قالت بصوت حزين : " فلذة كبدي وقرة عيني فادي تميز بأخلاق الشاب المسلم الخلوق كما تميز بالتزامه وهدوئه وحبه للآخرين".

الأم الصابرة المحتسبة

وتحدثت الأم الصابرة "أم فادي" والتي مازالت تعيش صدمة فراق فلذة كبدها الذي تعيش ذكرى فراقه وزوجته هذه الأيام حيث قالت : "لقد تحملت قسوة الحياة وأعباء تربيتهم منذ صغرهم، حيث أنني كنت دائمة القلق والخوف على فادي الذي كان لا يدع مسيرة أو مواجهة مع الاحتلال إلا ويكون في مقدمتها، ولقد كان يتمنى الشهادة كما يتمنى العدو الصهيوني الحياة، فهو لم يكن يعرف طعماً للراحة أو التنزه"، سائلةً المولى عز وجل أن يتقبل زوجها  نجلها وزوجته  وأبو فادي الرزاينة مع الشهداء والصديقين.

علاقته بأسرته وأصدقائه

كان الشهيد فادي باراً بوالديه، و تربطه علاقة الأخوة والمحبة بين إخوانه وشقيقاته في البيت، وكان يحب ويعطف على الصغير ويحترم الكبير، واصلاً لأرحامه ودائم الابتسامة التي لا تغيب عن وجهه البسام، كما كانت تربطه علاقة جيدة وقوية بأصدقائه وكل من عرفه، فكان يتعامل معهم بأخلاق الأخوة الإسلامية .

موعد مع الرحيل

ففي فجر يوم السبت الموافق22/7/2011 كان الشهيد المجاهد فادي عودة برفقة والده سعيد والقائد الميداني لسرايا القدس أبو فادي الرزاينة وأثناء سيرهم على طريق صلاح الدين في منطقة بني سهيلا وقع حادث سير مؤسف أسفر عن ارتقاءهم بالإضافة إلى زوجة فادي "آلاء غنام" ونجاة طفله الصغير "سعيد" من الحادث فلا نقول وداعا بل إلى اللقاء في الجنان.