الشهيد المجاهد: صبحي جلال الثلاثيني

الشهيد المجاهد: صبحي جلال الثلاثيني

تاريخ الميلاد: الخميس 31 ديسمبر 1992

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 21 يوليو 2017

الشهيد "صبحي الثلاثيني ": صاحب الابتسامة الصادقة و المجاهد المقدام

الإعلام الحربي _ خاص 

" ابني مش خسارة بربه و بفلسطين , وبتمنى كل ولادي يسيروا على نفس الطريق " تقف الكلمات عاجزة أمام عظمة هذه الأم الصابرة المحتسبة المؤمنة بقضاء الله وقدره والدة الشهيد صبحي الثلاثيني , صاحب الابتسامة الصادقة والقلب الحنون والوجه المشرق , ذلك الفارس الهمام والجندي المجهول الكتوم ذو البأس الشديد على أعداء الله والقلب الطيب الحنون على إخوانه, تحقق فيه قوله تعالى " أشداء على الكفار رحماء بينهم " .

صبحي جلال الثلاثيني " أبا مالك " أحد مجاهدي سرايا القدس في كتيبة الزيتون بـ "لواء غزة" , وفارس من فرسان الإعلام الحربي المجهولين , الذين تركوا خلفهم بصمات واضحة وعملوا بصمت لتتحدث عنهم أفعالهم وتشهد لهم ساحات القتال بحسن صنيعهم .

نشأة الفارس

 في الحادي والثلاثون من شهر ديسمبر للعام 1992 كان حي الزيتون بمدينة غزة على موعد مع ميلاد شمس فارسنا المجاهد صبحي الثلاثيني, نشأ وتربى مجاهدنا في أحضان أسرة متدينة ملتزمة بشرع الله عزوجل, رباه والده فيها على تعاليم الإسلام الحنيف, وأنبتته أمه نباتاً حسناً بعد أن أسقته من حليب الإيمان , وأرضعته من لبن عشق الأرض وحب الوطن .

 تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوية في مدارس حي الزيتون فكان طالباً متفوقاً متميزاً في كافة مراحله التعليمية محبوباً لدى مدرسيه وأصدقائه الطلبة, الذين شهدوا له بأخلاقه الحميدة والهدوء الشديد والاحترام في المعاملة وسعة صدره ومسامحته لم أساء إليه .
تزوج شهيدنا من فتاة من بيت أصيل وأنجب منها طفلته البكر فكان نعم الزوج والأب الحنون .

الإنسان الملائكي

صبحي كان حقاً علينا أن نسميه بالإنسان الملائكي , كيف لاوهو ذلك الابن البار الخلوق المطيع لوالديه الحنون عليهم , الذي لم يذكر أنه عصى لهم أمراً أو رفع صوته عليهم في يوماً من الأيام , كان نعم السند والمعين لوالده في إدارة شؤون الحياةوكانت أمه هي جنة الله في الأرض بالنسبة إليه , يخفف عنها ويساعدها ويساندها في كل الأمور والمواقف ولا يستطيع أن يرى الحزن والبأس على وجهها فكان همه الوحيد إسعادها وإرضائها .

كان شهيدنا محباً لزوجته وإبنته لا يبخل عليهم بشيء ولا يجعلهم يحتاجون شيئاً , شديد الاهتمام بهم والخوف عليهم, فكان في كل وقت وبمجرد أن يخرج من المنزل يوصى والدته بزوجته وابنته ويقول لها " أمانة يا إمي ديري بالك على زوجتي وبنتي هدول يا إمي أمانة برقبتك "

أما عن علاقته مع إخوته فكانت قوية جداً أشبه بالحبل المتين ملؤها الحب والود والاحترام , فكان حنوناً عليهم محباً لهم إلى حد لا يمكن وصفه ودائماً يرسم الابتسامة على وجوههم ويقول لهم لا مكان للحزن بينا وفي بيتنا.

كما كانت علاقته مع جيرانه وأقاربه متميزة أحبه من عرفه ومن لم يعرفه , وكان يصل رحمه بصورة دائمة ويزور أقاربه وجيرانه يقف معهم في أفراحهم وأحزانهم , ويساعدهم في أي أمر يحتاجونه , يسامح من أساء إليه ويعفو عن من أخطأ بحقه .

قلبه معلق بالمساجد

تربى شهيدنا في بيوت الله وعلى موائد القرآن , فكان منذ صغره يرتاد المساجد وحلقات الذكر ومراكز التحفيظ فأصبح قلبه معلق بالمساجد يداوم على الصلوات الخمسة في المسجد وخاصة صلاة الفجر ويحرص على أن يكون من أصحاب الصف الأول حتى أصبح أحد أعمدة مسجد الشهيد صالح اشتيوي  كما كان يحث الجميع على الالتزام في بيوت الله والحفاظ على الصلوات  وحضور مجالس الذكر وحفظ القرآن الكريم والتسامح والإخوة والعفو عند المقدرة وكتم الغيظ .

في صفوف الجهاد والمقاومة

تعلق قلب شهيدنا منذ صغره بحب الجهاد والمقاومة والمجاهدين , وكان دائماً ما ينظر ويشاهد بطولات المجاهدين وعملياتهم ضد العدو الصهيوني , فقرر شهيدنا الانضمام إلى صفوف المقاومة فكان خياره الذي انتمى إليه الجهاد الإسلامي  .

شارك شهيدنا في كافة فعاليات ونشاطات الحركة, وكان عنصراً فعالاً في منطقة الزيتون ومسجد الشهيد صالح اشتيوي, فكان مثالاً للالتزام والانضباط والشاب المسلم صاحب الأخلاق الحميدة والهمة العالية.

لم يَرُق لشهيدنا أن يكون في صفوف القاعدين المتخلفين عن الجهاد , فألح على إخوانه في حركة الجهاد الإسلامي أن تتسنى له الفرصة للالتحاق في صفوف سرايا القدس, وبعد إصرار شهيدنا صبحي ونظراً لالتزامه الديني والأخلاقي وهمته العالية قرر إخوانه انضمامه إلى صفوف مجاهدي السرايا .

التحق شهيدنا في العديد من الدورات العسكرية حتى أصبح مجاهداً صاحب عقيدة صلبة وقدرات قتالية عالية , شارك مع إخوانه المجاهدين في الرباط على ثغور مدينة غزة والعديد من المهام الجهادية وإطلاق الصواريخ وقذائف الهاون وكان يسخر جل وقته للجهاد في سبيل الله .

عمل شهيدنا في وحدة القنص و نظراً لسريته وتفانيه في العمل وقع الاختيار عليه ليكون أحد مجاهدي وحدة المدفعية وتلقى العديد من الدورات في هذه الوحدة  , وكانت له بصمة واضحة في المعارك التي خاضتها سرايا القدس ضد العدو الصهيوني ,معركة بشائر الانتصار ومعركة كسر الصمت و معركة السماء الزرقاء وحرب البنيان المرصوص التي كانت شاهدة على قوة وبأس شهيدنا صبحي في دك  مواقع العدو الصهيوني ومستوطنات غلاف غزة برفقة إخوانه المجاهدين بقذائف الهاون والمدفعية .

فارس الإعلام الحربي

عمل شهدينا ضمن صفوف الإعلام الحربي لسرايا القدس بجانب عمله في وحدة المدفعية , وكان فارساً من فرسان الإعلام المجهولين الذين واصلوا الليل بالنهار من أجل خدمة هذا الجهاز والارتقاء به , حتى أصبح جزءاً مهماً من هذا الجهاز الذي يعبر عن صوت وصورة سرايا القدس والمقاومة , ويظهر مدى بسالة وشجاعة مقاومة شعبنا الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني .

المجاهد السرى الكتوم

كان شهيدنا صبحي يتمتع بسرية عالية جداً فكان يخفي طبيعة عمله عن الجميع , وتقول والدته أـنه كان كتوم جداً ولا يتحدث عن عمله لأي شخص , فعلى الرغم من أنه كان لا يخبئ علي شيئاً إلا أن كل ما كنت أعرفه عنه أنا ووالده وإخوته وزوجته أنه يعمل في صفوف الجهاد الإسلامي وسرايا القدس لكن لم نكن نعرف طبيعة عمله إلا بعد استشهاده , وتضيف أنه في يوم من الأيام طلبت منه أن يصارحني ولا يخبئ عليا عمله من خوف الأم على ابنها , فاكتفى بالقول " هذا عمل خاص في سبيل الله وقد أوصانا الرسول بالسرية والكتمان " .

في ميادين الإعداد والتجهيز

منذ انتهاء حرب البنيان المرصوص لم يغادر شهيدنا ميادين الإعداد والتجهيز , تحسباً لأي محاولة صهيونية غادرة شون عدوان جديد على قطاع غزة .
فقبل استشهاده بساعات معدودة كان يشارك المجاهدين بتربيض الصواريخ والقذائف, وذلك بعد أن استنفرت سرايا القدس كافة مجاهديها ووحداتها العسكرية للاستعداد  للدفاع عن المسجد الأقصى , بعد قيام العدو الصهيوني بإغلاق المسجد الأقصى ومنع رفع الآذان والصلاة فيه وتصاعد جرائمه ضد أهلنا المقدسيين , فما كان من شهيدنا إلا أن يتوجه دون تردد إلى مرابض الصواريخ والقذائف لتفقدها وتجهيزها.

موعد الفراق

رصاصة طائشة أصابت شهيدنا وهو جالس برفقة أهل بيته على سطح منزلهم , كانت سبباً في رحيل صبحي من هذه الحياة الدنيا إلى لقاء ربه برفقة الشهداء والنبيين والصديقين , ليرتقي شهيداً كما الصحابي خالد بن الوليد الذي صال وجال في ميادين القتال لكن الله لم يكتب له أن يرتقي في ساحات القتال , واليوم يرتقي مجاهدنا صبحي برصاصة طائشة بعد أن صال وجال في ميادين القتال وبقي في ساحات الإعداد حتى ساعات عمره الأخيرة".

الشهيد المجاهد: صبحي جلال الثلاثيني

}  وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ{

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تنعى المجاهد صبحي الثلاثيني الذي توفي بعيار ناري طائش

ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، شهيدها المجاهد:

" صبحي جلال الثلاثيني "

25 عاماً،  من كتيبة الزيتون بلواء غزة

الذي ارتقى إلى العلا شهيداً صباح يوم الجمعة 26 شوال 1438 هـ الموافق 2017/7/21 م، إثر إصابته بعيار ناري طائش وهو جالس بين أفراد أسرته على سطح منزلهم.

إننا في سرايا القدس، ونحن ننعى مجاهدنا نحتسبه عند الله شهيداً ولا نزكي على الله أحداً، والذي كان مثالاً للمجاهد المتفاني، وصاحب الأخلاق الحميدة، لنؤكد على أن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، وعلى المضي قدماً في نهج المقاومة حتى النصر والتمكين.


نسأل الله له الرحمة وأن يتقبله في الجنان مع الشهداء والنبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقاً، وأن يرزق أهله جميل الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

سرايـا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين 

الجمعة  26 شوال 1437 هـ

 الموافق 21/7/2017م

12742156_1158711194146967_1378297368874698807_n
صبحي الثلاثيني  ‫(1)‬ ‫‬
صبحي الثلاثيني  ‫(1)‬
صبحي الثلاثيني  ‫(30536585)‬ ‫‬
صبحي الثلاثيني  ‫(30536587)‬ ‫‬
صبحي الثلاثيني  ‫(30536588)‬ ‫‬
صبحي الثلاثيني  ‫(30536589)‬ ‫‬
صبحي الثلاثيني  ‫(30536586)‬ ‫‬
صبحي الثلاثيني  ‫(30536591)‬ ‫‬
صبحي الثلاثيني  ‫(30536590)‬ ‫‬
صبحي الثلاثيني  ‫(30536592)‬ ‫‬
صبحي الثلاثيني  ‫(30536593)‬ ‫‬
صبحي الثلاثيني  ‫(30536594)‬ ‫‬
صبحي الثلاثيني  ‫(30536595)‬ ‫‬