الشهيد المجاهد : مصطفى مفيد السلطان

الشهيد المجاهد : مصطفى مفيد السلطان

تاريخ الميلاد: الخميس 26 مايو 1988

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 12 فبراير 2018

       

 الشهيد "مصطفى مفيد السلطان": تميز بشجاعته في عمله الجهادي

      

الإعلام الحربي – خاص

هم شهداؤنا يخطّون سيرهم بدمائهم ونحن نخط هذه السير بمداد أقلامنا، فشتّان شتان بين هذا وذاك ،فهم عاشوا لفكرة عظيمة حملوا لأجلها أرواحهم على أكفّهم وساروا تحت لواء الجهاد الإسلامي ورفعوا  راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

فالحديث عن الشهداء هو اقتحام لعالم آخر، لأناس بالفعل عاشوا معنا فترة حياتهم القصيرة لكنهم كانوا غرباء في سلوكهم وتصرفاتهم وحركاتهم، كأنهم حقاً قدموا من عالم آخر ليس بعالمنا المليء بالفتن والمصائب والذي نسأل الله أن يجنبنا ويلاتها ويرزقنا الخير وما يقربنا إليه من عمل.

هم ضيوف عاشوا على هذه الأرض وتركوها بعد أن كتبوا بدمائهم لنا المجد ورسموا لنا الطريق التي تقودنا إلى رضا الله ورضوانه، هم بالحق رجال من زمن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

الميلاد والنشأة
 

"أبو زاهر" والد الشهيد المجاهد "مصطفى السلطان" تحدث لموقع الإعلام الحربي عن ميلاده ونشأته بصوت حزين فقال:" ولد نجلي مصطفى بتاريخ 26/6/1988م، وكان هادئاً منذ نعومة أظفاره وكان يتميز عن باقي إخوته بهدوئه، وتجد كل من يراه يحبه ويأخذه كي يمازحه".

وأضاف: تلقى مصطفى رحمه الله تعليمه في مدارس بيت لاهيا، وأنهى مرحلة الثانوية العامة في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ولم يلتحق بالجامعة وانخرط بمهنة الصيد لكي يعيل أسرته، نظراً لسوء الأوضاع المعيشية التي كانت تعاني منها أسرته كباقي الأسر الفلسطينية.

صفاته

وعن الصفات التي تميز بها نجله مصطفى قال والده:" تميز الشهيد مصطفى ببساطته وشجاعته وهدوئه وتواضعه وكان يمازح والديه ويملئ البيت بالسعادة، وكان يتمتع بالسرية التامة ويؤمنني ويقول لي "بأني الليلة خارج لعملي الجهادي فلا تخبر أمي حتى لا تخاف علي"، وكان لا يتحدث لأحد عن طبيعة عمله ".

علاقته بأسرته وأصدقائه
 

وأوضح والد الشهيد السلطان أن نجله مصطفى تحمل المسئولية منذ صغره وكان بمثابة الأخ والصديق، محباً لإخوانه ممازحاً إياهم دائم الابتسامة محافظاً على الصلوات الخمس في المسجد، وكان مميز بين إخوانه لان علاقته الاجتماعية واسعة مع الجميع.

بدوره قال أبو حسين الصديق المقرب للشهيد مصطفى والدمع ينهمر من عينيه:" في أحد الأيام ذهبت إلى المشفى مع والدتي، وطلب مني الدكتور عمل تحاليل مخبرية لها ولم أملك مال في جيبي، وذهبت إلى الشهيد مصطفى وقلت له بأنني أود أن أجري تحاليل لوالدتي ولم أملك شيء، فأخرج مصطفى لي من المال الكافي ليقضى حاجتي".

واستذكر صديق الشهيد مصطفى اللحظات الأخيرة بينهما، حيث قال:" قبل استشهاد مصطفى بليلة اتصل علي وقال لي أين أنت فقلت له بأنني ذاهب إلى زيارة أهلي، والآن قد وصلت عندهم فقال لي أود أن أراك وأجلس معك الآن، فقلت له لا أستطيع لأني إذا ذهبت من بيت أهلي ستزعل مني أمي لأنني لم أجلس معها".

وأكمل حديثه:" قال لي مصطفى حينها ما يهمك سأراك غداً، وكأنه يقول لي بأني غداً مسافر إلى الدار الآخرة أود أن أراك قبل أن أذهب، وفي صبيحة اليوم التالي زارني في البيت وجلسنا وتناولنا طعام الفطور سوياً وقال لي بأني سأذهب لتأدية واجبي الجهادي وذهب ولم يعد وكان هذا اللقاء الأخير بيني وبين الشهيد مصطفى رحمه الله".

طيب القلب واللسان
 

من جانبه قال "زاهر" شقيق الشهيد مصطفى:" كان مصطفى تقبله الله طيباً وحنوناً وبمثابة الصديق لي وليس الأخ فقط، فالجميع معجب بشخصيته المتواضعة، وكان يحب الجلوس معنا كل يوم جمعة على شاطئ البحر أو في منزلنا خلال أوقات فراغه وعدم انشغاله في عمله الجهادي، وكان دوماً يقول بأن أهلي وعائلتي أغلى شيء عندي ولا يوجد أغلى منهم سوى حبي لله ولرسوله والمجاهدين".

مشواره الجهادي
 

التحق شهيدنا المجاهد "مصطفى السلطان" بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين منذ عام 2005، ووجد ضالته في أحضانها، وترعرع على فكرها الجهادي المميز وعلى موائد الذكر والقرآن الكريم ، وفي عام 2007 انضم لصفوف الجناح العسكري، سرايا القدس ليعمل في صفوف وحدة الهندسة حتى أصبح شهيدنا قائد سرية في وحدة الهندسة بعد أن اجتاز العديد من الدورات العسكرية بتفوق.

وخلال هذه الفترة تميز الشهيد "مصطفى السلطان" بشجاعته وحنكته وذكائه، فكان يقوم بإتقان العمل بنفسه، وكان يتقدم رفاق دربه في العمل الجهادي، وكان مطيعاً وملتزماً في جميع الندوات والدورات العسكرية.

وشارك شهيدنا "أبو محمد" مع إخوانه المجاهدين في العديد من المهمات الجهادية من تربيض وتجهيز الصواريخ وزراعة العبوات الناسفة لأي حماقة قد يرتكبها العدو بحق شعبنا، وصد الاجتياحات الصهيونية التي كانت تنفذها قوات الاحتلال في شمال قطاع غزة، كما شارك في المعارك التي خاضتها سرايا القدس ضد العدو الصهيوني وكان له دور مميز في معركة البنيان المرصوص.

موعد مع الرحيل
 

في تاريخ 12/12/2017م ارتقى شهيدنا المجاهد "مصطفى السلطان" إلى علياء المجد والخلود برفقة الشهيد المجاهد "حسين نصر الله"، خلال مهمة جهادية لسرايا القدس شمال قطاع غزة، ليسطرا بدمائهما أروع ملاحم البطولة والعزة والفداء، تقبل الله شهيدنا في علياء المجد والخلود ورزق أهله وذويه الصبر والسلوان.

الشهيد المجاهد : مصطفى مفيد السلطان

بسم الله الرحمن الرحيم

{ وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ }

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

تعلن سرايا القدس عن ارتقاء اثنين من مجاهديها الأبطال عصر اليوم (الثلاثاء  12-12-2017م)  خلال مهمةٍ جهادية في شمال قطاع غزة  وكلاهما من وحدة الهندسة.

الشهيد المجاهد / مصطفى مفيد محمد السلطان   (29 عاما ) من سكان بيت لاهيا

الشهيد المجاهد / حسين غازي حسين  نصر الله (25 عاما) من سكان  حي الكرامة

واننا في سرايا القدس اذ نعلن عن ارتقاء ثُلة جديدة من شهداء الإعداد فإننا نؤكد :-

أولاً : إن دماء مجاهدينا الطاهرة ومن قبلها تضحياتهم وإعدادهم لمواجهة هذا العدو سيكون لها وقعاً كبيراً في أي مواجهةٍ قادمة.

ثانياً :  تُجدد سرايا القدس عهدها لدماء الشهداء وتُعاهدهم أن تبقى متمسكةً بخيار الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل ترابنا وقدسنا وأسرانا الأبطال.

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 24 ربيع اول 1439هـ

الموافق 12- ديسمبر-2017م

 

مصطفى السلطان
مصطفى السلطان
مصطفى السلطان ‫(2)‬
مصطفى السلطان ‫‬