الشهيد المجاهد: هاشم عين أبو خضورة

الشهيد المجاهد: هاشم عين أبو خضورة

تاريخ الميلاد: الخميس 30 مايو 1991

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الأحد 04 نوفمبر 2007

الشهيد المجاهد "هاشم عين أبو خضورة": مجاهد عرف طريق الجهاد فالتزم

الإعلام الحربي _ خاص

عندما تتحدث عن الشهداء، تتواضع الأقلام ويجف مدادها خجلاً أمام عظمتهم، وعندما تبحر في متون وصاياهم ومفرداتها تنساب ريح هادئة من عالم آخر عرفوه حق المعرفة، ولا مكان فيه للزيف أوالرياء، كلمات صادقة خُطت بدمهم القاني، ليست بحاجة إلى دليل عن صدقيتها، إذ إنهم كمن كشف له الغطاء فأصبح بصرهم حديد، عرفوا الدنيا لكنها لم تأسرهم بحبها فأعرضوا عنها طائعين، فأحياهم الله في كتابه العزيز "بل أحياء عند ربهم يرزقون".

ميلاد مجاهد

في الثلاثون من مايو لعام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين، كان ميلاد الشهيد المجاهد هاشم عين عبد العزيز أبو خضورة، في أزقة مخيم جباليا وعاش مع أسرة متواضعة كريمة في منطقة 'شرق مخيم جباليا' شمال قطاع غزة، بعدما شرد العدو الصهيوني المجرم أهله وذويه من بلدتهم الأصلية 'قبيبه' القريبة من بلدة يبنا عام 48، ونشأ شهيدنا المجاهد في أسرة مؤمنة متواضعة تعرف واجبها نحو ربها وشعبها وأرضها المحتلة.

حيث درس شهيدنا المجاهد هاشم، المراحل الابتدائية والاعدادية في مدارس وكالة الغوث في معسكر جباليا، والتحق مرحلة الثانوية في مدرسة أحمد الشقيري القريبة من مدينة بيت لاهيا.

صفاته وأخلاقه

ففي مقابلة أجراها الإعلام الحربي، مع محمد أبو خضورة شقيق الشهيد هاشم، قال خلالها: "عرف أخي هاشم معنى قول الرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام "طوبى لمن يألفون ويؤلفون" وهو ما تمثل في علاقاته مع الاخرين حيث احاط نفسه بثلة من الشباب المسلم الملتزم ليكونوا له عوناً على الخير كما كان لهم، هذا عوضاً عن علاقاته الاسرية المتميزة، حيث كان باراً بوالديه، واصلاً لرحمه".

تلك الصفات التي اكتسبها من أسرته المحافظة والملتزمة، كان لا بد لها من صقل وتنمية، فكان المسجد بمثابة التربة الخصبة لنماء بذور الخير والعطاء في نفسه، وكان مسجد الرحمة في شرق معسكر جباليا، ذاك المسجد الذي جبلت اركانه بدماء الشهداء الأتقياء أمثال الشهداء إبراهيم شحادة، وصبري عسلية، وهناك وجد الحضن الدافئ بين اخوانه من شباب وشيوخ المسجد الذين تربوا على موائد القرآن وموائد الايمان والوعي والثورة.

مواقف مؤثرة

وتابع محمدقائلاً: "لقد تميز هاشم دون اخوتي بجرأته وشجاعته، وذكائه وحنكته، وتميز أيضاً بصبره وثباته وكان يتمنى الشهادة في كل وقت حتى نالها، وكان يحث اخوانه على الجهاد والرباط في سبيل الله، وكان قلبه شديد التعلق بالمجاهدين".

وهنا يذكر محمد موقف من حياة الشهيد هاشم، قائلاً :" في يوم مرضت فيه أمي وتجمعنا حولها بما فيهم أخي هاشم، فقالت لي خذ يا ولدي هذا المال جمعته لأزوج فيه أخاك فإني سأغادر هذه الدنيا فقام أخي هاشم بتقبيل قدم أمي ومسح لحيته بقدمها، فتوفيت أمي بعد مرضها بيومين واستشهد أخي هاشم بعدها بعام رحمهم الله".

مشواره الجهادي

بدوره بين المجاهد "أبو الحسن"، أحد المجاهدين الذين عاشوا مع الشهيد فترة جهاده، بأن هاشم انضم لصفوف حركة الجهاد الإسلامي في العام عام ألفين وثلاثة، ولانضباطه وسريته تم الحاقه في صفوف جناحها العسكري سرايا القدس عام ألفين وخمسة، وانه حصل على دورات عسكرية عديدة ، لينضم بعدها لصفوف الوحدة الصاروخية نظراً لسريته التامة في العمل وطبيعة المهمة التي يقوم بها مجاهدي الوحدة الصاروخية.

ولفت  إلى أنه قبل استشهاده بليلة واحدة وفي أحد المجالس قام الشهيد هاشم بخلع الساعة من يده وإخراج ما تبقى من مالٍ في جيبه وقام بإعطائه إلى أحد أصدقائه وقال له خذ هذا مني أود ان أغادر هذه الدنيا فقيراً من متاعها الزائف.

موعده مع الارتقاء

ففي مساء يوم الأحد الموافق 4/11/2007، لبى شهيدنا المجاهد هاشم أبو خضورة، نداء الجهاد، وبعد ان قام باستهداف المغتصبات الصهيونية بصواريخه المباركة، أقدمت طائرات الغدر الصهيونية على اغتياله شرق جباليا شمال القطاع غزة، فرحل شهيدنا المجاهد الى علياء المجد والخلود بعد مسيرة حافلة بالجهاد والمقاومة في صفوف سرايا القدس، ليلحق بركب من أحبهم بالدنيا ورحلوا الى الجنان مقبلين غير مدبرين.

الشهيد المجاهد: هاشم عين أبو خضورة
هاشم أبو خضورة ‫(1)‬ ‫‬
هاشم أبو خضورة ‫(189250590)‬ ‫‬
هاشم أبو خضورة ‫(189250593)‬ ‫‬
هاشم أبو خضورة ‫(189250592)‬ ‫‬