الشهيد المجاهد: فضل محمد أبو السرهد

الشهيد المجاهد: فضل محمد أبو السرهد

تاريخ الميلاد: الخميس 01 سبتمبر 1966

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 19 يوليو 2002

الشهيد المجاهد "فضل محمد أبو السرهد ": أحب الشهداء وسار على خُطاهم

الاعلام الحربي _ خاص

كما كل الشهداء يرتحلون عن دنيانا وفي نفوسهم شوق إلى جنان لا يرونها إلا بعد رحيلهم ولكنهم يمتلئون بعقيدة التصديق لكل ما وعد الله عباده المتقين, هي الشهادة التي ألهبت نفوسهم شوقاً وهياماً,وهم الشهداء الذين ارتبطت بأسمائهم معاني المجد والخلود والعظمة شعارهم دوما ولست أبالى حين اقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي. ومن بين أولئك الشهداء العظام كان شهيدنا الشيخ فضل محمد عوض (أبو السرهد) الذي ولد في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة في الأول من سبتمبر لعام 1966, لأسرة فلسطينية تعود أصولها إلى بلدة "القسطينة" المحتلة منذ العام 1948م.

وقد كان شهيدنا المجاهد فضل "أبو الوليد" هو الأصغر سنا بين إخوانه حيث كان له تسع من الإخوة وأربعة من الأخوات وكانت عائلته من العوائل الفلسطينية المجاهدة حيث لقب والده (بأبو السرهد) لشجاعته وإقدامه ومشاركته في جهاد الصهاينة كما استشهد أخيه أحمد في معركة الكرامة عام 1973 .

تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس المخيم التابعة لوكالة الغوث ثم انتقل إلى المرحلة الثانوية وقد حصل على الثانوية العامة من مدرسة المنفلوطي بدير البلح ثم أتم دراسته الجامعية ليحصل على دبلوم في الصحافة.

الرعيل الأول

ومع انطلاق حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين المباركة، أواخر سبعينات القرن الماضي على يد الأمين المؤسس الشهيد د.فتحي الشقاقي، كان لشهيدنا "أبا الوليد" شرف الالتحاق بتلك الحركة الربانية، واخذ ينهل من معاني الإيمان والوعي والثورة، المتدفقة من بين جنبات الرعيل الأول في الحركة، حيث تميز بصدق انتمائه وعمق التزامه، وقد تدرج شهيدنا في العديد من المناصب القيادية والإدارية في الحركة، حيث كان من العناصر البارزة والفعالة على مستوى المنطقة الوسطى من القطاع.

وقد كان الشهيد رحمه الله متأثرا جدا بالشهيد المجاهد القائد مصباح الصوري من أوائل شهداء حركة الجهاد الإسلامي، وكان دائم الذكر لسيرته العطرة، هذا وقد عرف عن الشهيد الورع والتقوى حيث كان يبكي أثناء التلاوة في الصلاة ويبكي في الدعاء بكاءً شديدا ويلح على الله في طلب الشهادة .

كما عرف عنه الدفاع عن الحق وكان يذكر دائماً أن أعظم الجهاد كلمة حق في وجه سلطان جائر.

ونظرا لشدة التزامه وحسن إسلامه أصبح إماماً لمسجد الشهيد يحيى عياش، كما اختير ليكون رئيسا لجمعية الإحسان الخيرية –فرع المغازي- كما كان له شرف الإشراف على حلقات تحفيظ القران الكريم في المسجد.

كما تميز الشهيد بكتاباته الأدبية والإبداعية والمسرحية، وبات يميل إلى العمل الفني شيئا فشيئا وتمرس في كتابة الأناشيد الإسلامية والأعمال المسرحية الهادفة، وكان على وشك تأسيس فرقة للفن الإسلامي الملتزم، إلا أن استشهاده حال دون تحقيق تلك الغاية.

كما أشرف الشهيد على تنظيم وإقامة العديد من الاحتفالات والمهرجانات التابعة للحركة في المنطقة وكان عريفا لهذه الاحتفالات.

تأثر "أبو الوليد" رحمه الله بالشهيد محمود طوالبة قبل استشهاده حين كان معتقلا وطالب بالإفراج عنه وفي معركة جنين كان دائم الدعاء بعد الصلوات للمجاهدين كما قام بجمع التبرعات وإرسالها إلى أبناء جنين .

وقد أنهى الشيخ"أبو الوليد"قبل استشهاده بأيام قلائل حفظ كتاب الله ليكون له النور المبين بإذن الله.

استشهاده

في يوم الجمعة المبارك الموافق 19-7-2002م، كان شهيدنا المجاهد على موعد مع لقاء الله عز وجل شهيدا، وذلك عقب أدائه صلاة الجمعة، حين كان برفقة أخاه الشيخ "عبد السلام أبو السرهد" وهما في طريقهما مع خطيب الجمعة إلى بيت الأخير، وفي تلك الأثناء كان الجميع تحت أعين أجهزة امن السلطة الفلسطينية، وبعد وصول سيارة الشيخ بالقرب من أبراج النصيرات شعر الجميع أنهم مراقبون من قبل عناصر السلطة، فقرروا استبدال طريقهم باتجاه شارع البحر، إلا أن القتلة من أجهزة الأمن التابعة للسلطة المرتهنة بالقرارات والإملاءات الصهيونية والأمريكية، تابعوا ملاحقة الشهيد وإخوانه، وباشروا بإطلاق نيران الغدر والخيانة باتجاه السيارة التي كانت تمر بمحاذاة مطعم حيفا على شاطئ البحر ما أدى إلى إصابة شهيدنا المجاهد إصابات قاتلة ارتقى على إثرها إلى علياء المجد شاهدا وشهيدا على جريمة المجرمين ليكون آخر كلامه النطق بالشهادتين.

الشهيد المجاهد: فضل محمد أبو السرهد