واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: عماد فايز قديح
الشهيد المجاهد
عماد فايز قديح
تاريخ الميلاد: الجمعة 15 ديسمبر 1989
تاريخ الاستشهاد: الثلاثاء 29 يوليو 2014
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "عماد فايز قديح": أصر على  اللحاق بالركب الطاهر

الإعلام الحربي _ خاص

في ميادين العزةِ والكرامة والإباء يمضي حراس العقيدة حاملين أرواحهم علي أكفهم.أنفسهم مشتاقة للحاق بركب الأطهار المخلصين حيث جنات الخلد والنعيم.. تاركين خلفهم ارث من العطاء والبطولات في كل الميادين.

الشهيد المجاهد عماد فايز سليمان قديح واحداً من الذين أمنوا  بضرورة حمل الراية والدفاع عن ارض فلسطين والمستضعفين من ابناء شعبه، فخرج ليساعد اخوانه المجاهدين في معركة "البنيان المرصوص" فلم يقعد مع القاعدين ولم يهرب مع الهاربين بل أصر أن يظل بالقرب من الركب الطاهر ليسجل اسمه في سجل الخالدين، وينال شرف الشهادة مقبلاً غير مدبر.

ميلاده ونشأته

ولد الشهيد المجاهد عماد فايز قديح الملقب بـ "أبو قصي" بتاريخ 15/12/1989م بمدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة، لأسرة فلسطينية صابرة ومجاهدة تحمّلت الكثير من الأعباء في تربية ورعاية أبنائها الستة، فكان ترتيب شهيدنا الأول بين إخوانه البنين.

درس المرحلة الابتدائية والاعدادية في مدارس بلدة عبسان الكبيرة، ثم درس المرحلة الثانوية في مدرسة العودة، ليلتحق بعدها بكلية العلوم والتكنولوجيا، حيث أنهى دبلوم متوسط في "المراقبة الصحية".

صفاته وأخلاقه

وتميز الشهيد عماد قديح بالعديد من الصفات النبيلة والأخلاق الحميدة التي ميزته عن باقي أقرانه وصنعت منه إنسانا ناجحا صاحب قرار جريء، كما حدثنا العديد من رفاقه، فقد عرف بشخصيته القوية، وسريته وكتمانه الشديد لتفاصيل عمله الجهادي ضمن حركة الجهاد وذراعها العسكري سرايا القدس، بالإضافة إلى علاقته الوطيدة بوالديه وبره لهما، وحبه الشديد لإخوانه ورفاقه على ذات الدرب، وزيارته لرحمه، وعيادته للجرحى والمرضى، ومشاركته في تشييع جنازات الشهداء وأموات المسلمين. 

في رحاب المقاومة

تفتحت عينا شهيدنا المجاهد على مشاهد القتل والتدمير التي كانت تنفذها قوات الاحتلال بحق أبناء شعبنا في الحروب الأخيرة التي شنتها على قطاع غزة في الفترة الأخيرة الواقعة بين عام (2008- 2013) ،وهو ما صاغ شخصيته باتجاه العمل المقاوم، ومع اندلاع معركة "البنيان المرصوص"، هب شهيدنا عماد كما كل الشرفاء من أبناء شعبنا ليدفع الظلم عن شعبه،حيث قرر أن يكون جندياً مقاتلاً في معركة البنيان مع إخوانه، فكان يساعدهم في تنفيذ بعض المهمات الجهادية الخاصة.

موعده مع الشهادة

نال شهيدنا عماد قديح شرف الشهادة في سبيل الله، في يوم 29/7/2014 م، في قصف صهيوني استهدفه وهو يقود الدراجة النارية في بلدة عبسان شرق محافظة خان يونس خلال معركة البنيان المرصوص، حيث كان الشهيد يحرص على نقل العتاد وبعض مستلزمات العمل الجهادية لإخوانه المجاهدين القريبين من خطوط المواجهة مع العدو الصهيوني. 

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م