الشهيد المجاهد: هاشم عبد الفتاح كلاب

الشهيد المجاهد: هاشم عبد الفتاح كلاب

تاريخ الميلاد: الجمعة 04 أغسطس 2000

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: السبت 14 أبريل 2018

الشهيد المجاهد "هاشم عبد الفتاح كلاب": صاحب الوجه الوضاء والخلق الرفيع

الإعلام الحربي _ خاص 

مهما كتبت الأقلام وتحدثت الألسن وفكرت العقول ومهما كان الإلهام الذي سيذكر سير الشهداء الأبطال وتضحياتهم, سيبقى كل ذلك عاجزاً عن وصف جهادهم وصبرهم وسعيهم نحو الشهادة مقبلين غير مدبرين.

أيها الشهيد هاشم كلاب كنت الفارس المعطاء الذي أدركت مبكراً ثمن الحصول على حرية الوطن وبذلت روحك بكل طيب نفس، وهانت لك النفس والمال والأهل لتصل للهدف المنشود.

نذكرك شاباً وسيماً خفيف الظل ذو طلعة بهيّة يحبك كل من عرفك, كريماً معطاءاً, وهذا ليس بغريب عن أبناء الإسلام الذين تربوا على موائد القرآن فأحبهم الله وحبب بهم خلقه واصطفاهم شهداء بإذن الله.

ميلاده ونشأته

لم يكن عام 2000 م كغيره من الأعوام، إنه عام ميلاد الشهداء العظمام، الذين سطروا بدمائهم قصص حياتهم ونقشوها في ذاكرة التاريخ، ففي هذا العام وفي تاريخ 4 – 8 – 2000 م, ولد شهيدنا المجاهد: هاشم  عبد الفتاح كلاب، وكان ميلاده ميلاد النور من وسط الظلام الذي كان يلف فلسطين ، حيث أنه ولد في ظل بداية انتفاضة الأقصى المباركة.

ومنذ حداثة سنِه ونعومة أظفاره عاش شهيدنا هاشم (رحمه الله) ظلم المحتل الصهيوني وبطشه الذي فتك بعائلته التي هجرت من بلدتها الأصلية  " بشيت "  كما كل العوائل المهجرة من مدننا وقرانا الفلسطينية,  وفي أحضان أسرة ملتزمة نشأ شهيدنا وترعرع، حيث رباه والده فيها على أخلاق القرآن وصقل في شخصيته الصفات الإسلامية الحسنة، أما أمه فقد أرضعته لبن حب الجهاد وعشق فلسطين، وأسقته حليب العزة والكرامة، فكبر عزيزاً قوياً شامخاً لا يقبل الخضوع أو المهانة.

المؤدب الخلوق

وفي الحي الذي تربى وكبر فيه، ومع الجيران الذين قضى بجوارهم وقربهم سنين حياته، عرف شهيدنا هاشم بالخير والصلاح الذي يشهد  له جميع أهل الحي، فقد كان يساعد الجميع دون مقابل، ويمد لهم يد العون بكل حب وإخلاص وصفاء، وكذلك عرف بابتسامته الصادقة الصافية التي كانت لا تفارق محياه، وحرصه الشديد على دعوة اخوانه إلى الخير وسبل النجاة، فيأمر بالمعروف ويحض عليه، وينهى عن الشر والمنكر وينفر منه، ويشارك الجيران ويقف بجوارهم في جميع مناسباتهم أفراحهم وأتراحهم.

وعن علاقته بوالدّيه، فإن الكلام يعجز عن وصف هذه العلاقة العجيبة ، التي كان شهيدنا هاشم يتميز بها، فكان سامعاً طائعاً في كل الأوقات، وكذلك يعين عائلته  قدر الإمكان ، متمثلاً بهذا قول الله تعالى حين قال: "وبالوالدين إحسانا"، وقوله : "ولا تقل لهما أف ولا تنهر هما وقل لهما قولا كريما".

هكذا وصفت عائلته ابنها هاشم لـ "الإعلام الحربي" قائلةً :" كان إنسانٌ خلوقٌ مؤدباً وخجولاً، كما كان شديد الحب لنا والعطف علينا، وإذا رأى أحداً مهموماً أو حزيناً، يأتي إليه يمازحه ويخفف عنه"، مشيدةً بخلقه الرفع وحرصه على دعوة اخوانه واخواته للصلاة وقراءة القرآن.

في صفوف السرايا

التحق شهيدنا المجاهد هاشم في صفوف سرايا القدس  في عام 2017 م ، لم يستطع هاشم أن يجلس في بيته وهو يرى جموع الشباب تتسابق نحو الجهاد والإعداد والتجهيز طالبة الشهادة، فقام بإرسال العديد من الرسائل والاتصال بالأخوة المجاهدين  طالبا منهم أن يتم تجنيده في صفوف سرايا القدس، وأمام إصراره الشديد وصدق نيته والحاحه المتواصل تم الموافقة على طلبه، وانطلق هاشم مسرعا إلى ميادين الجهاد والمقاومة والإعداد.

وتدرج شهيدنا  في مشواره الجهادي ضمن صفوف السرايا ، فقد بدأ كجندي، وبعد أن أثبت نفسه وخبرته العسكرية، وأظهر شجاعته وإقدامه في سبيل الله , وقع عليه الاختيار ليكون أحد مجاهدي "وحدة النخبة" لسرايا القدس في لواء رفح ، وكان عند حسن ظن إخوانه به، حيث أنه نعم المجاهد الصادق مع الله عز وجل.

وخلال فترة جهاده التي قضاها شهيدنا ضمن صفوف "سرا يا القدس" ، شارك هاشم في العديد من المهام الجهادية والتي كان أبرزها :

- الرباط الدوري على حدود وثغور المنطقة الشرقية.

- شارك في حفر وتجهيز الأنفاق.

- شارك في تنفيذ العديد من المهام الجهادية الخاصة التي أوكلت له.

رحلة الارتقاء

لقد آن للمحب أن يلقى حبيبه، وآن للصادق أن يجني ثمار صدقه، وآن للفارس أن يترجل عن صهوة جواده ليترك مكانه لمن خلفه، بعد أن أوصاهم بالدم أن يسيروا على دربه، ولسان حاله يقول :"هذا سبيلي إن صدقت محبتي فاحمل سلاحي".

لقد تأثر شهيدنا هاشم  بالعديد من إخوانه الشهداء الذين سبقوه بإذن الله إلى جنان الخلد، وكان كثيراً ما يشتاق للقائهم واللحاق بهم، فخاض الصعاب، وركب الموت، راجياً من الله أن يلحقه بهم شهيداً، وحينما وجد الله منه الصدق اختاره شهيدا ورفعه إليه مضرجاً بالدماء.

ففي يوم السبت الموافق 14/4/2018م كان هاشم على موعد مع الشهادة في سبيل الله، حيث انطلق رحمه الله في مهمة جهادية شرق مدينة رفح ،وأثناء الاعداد والتجهيز لها ارتقى  شهيداً برفقة كوكبة من مجاهدي " وحدة النخبة " وهم الشهيد هشام عبد العال , والشهيد أمجد القطروس , والشهيد عائد الحمايدة, ونال هاشم ما تمنى وسعى، نال الشهادة في سبيل الله تعالى، مقبلاً غير مدبر، نحسبهم، و لا نزكي على الله أحد.

وصعدت الروح الصادقة، وطارت الروح الوثابة إلى جنان الخلد بإذن الله، وليجتمع هاشم بإخوانه الشهداء الذين سبقوه، بعد أن حمل السلاح من خلفهم وقاتل وجاهد في سبيل الله.

الشهيد المجاهد: هاشم عبد الفتاح كلاب

{من الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس  تزف ثُلة من مجاهديها ارتقوا أثناء الإعداد والتجهيز شرق رفح

من جديد تتعانقُ أرواحُ الشهداء لتُغرد في فضاءِ المجدِ والخلود، وتُسجل بالدماءِ الزكية سطورَ عزٍ وفخار، تتداخل لترسم صفحاتٍ تفوحُ منها نسماتُ الحريةِ، وعبقُ الاستقلال، وأريجُ النصرِ والتمكين.

تسيرُ قوافل الشهداء وتتوالى، لتُرسخ لدى شعبِنا حبَ الجهادِ والمقاومة، وتُؤصلَ في نفوسِ أبنائه التجذرَ في الأرض، والتمترس في خنادقِهم لمواجهةِ العدو ولجم عدوانه. اليوم وإذ يمضي المجاهدون شهداءَ على طريقِ الكرامة والتحرير، يبرهنون بصدقِ انتمائهم، وبعبقِ مدادهم، وبضياءِ أجسادِهم على عزمِ شعبنا المجاهد وحيويته في مجابهةِ المحتلين وصدِّ قرصنتهِم والرد على جرائمهم.

بكل آيات الجهاد والانتصار ، تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى علياء المجد والخلود، أربعة من مجاهديها الميامين:-

الشهيد المجاهد / أمجد حسني محمد القطروس "18 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس -  لواء رفح

الشهيد المجاهد / عائد صالح أحمد الحمايدة "23 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس - لواء رفح

الشهيد المجاهد / هشام محمد عطوة عبد العال "22 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس - لواء رفح

الشهيد المجاهد / هاشم عبد الفتاح عثمان كلاب "18 عاما"، أحد مجاهدي سرايا القدس - لواء رفح

الذين ارتقوا إلى العلا شهداء _ بإذن الله تعالى، مساء اليوم السبت 28 رجب 1439 هـ الموافق 14/4/2018م، أثناء الإعداد والتجهيز شرق مدينة رفح.

إننا في سرايا القدس إذ نزف هذه الكوكبة من شهدائنا ، لنؤكد على أن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، وعلى المضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

سرايـا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

السبت 28 رجب 1439 هـ

الموافق 2018/4/14م

هاشم كلاب ‫(1)‬ ‫‬
هاشم كلاب ‫(1)‬
هاشم كلاب ‫(196923878)‬ ‫‬
هاشم كلاب ‫(196923877)‬ ‫‬