الشهيد المجاهد: محمد أحمد العطاونة

الشهيد المجاهد: محمد أحمد العطاونة

تاريخ الميلاد: السبت 14 أغسطس 1999

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 21 فبراير 2018

الشهيد المجاهد "محمد أحمد العطاونة" شب على حب الجهاد

الإعلام الحربي - خاص

رائع ذلك الجسد المسجى.. ورائعة تلك الدماء التي تنزف بلا شح أو بخل.. وعطرة تلك الرائحة التي تملأ الأفق وتمتد لتنتشر في كل الأرجاء.. ونحن وكلماتنا نقف حيارى عاجزين أمام عظمة الدم وأمام شموخ الرجال الذين يتسابقون إلى ربهم الكريم وكلهم أمل في إن يرضى عنهم.. يذهبون ثابتين واثقين مطمئنين.. فلكل هؤلاء التحية والإباء.. ولهم الدعاء بأن يتغمدهم الله بواسع رحمته وان يسكنهم فسيح جنانه.

الميلاد والنشأة

الشهيد محمد العطاونة نمى وترعرع في أحضان أسرة مسلمة، زرعت في نفسه حب الدين، والالتزام بشرع الله، منذ الصغر فكان من رواد المساجد، المحافظين على صلاة الجماعة وخاصة الفجر في مسجد الشهيد شادي مهنا، وعندما كبر ونشأ على حب الجهاد، تعلق قلبه في طريق ذات الشوكة، طريق الجهاد والاستشهاد في سبيل الله، فسعى باحثاً على المجاهدين ليلازمهم في طريق ذات الشوكة فكان من الذين يمتازون بصمتهم وصدقهم في العمل فكان التحاقه في صفوف سرايا القدس بصمت فصدق الله بحسن نيته وإخلاصه في العمل ورحل مسرعاً للقائه.

وفي مقابلة أجراها "الإعلام الحربي" مع عائلة الشهيد محمد العطاونة تحدث شقيقه البكر "فادي" عن ميلاد أخيه بصوت حزين قائلا:" ولد أخي محمد بتاريخ الرابع عشر من أغسطس من العام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعون، كان هادئا منذ نعومة أظفاره متميزا عن باقي أقرانه بهدوئه وتجد كل من يراه يحبه ويأخذه كي يلاعبه".

ويرجع أصل شهيدنا إلى مدينة" بئر السبع"، التي احتلها الصهاينة، بعد أن عاثوا في الأرض فساداً وإرهاباً ضد الفلسطينيين، السكان الأصليين للأرض، فطردوا أهلها واحتلوها من العام 1948م، ولهذا وجدت عائلة شهيدنا نفسها واحدة من بين آلاف العائلات الفلسطينية التي شردت من أرضها والتحقت بقوائم اللاجئين حتى الآن.

تلقى شهيدنا المجاهد تعليمه الأساسي في مدرسة "ج" بمخيم جباليا، والاعدادي في مدرسة "الاعدادية  أ" وبعدها قرر أن يلتحق بكلية الصناعة ليتعلم مهنة الكهرباء وقد تعلمها وأتقنها وقد تميز الشهيد محمد خلال فترات تعليمه بالجد والمثابرة ".

صفاته وأخلاقه

وعن الصفات التي تميز بها الشهيد محمد  قال شقيقه فادي :" تميز الشهيد محمد بهدوئه وتواضعه وكان يمازح والديه دائماً ويملئ البيت بالسعادة".

وأضاف فادي بأن شهيدنا كان يقوم ببعض من بأعمال البيت من تصليح للكهرباء ومساعدة والدي، وكان لا يتحدث لأحد عن طبيعة عمله وكان محبوباً من الجميع، موضحاً أن شهيدنا كان شديد التعلق بوالديه وأصدقائه الذين أحبهم بصدق وكان قريباً جداً منهم كأنهم أخوته.

واستذكر فادي شقيق الشهيد محمد موقفاً من حياته وقال:" مرة من المرات نزل أبي إلي السوق ليتسوق وعندما أنتهى أبي من السوق قام بالاتصال على أمي ليقول لها ارسلي لي أحد الأبناء ليساعدني بالأغراض فعندما علم محمد بذلك الأمر قام مسرعاً واتجه إلي أبي فعلاً كان مطيع محبوب من الجميع رحل محمد وترك وراءه ذكرى رائعة لا يمكن نسيانها، وداعاً يا محمد في لقاء قريب في الجنان هكذا ختم حديثه فادي شقيق الشهيد هكذا ختم شقيه حديثه عن الشهيد محمد .

علاقته بأسرته وأصدقائه

ومن جانبه قال مؤيد شقيق الشهيد ": محمد صاحب سيرة طيبة لا تزال تتردد على لسان والدي وإخوتي، في كل وقت وكل حين، وأُشهد الله واِشهدكم بأنه أخ مطيع وبار بوالدي وحريص على رضاهما، من خلال معاملته الطيبة لهما، ومواقفه الجميلة النابعة من المعاملة الإسلامية المباركة"،  واستطرد قائلاً :" محمد كان نعم الأخ ونعم الصاحب، الذي يعز فراقه، فابتسامته حاضرة رغم رحيله وستظل ذكراه  محفورة في وجداننا ما حيينا".

مشواره الجهادي

نشا الشهيد "محمد العطاونة" في بيت مُجاَهد, فأَبىَ إلا أن يلحق بالشهداء والمجاهدين من قَبله, فشهيدنا محمد كان دائما يَسعىَ إلى الِانِضماَم في صفوف المجاهدين ليتَمكن من خَوض غِمار المَعركةَ ضد المحتل الصهيوني، فكانت حركة الجهاد الإسلامي هي الحَاضن الأول له, فانضم إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس, فكان التزامه بالمسجد واحترامه المتبادل بين الجميع أَهلُه وشجاعته وكتمان سريته أهلته للالتحاق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة، وتلقى العديد من الدورات العسكرية ليتمكن بعدها من النزول إلى ساحات الوغى ومشاركة اخوانه المجاهدين في الرباط في سبيل الله استعداداً لأي معركة قادمة مع جيش الاحتلال.

وشارك شهيدنا البطل محمد في العديد من المهمات الجهادية التي خاضتها السرايا , والرباط على الثغور.

موعد مع الرحيل

لله دركم أيها الشهداء ما كللتم ولا مللتم ولا ضعفتم ولا وهنتم، فمضيتم وقد أبقيتم درسا لإخوانكم منحوتا في ذاكرة التاريخ، عنوانه: ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا واتقوا الله لعلكم تفلحون )، وخاتمته : ( والعاقبة للمتقين )، فبقي درسكم حافزا متألقا شامخا لمن أراد أن يقرأه ليعتبر به فكان شهيدنا محمد على موعد مع الرحيل في مساء يوم الأربعاء  21/2/2018، في حادث سير مؤسف بمخيم جباليا شمال قطاع غزة.

الشهيد المجاهد: محمد أحمد العطاونة

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف المجاهد/ محمد العطاونة الذي توفي في حادث سير مؤسف

بكل آيات الجهاد والانتصار، تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى علياء المجد والخلود، شهيدها المجاهد:

"محمد أحمد عبد ربه العطاونة"

" 18 عاماً، من مجاهدي سرايا القدس بلواء الشمال

الذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى مساء اليوم الأربعاء 5 جمادي الآخرة 1439 هـ الموافق 2018/2/21 م، جراء حادث سير مؤسف بمخيم جباليا شمال قطاع غزة.

إننا في سرايا القدس إذ نزف شهيدنا المجاهد، لنؤكد على أن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، وعلى المضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل تراب فلسطين الحبيبة.

سرايـا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الأربعاء 5 جمادي الآخرة 1439 هـ

الموافق 2018/2/21م