الشهيد المجاهد "إبراهيم محمد فرحات": صاحب القلب الطيّب والابتسامة الصادقة
الإعلام الحربي _ خاص
إبراهيم يا من أضاء بدمه دروب الأحرار في جوف العتمة يا من سطرت بدمك الزكي أشرف ملحمة مدافعاً عن كرامة هذه الأمة حاملاً روحك على راحتيك تحفك ملائكة الرحمن، ها نحن نستمد اليوم منك الهمة، اليوم نقف مع الشهيد المجاهد إبراهيم فرحات ذلك الفارس الذي صاغت آيات القرآن الكريم حياته، وعشق الجهاد والاستشهاد فأرخص له كل غالٍ ونفيس حتى صار يبحث عن الشهادة مردداً "وعجلت إليك ربي لترضى" فكان بحق من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فصدقهم الله.
ميلاد مجاهد
ولد الشهيد المجاهد إبراهيم فتحي إبراهيم فرحات في مخيم جباليا شمال قطاع غزة بتاريخ 22-6-1989م، لعائلة معروفة بما تقدمه وما قدمته من واجب نحو دينها ووطنها، فليس غريباً على هذه العائلة التي قدمت خيرة أبنائها وفلذات أكبادها خلال سنين الصراع مع العدو الصهيوني بين شهيد وجريح ومطارد ومعتقل, أن تقدم إبراهيم الذي أبى إلا أن يلحق بمن سبقوه.
وتلقى شهيدنا إبراهيم تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدرسة الفاخورة والثانوية في مدرسة أبو عبيدة الجراح، ليلتحق بعدها بجامعة الأزهر بغزة ليدرس تخصص لغة عربية فتخرج منها بعد أربع سنوات، فكان طالباً متفوقاً متميزاً في كافة مراحله التعليمية محبوباً لدى مدرسيه وأصدقائه الطلبة, الذين شهدوا له بأخلاقه الحميدة وهدوءه الشديد والاحترام وحسن المعاملة وطيبة القلب.
صاحب سيرة طيبة
من جانبه تحدث قال محمد شقيق الشهيد إبراهيم فرحات:"لقد كان إبراهيم محبوباً من قبل الناس جميعاً ولاسيما أسرته وأقرب المقربين له, وكان يحترم الجميع ويقدرهم , وكان دائم البشاشة, مطيعاً لنا ولوالديه في كل ما نطلب منه ويساعد الناس جميعاً ويأخذ بيد المظلوم لينصره على الظالم".
وأضاف: لقد استشعر الشهيد إبراهيم المعنى الصادق لقوله صلى الله عليه وسلم عن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ومنهم شاب نشأ في طاعة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، فكان يحرص منذ صغره وحتى آخر أيامه على تأدية الصلوات المفروضة في المسجد جماعة، وكان يحرص على حفظ القرآن وتلاوته، ولم نكد ندرك عليه تغيبه عن صلاة الفجر أو صلاة العشاء في المسجد.
وتابع شقيق الشهيد فرحات بالقول:" كان انسان طيب وخلوق وملتزماً وحفظ من كتاب الله 15جزءاً وبعدها حصل على دورة عليا في الأحكام وتلاوة وتجويد القرآن الكريم، فكان عند غياب الإمام عن المسجد يؤم بالمصلين في بعض الأحيان، كما تميز بالشهامة وكل من عرفه يشهد له بذلك".
مشواره الجهادي
تربى الشهيد المجاهد إبراهيم فرحات على حب الوطن والدين وعشق الجهاد والمقاومة منذ نعومة أظفاره حيث كان لذلك الحس الجهادي الفضل في تعرفه على الخيار الأمل خيار الإسلام الجهاد فلسطين خيار الجهاد الإسلامي مطلع انتفاضة الأقصى المباركة في سبتمبر من العام 2004م.
حيث شارك شهيدنا إبراهيم في أحداثها بقوة حيث كان يعمل في بدايتها ضمن صفوف حركة الجهاد الإسلامي في منطقته، وشارك آنذاك في العديد من الفعاليات التي تقوم بها الحركة سواء على مستوى النشاط العام للحركة، ولم يدخر جهداً في مساعدة أبناء شعبه وحركته في تقديم الواجب خصوصاً في أعراس الشهداء، وكان يردد دوماً " إذا كنا لا نخدم الشهداء فمن يا ترى نخدم".
ونظراً لتوق الشهيد المجاهد فرحات وعشقه للشهادة في سبيل الله عز وجل انضم لصفوف سرايا القدس فوقع عليه الاختيار ليكون من مجاهدي سرايا القدس بلواء الشمال، كما شارك بالعديد من المهمات الجهادية التي أوكلت له من قيادته.
موعد مع الشهادة
في تاريخ 10-3-2018م، كان شهيدنا المجاهد "إبراهيم فرحات على موعد مع الشهادة، حيث ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى على درب الجهاد والمقاومة أثناء الإعداد والتجهيز، رحم الله شهيدنا إبراهيم وأسكنه فسيح جناته وجمعنا به في جنان الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

