الشهيد المجاهد علي عبد الكريم شعت

الشهيد المجاهد علي عبد الكريم شعت

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 13 مايو 1986

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الخميس 14 أكتوبر 2004

الشهيد المجاهد "علي عبد الكريم شعت": شهامة وثبات في ميادين الجهاد

الاعلام الحربي _ خاص

إنهم الشهداء، صُناع التاريخ، بناة الأمم، صانعو المجد ، سادة العزة... يبنون للأمة كيانها، ويخطون لها عزتها، جماجمهم صرح العزة، أجسادهم بنيان الكرامة، ودماؤهم ماء الحياة لهذا الدين وإلى يوم القيامة. هم شهداء يشهدون أنَّ المبادئ أغلى من الحياة، وأن القيم أثمن من الأرواح، وأن الشرائع التي يعيش الإنسان لتطبيقها أغلى من الأجساد، وأمم لا تقدم الدماء لا تستحق الحياة..

الميلاد والنشأة

في الثالث عشر من شهر مايو للعام 1986م شهد مخيم الشعوت بمدينة رفح جنوب قطاع غزة ميلاد المجاهد علي عبد الكريم سلمان شعت الذي ولد في أحضان أسرة لاجئة هجرت قسراً من بلدتها "هربيا" التي احتلتها عصابات الإجرام الصهيوني في نكبة فلسطين عام 1948م.

وبين أزقة مخيم " بلوك ج "، نشأ علي  وترعرع وكبر، حيث تعلم في هذا المخيم الصامد كل معاني الرجولة والشموخ، وتشرب منه معاني العزة والكرامة، فغدا لما كبر فتياً قوياً عنيداً لا يقبل الضيم ولا يرضى بالظلم.

وأنشأ علي لنفسه علاقة قوية متينة مع أهله وأفراد أسرته، حيث كان باراً بوالديه مطيعاً لهما، ممتثلاً لأمر الله وبالوالدين إحسانا، فكان سباقاً في خدمة أهله وتنفيذ طلبات والدته، ومساعدة والده في كل الأعمال التي يقوم بها، وكذلك اتسمت علاقته مع إخوته وأخواته بالحب والعطف والحنان، حيث كان يساعد إخوته ويعمل على حل مشاكلهم.

وبعد أن أنهى شهيدنا علي تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي، ترك الدراسة والتفت للبحث عن عمل يستطيع من خلاله مساعدة أهله ووالده في الظروف المادية الصعبة التي كانوا يعيشونها، فعمل في مهن كثيرة ، وكان "علي" في كل مهنة عمل بها يترك صورة جميلة للشاب الملتزم الخلوق المخلص والمتفاني في عمله.

قلبه معلق بالمساجد

ما أن كبر الشهيد المجاهد علي شعت واشتد عوده، حتى التزم في مسجد "علي بن أبي طالب" بعد أن تأثر بأخلاق شبابه الملتزمين، فأنشأ لنفسه العديد من العلاقات الأخوية القوية المتينة بينه وبين رواد المسجد الذين أحبوه لدماثة خلقه وضحكته التي لم تكن فارغ ثغره الباسم.

وانطلق الشهيد علي لدعوة الشباب من أقرانه للالتزام في بيوت الله حتى هدى الله على يديه العديد من الشباب الذين أصبحوا في هذه الأيام من المجاهدين في سبيل الله، وشارك ايضا إخوانه في المسجد في جميع النشاطات من أمسيات دعوية ولقاءات إيمانية أخوية، والعمل على تنظيف المسجد وحفظه .

رحلته الجهادية

والتحق شهيدنا علي بصفوف حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين  بعد اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة وبالتحديد في عام 2001م، وذلك بعد التزامه في مسجد رياض الصالحين، وقد بدأ يتلقى على يد إخوانه ومشايخه الدروس والدورات الدينية والدعوية إلى  أن أصبح أحد أبناء الحركة  المجاهدة في فلسطين .

كما شارك  علي في جميع النشاطات والفعاليات التي كانت تنظمها الحركة من مهرجانات ومسيرات، وكان له دور بارز وفاعل.

وتاقت روح علي للجهاد والقتال في سبيل الله ومقارعة أعداء الله اليهود المحتلين الذين ينكلون بأبناء فلسطين، فقام بإرسال العديد من الرسائل لإخوانه في قيادة الحركة يرجو منهم أن يضموه إلى صفوف المجاهدين، وبعد إلحاح وإصرار شديدين نجح علي ونال ما تمنى زفت له بشرى قبوله في صفوف مجاهدي سرايا القدس.

ولم يدَّخر شعت  جهداً في عمله الجهادي، حيث كان مقداماً شجاعاً لا يخشى في الله لومة لائم ولا يعرف الخوف أو الجبن والتخاذل، الأمر الذي جعله مناط ثقة إخوانه، الذين كانوا يوكلون إليه العديد من المهام الجهادية الصعبة على الشريط الحدودي وهم على ثقة ويقين أن علي  سيقوم بتنفيذها على أكمل وجه.

وبعد أن وجدت قيادة السرايا فيه الإقدام والشجاعة، قامت بنقله للعمل في وحدة التفجيرات التابعة لسرايا القدس،والتي من مهامها نصب الكمائن لاستهداف القوات الصهيونية الخاصة التصدي للاجتياحات , كذلك القيام بنصب العديد من العبوات التي تستهدف الدبابات والآليات وكان الشهيد علي  في كل ميدان أسداً وفارساً مقداماً.

استشهاده

في اليوم الذي قام فيه العدو الصهيوني بالتوغل نحو مخيم الشعوت تحديداً يوم الخميس الموافق  14/10/2004 ارتقى علي شعت إلى العلا شهيدا , أثناء تصديه للدبابات الصهيونية الغازية على مخيم الشعوت وذلك عندما أطلقت طائرات العدو الصهيوني صواريخها باتجاهه هو وإخوانه المجاهدين، حيث خاض مجاهدونا الأبطال ملحمة بطولية، سطروا فيها أروع آيات الجهاد والمقاومة.

الشهيد المجاهد علي عبد الكريم شعت

}مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً{

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

استشهاد المجاهد علي شعث في منطقة الشعوت

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تحتسب عند الله

أحد مجاهديها الأبطال

الشهيد البطل/ علي عبد الكريم شعث (18 عاماً)

ولا نزكي على الله أحد

الذي ارتقى إلى العلا صباح هذا اليوم الخميس 30 شعبان 1425 هـ الموافق 14/10/2004م أثناء تصديه للدبابات الصهيونية الغازية على مخيم الشعوت وذلك عندما أطلقت طائرات العدو الصهيوني صواريخها باتجاهه هو وإخوانه المجاهدين، حيث خاض مجاهدونا الأبطال ملحمة بطولية، سطروا فيها أروع آليات الجهاد والمقاومة.

كما تعلن وحدة التفجيرات في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن تفجير جرافتين صهيونيتين في منطقة الشعوت وذلك عند الساعة الحادية عشر والساعة الثانية عشر وربع ليلة اليوم الخميس 30 شعبان 1425هـ الموافق 14/10/2004م بواسطة قذيفتين (آر.بي.جي) من نوع كوبرا مما أدى إلى تدميرهم بالكامل وإصابة من بداخلهم.

إن سرايا القدس وهي تزف شهيدها المجاهد علي عبد الكريم شعث وباقي شهداء شعبنا الذين ارتقوا إلى العلا خلال تصديهم لقوات الاحتلال لتعاهد كل شهدا شعبنا الأبرار، بأن تجعل من دمائهم وقوداً يحرق الأرض من تحت أقدام الصهاينة المحتلين. ونؤكد لقادة العدو الصهيوني أن أبطال سرايا القدس عاهدوا الله على أن يكونوا دوماً في الطليعة وشوكة في حلق الكيان ويردوا الصاع صاعين للعدو الصهيوني بإذن الله تعالى.

المجد للشهداء... الشفاء للجرحى.. والخزي للخونة المتساقطين

جهادنا مستمر، وعملياتنا متواصلة... }وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون{

 

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

الجمعة 30 شعبان 1425 هـ، الموافق 14/10/2004م