الشهيد المجاهد: مظفر الدين إسماعيل أبو دقة

الشهيد المجاهد: مظفر الدين إسماعيل أبو دقة

تاريخ الميلاد: الخميس 16 أكتوبر 1986

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 13 يناير 2014

الشهيد المجاهد "مظفرالدين إسماعيل أبو دقة": حينما تعلو الشهادة عن أي آلام

الاعلام الحربي _ خاص

اغضبْ، وكن حمماً ونيرانا ..لا عذْر إن لم تغضب الآنا.. اغضبْ! وإلا فلتكن حجراً .. كن ما تشاءُ، فلستَ إنسانا ..إن أنت لم تغضبْ ..ولم تـشربْ دماً بدمٍ.. ولم تركب طريق أحبّةٍ.. سبقوك للفردوس إسراراً وإعْلانا.. اغضبْ وكن لهباً على الأعداءِ.. وبُـــرْكانا.. اغضبْ .. فإنّ الأرضَ غاضبةٌ ..وكفاكَ آلاماً وأحْــــزانا.. اغضبْ.. وهل شرفٌ أعزُّ اليومَ من غضبِ؟.. لا صُــلْــحَ حتى تَــنْــحَطَ الخيلُ الجريحَـةُ بالقنا.. هكذا كان لسان حال شهيدنا الذي رغم مرضه أصر على حمل الراية خفاقة حتى كان ارتقائه.

ميلاده ونشأته

الشهيد المجاهد مظفر الدين إسماعيل أبو دقة، ولد لأسرة فلسطينية مجاهدة صامدة مثابرة، بتاريخ 10/16/ 1986م ، تتكون من والدته وثلاثة أشقاء وأخت واحده. فوالده الحاج "اسماعيل" توفاه الله أثناء عمله على عربة دّراسة قمح، في حين استشهد شقيقه "بلال" في معركة "البنيان المرصوص" أثناء تصديه للوحدات الخاصة المتوغلة داخل أراضينا بمنطقة خزاعة.

وعاش شهيدنا "مظفر" طفولته وشبابه في كنف أسرة عشقت ثرى فلسطين، فورث منها حب الارض، والحرص على عزقها وزراعتها بمختلف البقوليات والاشجار المتنوعة.

وشهيدنا مظفر الدين درس في مدارس عبسان المرحلة الابتدائية والاعدادية ومن ثم انتقل لمدرسة العودة حيث درس المرحلة الثانوية، ولكن تعرضه للإصابة أثناء فترة الامتحانات على يد الاحتلال حرمه من اكمال مسيرة تعليمه.

عُرف الشهيد بدماثة أخلاقه وبره بوالدّيه، وحبه لإخوانه وزيارة ارحامه، وحرصه على اداء الصلوات الخمس في مسجد الصحابي الجليل عمر بن الخطاب " رضي الله عنه".

ويقول شقيقه "إبراهيم" لـ "الإعلام الحربي" :" عاش شقيقي رحمه الله سنين عمره باحثاً عن الشهادة وما يقرب إليها من عمل، فكان المسجد ملاذه، والقرآن الكريم رفيقه وسلوته ".

ويضيف " لم أرى في حياتي رجلٌ يبحث عن الشهادة ويسعى إليها، كما شقيقي الذي لم يمنعه مرضه او إصابته على تلبية نداء حي على الجهاد، فكان لا يسمع باجتياح بالمنطقة الشرقية وإلا وكان بكامل عتاده في مقدمة القوم يدافع عن أرضه وشعبه .."، مؤكداً أن شقيقه تعرض للإصابة أكثر من مرة وهو الأمر الذي فاقم من أزمته الصحية التي توفيَّ على اثرها.

 طريق ذات الشوكة

وللحديث عن مشواره الجهادي، فالشهيد مظفر الدين الذي ارتبط بالأرض وعشق ثراها، كان يؤلمه ما يقوم به العدو الصهيوني من عمليات تجريف للبيوت والاشجار وتدميرٍ للحقول الخضراء، فقرر كما الكثير الكثير من أبناء شعبه حمل راية الجهاد للدفاع عن الانسان الفلسطيني والارض المقدسة وقبل هذا وذاك اعلاء كلمة التوحيد خفاقة فوق أرض فلسطين الاسلامية، فكان انضمامه لصفوف حركة الجهاد الاسلامي في مطلع عام 2002م ، حيث عمل في صفوفها وتقدم  مع رجالها في كافة الفعاليات الجهادية، فكان محط اعجاب وتقدير اخوانه في الحركة الذين رشحوه ليكون جندياً في "جيش القدس" عام 2004م، حيث كان الجيش البوابة الأولى التي ينطلق منها المجاهدين نحو صفوف "سرايا القدس" المظفرة.

أثبت الشهيد "أبو دقة" كما تحدث اخوانه في سرايا القدس نهمه وعشقه للشهادة واقباله عليها، فوقع الاختيار عليه ليكون "جندياً" في سرايا القدس، وحصل في تلك الفترة على عديد الدورات العسكرية، التي تقدم في جميعا.

وشارك الشهيد "مظفر الدين" اخوانه في سرايا القدس في تنفيذ العديد من المهمات الجهادية، والتصدي للاجتياحات الصهيونية، ومع بداية تشكيل الوحدة الصاروخية تم اختياره ليكون أحد أفرادها، فشارك في دك المغتصبات الصهيونية بعشرات الصواريخ القدسية.

ويؤكد اخوانه في سرايا القدس مشاركة الشهيد في كافة المعارك التي خاضتها سرايا القدس إلى جانب فصائل المقاومة، حتى كان ارتقائه قبل معركة "البنيان المرصوص".

استشهاده

رغم أن الشهيد مظفر الدين أبو دقة كان يعاني من زيادة كهرباء في جسمه، إلا أن ذلك لم يمنعه عن المضي في طريق الجهاد والمقاومة، بل كان حافزاً له ليتقدم الصفوف، أملاً ورجاءً من الله ان يرزقه الشهادة.

وقبيل استشهاده بوقت قصير، تعرض الشهيد لقصف صهيوني نجا منه بأعجوبة، لكن ذلك القصف ترك أثاره السلبية على الشهيد الذي اصيب بالاختناق من الدخان الذي انبعث من الصاروخ، فزاد من معاناته، فدخل على اثره إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ويؤكد شقيقه "ابراهيم" أن "مظفر الدين" كان يتواصل معه حتى اللحظات الأخيرة من حياته، مبيناً أن الغازات السامة التي كانت تحتويها صواريخ الاحتلال هي السبب الرئيس في وفاة شقيقه وفق ما أكدته المصادر الطبية.

وعن اللحظات الأخيرة من حياة شقيقه، يقول "ابراهيم" تحدثت مع شقيقي عبر الهاتف لأكثر من نصف ساعة تشاركنا واياه الكثير من الحديث الذي في مجمله يدلل على رغبة شقيقي بالزواج وتكوين أسرة ً، مؤكداً أن الشهيد اقترح عليه أن يتم مراسم زواجهما مع بعض بعد تماثله للشفاء.

ولفت إلى أنه تفاجئ بعد انتهاء المكالمة مع شقيقه باتصال يفيد أن شقيقه "مظفر الدين" فارق الحياة، الأمر الذي أصابه بصدمة شديدة، مردداً كلمات الحمد والثناء والرجاء من الله أن يتقبله ووالده وشقيقه مع الشهداء.

وكان الشهيد مظفر الدين أبو دقة قد فارق الحياة بتاريخ 1/13/ 2014م، على إثر مرض ألم به بسبب تعرضه للغازات المنبعثة من الصواريخ التي يستخدمها الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني.

رحم الله الشهيد وتقبله في علياء المجد ورزق أهله وذويه الصبر والسلوان.

الشهيد المجاهد: مظفر الدين إسماعيل أبو دقة