الشهيد المجاهد: علاء سامي أبو غراب

الشهيد المجاهد: علاء سامي أبو غراب

تاريخ الميلاد: الخميس 15 أكتوبر 1992

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 03 نوفمبر 2017

 

الشهيد المجاهد "علاء سامي أبو غراب": العابد الزاهد والمجاهد الصامت

 

الإعلام الحربي _ خاص

ما أجملها من لحظات هي التي تبذل فيها كل ما تملك من أجل الله عز وجل ... إنها والله أجمل ما في هذه الدنيا، ولا يتحقق ذلك إلا بمقارعة الأعداء لأنها السبيل الوحيد للعزة والكرامة، فالجنة تحت ظلال السيوف كما قال إمام المجاهدين وخير المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

حكايات الشهداء لا تنتهي فسيرتهم كلما ذكرت تعطر المكان بذكرهم واشتاقت أرواحنا اليهم.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد علاء سامي أبو غراب بتاريخ 15/10/1992م، بمدينة دير البلح في أحضان عائلة فلسطينية ملتزمة ومجاهدة تقطن في مدينة دير البلح لاقت كما كل العائلات الفلسطينية الويلات من هذا المحتل على مدار سنوات  طويلة من احتلاله.

كان شهيدنا علاء متميزاً بالهدوء منذ صغره ، فيصفه أصدقائه بـ "الهادئ صاحب الخلق الحسن المحبوب من الجميع، الكريم، الزاهد ".

كان شهيدنا - رحمه الله - نعم الابن البار لوالدّيه، المطيع لهما، الحنون عليهما، لا يتوانى في أي لحظة عن  خدمتهما، وتوفير كل ما يحتاجانه.

درس الشهيد علاء بمداس المخيم وتعلم فيها الابتدائية، لكن ظروف عدة حالت دون أن يكمل دراسته ، فترك مقاعد الدراسة وتوجه لسوق العمل صغيراً ليعين والدته.

قدر لشهيدنا أن يكون الثالث بين إخوته حيث تتكون أسرته من والدّيه وثمانية إخوة وواحدة من الأخوات.

قمر مسجد النور

كان الشهيد علاء مثالاً للإنسان المتواضع، الذي لا يتوانى عن تقديم يد العون والمساعدة للجميع، فهو يتصف بالنخوة والشهامة وتسجل له مواقف عديدة لذلك.

وتعلق قلب شهيدنا بالمساجد منذ الصغر، فكان مسجد النور بمنطقة المشاعلة بدير البلح شاهداً على مجيئه للصلوات سيما صلاة الفجر التي ستفتقد قمراً من أقمارها.

يقول شقيقه:" الشهيد علاء نظراً لصغر بيتنا كان يقضي معظم وقته بالمسجد لا نلاحظه إلا ويقرأ القرآن أو يصلي".

وعن آخر موقف دار بينه وبين أمه قالت والدته بصوت حزين لـ"الإعلام الحربي": "علاء على غير العادة في آخر يوم له بالبيت تزّين وتعطر على الرغم أن هذا اليوم كان في عطلة عن العمل، فقلت له مازحة: " الى أين ذاهب ؟ شكلك بدك تخطب؟ " فقال رحمه الله لأمه " عروستي ليست من هنا يا أماه بل من مكان آخر".

وعن خبر استشهاده يقول شقيقه: "وصلنا نبأ استشهاده من أحد الإخوة فانتابني الحزن الشديد وأبلغت وقتها والدّي وإخوني فوراً" ، وعن والدته قالت :" احتسبت ابني عند الله شهيداً ولم أذرف عليه دمعة لأنه نال ما تمنى وسعى، فما أعظمه من شرف أن اختاره الله لجواره شهيداً ".

الرجل الهٌمام

التزم شهيدنا علاء أبو غراب مع إخوانه في حركة الجهاد الإسلامي في العام2012م، وكان له نشاط بارز في أنشطة الحركة، خاصة في المسيرات والمهرجانات التي تقام في منطقة سكناه.

وفي أواخر العام 2012م انضم لفوج " فجر" الذي أشرف عليه جهاز التعبئة لسرايا القدس فتخرج منه بعدما تلقى العديد من الدورات القتالية العسكرية والتعبوية والفكرية وغيرها.

فبالفعل بدأ نشاطه يزداد فانخرط بالجناح العسكري التابع لحركة الجهاد الإسلامي "سرايا القدس" فعمل في وحدة الأنفاق بسرّية تامة وأبلى بلاءً حسنا في عمله.

ويسجل للشهيد دوره البارز في خدمة المجاهدين ونقل العتاد لهم، وكان شديد الحرص على أداء المهام الموكلة إليه بسرّية تامة.

ترجل الفارس

وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر، خرج الشهيد كعادته ليقوم بواجبه الجهادي المقدس، في وحدة الأنفاق وبالتحديد شرق خان يونس قرب بوابة (كسوفيم) في يوم الاثنين الثلاثون من شهر أكتوبر من العام ألفين وسبعة عشر؛ ليقصف الاحتلال الصهيوني النفق على المجاهدين، ويفقد الاتصال معه، فهب لنجدتهم مجموعة من سرايا القدس على رأسهم الشهيد القائد عرفات أبو عبد الله مسئول لواء الوسطى، ونائبه الشهيد حسن أبو حسنين وأخوة آخرين الشهيد حسام السميري والشهيد عمر الفليت والشهيد أحمد أبو عرمانة مع اثنين من كتائب القسام الشهيد مصباح شبير والشهيد محمد الأغا، ويستمر البحث عنهم أربعة أيام دون العثور عليهم؛ لتعلن سرايا القدس عن استشهادهم في بيان رسمي صادر عنها يوم الجمعة الموافق 3/11/2017م، وتمكنت قوات العدو الصهيوني من البحث عنهم من خلف الخط الزائل على حدود قطاع غزة وأعلنت عن انتشال جثامينهم واحتجازها والشهداء هم: شادي سامي الحمري، بدر كمال أبو مصبح، أحمد حسن السباخي، محمد خير الدين البحيصي، علاء سامي أبو غراب، رحم الله الشهداء وأسكنهم الفردوس الأعلى.

الشهيد المجاهد: علاء سامي أبو غراب

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس؛ الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

تستمر قوافل الشهداء وتضحيات المجاهدين ؛لتُكمل رسم خارطة التحرير ولتؤكد فينا بشرى النصر الأكيد، الذي سلك دربه عشرات الآلاف من المقاتلين المؤمنين بخيار الجهاد والمقاومة طلباً لحرية الأرض والإنسان.

فها هي سرايا القدس تودع كوكبة من أبناءها الأبرار ؛أبطال وحدة الإعداد والتجهيز،الذين حفروا لسنوات(نفق الحرية) بمداد من حبات العرق والجهد الكبير،،وعليه فإننا نعلن ارتقاء خمسة أقمار جدد من أبطال سرايا القدس الأفذاذ الذين ارتقوا جراء القصف الصهيوني الغادر لنفق السرايا مساء الاثنين الماضي؛والذين احتضن تراب الآباء والأجداد أجسادهم الطاهرة في بشارة تؤكد فينا بشرى التحرير ؛وهم  فرسان لواء الوسطى:

1- الشهيد المجاهد/بدر كمال مصبح

2- الشهيد المجاهد/أحمد حسن السباخي

3- الشهيد المجاهد/شادي سامي الحمري

4- الشهيد المجاهد/ محمد خير الدين البحيصي

5- الشهيد المجاهد/علاء سامي أبو غراب

وإننا في سرايا القدس، إذا نزف هذه الكوكبة من الشهداء لنؤكد على التالي:

أولا: إنه وبالرغم من الإجراءات الأمنية المعقدة واستخدام العدو للتكنولوجيا في حربه ضد الأنفاق، استطاع مجاهدونا العبور من خلال (نفق الحرية) الذي هو (ليس الوحيد) لمسافة مئات الأمتار إلى داخل أراضينا المحتلة.

ثانياً: إن الاستهداف الصهيوني الغادر،لـ(نفق الحرية) لن يثنينا عن مواصلة دربنا وسيكون دافعاً لاستمرار الإعداد في هذا السلاح الرادع ،الذي يمثل مفتاح فكاك الأسرى من داخل سجون الاحتلال الصهيوني عما قريب بإذن الله.

ثالثاً: نطمئن أسرانا وأبناء شعبنا وأمتنا،أن الامكانات التي تمتلكها سرايا القدس على كافة المستويات، ومنها سلاح الأنفاق، تبعث بالطمأنينة وتبشر بكل خير إن شاء الله.

وإنه لجهادٌ جهاد،،نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الجمعة 13صفر 1438هــ،3 تشرين الثاني 2017

علاء أبو غراب