الشهيد المجاهد: شادي سامي الحمري

الشهيد المجاهد: شادي سامي الحمري

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 16 فبراير 1993

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 03 نوفمبر 2017

الشهيد المجاهد "شادي سامي الحمري ": حكاية صمود وجهاد بطولي

 

الإعلام الحربي _ خاص

لأنهم الشهداء الشهود الحقيقيون على ظلم المحتلين الغزاة,  لأنهم سنابل الخير والعطاء والصمود والإباء  ,لأنهم فوارس هذا الزمان وزنبقاته التي تفوح عطراً,  لأنهم شذا العطر الفواح الذي يعم في أرجاء المعمورة بأكملها ليسحر برائحته كل إنسان يشتمه، فالشهداء هم عنوان الأسطورة الفلسطينية الحقيقية التي جددت الأمل وقتلت اليأس وأعادت الحياة إلى روح الجهاد والمقاومة في فلسطين . بما كتبته من صفحات مشرقة في حكاية الصمود والجهاد البطولي في ظل أسوأ الظروف، نقف اليوم على أعتاب سيرة عظيمة من سير شهداء الإسلام في فلسطين.

ميلاد بطل

السادس عشر من نوفمبر من العام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعون طلع نهار ذلك اليوم الوضاء على صرخة بطل لاح للحياة، في مدينة دير البلح منطقة "حكر الجامع"؛ ليكبر وتتفتح عيناه على معاناة شعب عاش الظلم والقهر والاستبداد ويقسم أن يعيش حياة المجاهدين.

وتميز شهيدنا شادي منذ طفولته بالحب والإيثار، وحسن معاملته لأهله وأصدقائه، وكان باراً بوالديه، يطيعهم ويحبهم، وكان حنوناً لمن حوله لأبعد الحدود.

وكان يعامل أهله وأقربائه وجيرانه معاملة المسلم الأشم، وكانوا هم أيضاً ينظرون إليه نظرة حب واحترام ، فشهيدنا كان "رحمه الله" مثالاً للرجولة الحقة التي بتنا نفتقدها.

وينتمي شهيدنا لعائلة عرفت المعنى الحقيقي لدينها ووطنها، فعلى مدار سنوات الاحتلال ضحت وقدمت الشهداء في سبيل الحرية والاستقلال فكان الشهيد راغب الحمري الذي استشهد قبل انسحاب الصهاينة من قطاع غزة بشهرين ، والأسد الهصور تامر الحمري الذي أوجع الصهاينة بصواريخ "107" في معركة السماء الزرقاء عام 2012م، ولو تحدثنا عن مزيد من التضحيات فوالد شهيدنا كان أسيرا ابان الانتفاضة الأولى.

وتنحدر جذور عائلة شهيدنا لمدينة يافا المحتلة، التي كان يرنوا لتحريرها وتطهيرها من دنس البغاة، وتتكون أسرته من الأب والأم وثلاثة من الاخوة وأخت واحدة، حيث كان ترتيبه الثالث بينهم.

وكغيره من أبناء مدينته التحق بمدارس الوكالة ودرس جميع المراحل التعليمية الاساسية والإعدادية إلى أن وصل للمرحلة الجامعية حيث تخرج من جامعة فلسطين في العام ألفين وأربعة عشر.

صفاته وأخلاقه

وفي حوار لـ "الاعلام الحربي" مع أقرباء وأصدقاء الشهيد شادي الحمري، سألناهم عن صفاته وأخلاقه فتبسم الجميع وباشروا بسرد تفاصيل حياته المليئة بالصفات النبيلة والأخلاق العالية الرفيعة، فيشيد أحد اصدقائه الذي تربطه بشادي علاقة اخوية وطيدة بالتزامه قائلاً:"كان رحمه الله يتميز بسرعة تلبية أذان الله اكبر والتوجه لأقرب مسجد للجلوس فيه لحين اقامة الصلاة، فكان ملتزماً جدا بالصلاة سيما صلاة الفجرفي مسجد الشهداء القريب من مكان سكناه" .

ويؤكد صديق آخر أنه كان يصوم يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع اتباعاً للسنة النبوية المطهرة.

وعن آخر ليلة مكث فيها شهيدنا شادي ببيته يقول شقيقه: "أعرف أن شادي ينتمي لسرايا القدس لكن لا أعرف طبيعة عمله، فقط الذي أعرفه أنه كان يخرج بعد صلاة الفجر ولا يعود إلا في اليوم التالي فكان كتوما لا يبوح بأسراره حتى لأقرب الناس إليه"، مؤكداً أن كل شيء في حياة شادي كان يحوي على أنه مفارقنا في أي لحظة إلى عالم ومكان آخر يستحق أن يكون فيه.

رحلة جهاد تكللت بشهادة

كان الشهيد شادي ملازماً للمساجد، فاختار حركة الجهاد الإسلامي طريقاً وبوابة للجهاد في سبيل الله، فوجد ضالته، فتربى بين إخوانه في الحركة، فكان نشيطاً وملبياً في كل الأنشطة والفعاليات ومحباً لإخوانه.

نظراً لسيرته العطرة وأخلاقه النبيلة شاء القدر لأن يتم اختياره في صفوف "سرايا القدس" ، فشهيدنا تأثر برفيق دربه الشهيد "تامر الحمري" الذي تشبع منه معنى البطولة والفداء وكان له أثر كبير في حياته.

وبدأ الشهيد العمل في صفوف سرايا القدس كجندي بداية عام 2012م، ثم لوحظ نشاطه من قبل مدربيه، فاجتاز العديد من الدورات العسكرية، وكان على قدر المسئولية في معركة البنيان المرصوص، وقع عليه الاختيار ليكون في وحدة الأنفاق الذي بدأ مشواره فيها في العام2016م، حيث كان يحرص على أن يكون الأول في حضوره، والتزامه بالتكاليف والدورات العسكرية، عملاً بقول رسول الله _ صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" منارةً تضيء له طريقه في العمل، فكان الاتقان والعمل الدؤوب شعاره ونبراسه.

وشارك شهيدنا بمهمات عديدة خاصة مع الشهيد تامر الحمري منها نقل معدات وتوصيلها لإخوانهم المجاهدين على الثغور.

ولسريته التامة وشجاعته الكبيرة كان يقوم بتخزين الصواريخ في أماكن قريبة من نقاط التماس الأكثر حساسية وخطورةً ليسهل على المجاهدين اطلاقها, كما شارك في معركة البنيان المرصوص عام 2014 من خلال تصوير الصواريخ التي كانت تطلق على المستوطنات والبلدات الصهيونية وتوثيقها ونشرها على الإعلام لتشفي صدور شعبه واحرار العالم وتغيظ أعداء الله وأعوانهم .

قصة استشهاده

كان شادي على موعدٍ قريب مع حدثٍ عظيمٍ لطالما تمناه، إنها الشهادة، فبعد أن أبلى بلاءً حسناً في حياته الجهادية، وبعد أن أقسم على نفسه أن يثأر لدماء الشهداء من خلال زحفه نحو التحرير، ومن خلال عمله في وحدة الأنفاق كان يتطلع أن يصل إلى عمق الصهاينة ليكبدهم خسائر فادحة ويحرر بجنودهم آلاف الأسرى، وشاء القدر أن يترك المهمة لمن ينتظر، فصدق الله وصدقه ووعده الحق بجنات وحور ونُهر.

فكان يوم الاثنين الموافق الثلاثين من أكتوبر من العام ألفين وسبعة عشر يوم العرس والزفاف الملائكي، لعرسان تزينت لهم الحور العين لتستقبلهم، في قصف صهيوني استهدف ثلة من المجاهدين، ليرتقي في تلك الجريمة 12 شهيداً من سرايا القدس وكتائب عز الدين القسام، من بينهم قائد سرايا القدس بلواء الوسطى عرفات أبو عبد الله ونائبه حسن أبو حسنين.

وبعد مرور خمسة أيام من عمليات البحث عن المفقودين داخل نفق الحرية وبتاريخ 3/11/2017م أعلنت سرايا القدس عن ارتقاء خمسة أقمار جدد مجاهديها الأفذاذ الذين ارتقوا جراء القصف الصهيوني الغادر لنفق السرايا مساء الاثنين الموافق 30/10/2017م؛ وهم  الشهداء: شادي سامي الحمري، بدر كمال مصبح، أحمد حسن السباخي، محمد خير الدين البحيصي، علاء سامي أبو غراب.

هنيئاً لتلك الأرض التي احتضنت أجسادكم الطاهرة، وسلام عليك يوم ولدتَ يا شادي ويوم استشهدتَ ويوم تبعث مع الكرام الصالحين حياً.

الشهيد المجاهد: شادي سامي الحمري

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس؛ الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

تستمر قوافل الشهداء وتضحيات المجاهدين ؛لتُكمل رسم خارطة التحرير ولتؤكد فينا بشرى النصر الأكيد، الذي سلك دربه عشرات الآلاف من المقاتلين المؤمنين بخيار الجهاد والمقاومة طلباً لحرية الأرض والإنسان.

فها هي سرايا القدس تودع كوكبة من أبناءها الأبرار ؛أبطال وحدة الإعداد والتجهيز،الذين حفروا لسنوات(نفق الحرية) بمداد من حبات العرق والجهد الكبير،،وعليه فإننا نعلن ارتقاء خمسة أقمار جدد من أبطال سرايا القدس الأفذاذ الذين ارتقوا جراء القصف الصهيوني الغادر لنفق السرايا مساء الاثنين الماضي؛والذين احتضن تراب الآباء والأجداد أجسادهم الطاهرة في بشارة تؤكد فينا بشرى التحرير ؛وهم  فرسان لواء الوسطى:

1- الشهيد المجاهد/بدر كمال مصبح

2- الشهيد المجاهد/أحمد حسن السباخي

3- الشهيد المجاهد/شادي سامي الحمري

4- الشهيد المجاهد/ محمد خير الدين البحيصي

5- الشهيد المجاهد/علاء سامي أبو غراب

وإننا في سرايا القدس، إذا نزف هذه الكوكبة من الشهداء لنؤكد على التالي:

أولا: إنه وبالرغم من الإجراءات الأمنية المعقدة واستخدام العدو للتكنولوجيا في حربه ضد الأنفاق، استطاع مجاهدونا العبور من خلال (نفق الحرية) الذي هو (ليس الوحيد) لمسافة مئات الأمتار إلى داخل أراضينا المحتلة.

ثانياً: إن الاستهداف الصهيوني الغادر،لـ(نفق الحرية) لن يثنينا عن مواصلة دربنا وسيكون دافعاً لاستمرار الإعداد في هذا السلاح الرادع ،الذي يمثل مفتاح فكاك الأسرى من داخل سجون الاحتلال الصهيوني عما قريب بإذن الله.

ثالثاً: نطمئن أسرانا وأبناء شعبنا وأمتنا،أن الامكانات التي تمتلكها سرايا القدس على كافة المستويات، ومنها سلاح الأنفاق، تبعث بالطمأنينة وتبشر بكل خير إن شاء الله.

وإنه لجهادٌ جهاد،،نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الجمعة 13صفر 1438هــ،3 تشرين الثاني 2017

شادي الحمري