الشهيد المجاهد: نسيم مروان العمور

الشهيد المجاهد: نسيم مروان العمور

تاريخ الميلاد: الأحد 07 نوفمبر 1993

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الأحد 27 مايو 2018

الشهيد المجاهد "نسيم مروان العمور": همّة وشجاعة وإقدام تكللت بشهادة غراء

الإعلام الحربي _ خاص

رجال بايعوا الله عز وجل على المضي قدما في درب الشهادة، غير آبهين بصعوبة الطريق، من حروب ونيران ولهيب العدوان، خرجوا من رحم هذه الأرض ممتشقين سلاحهم الطاهر في وجه أعداء الدين والوطن اليهود.

هنا رفح جنوب قطاع غزة، التي أذاقت العدو الصهيوني الويلات تلو الويلات، في الانتفاضة والمعارك والحروب، حيث يخرج المجاهدون من كل حدب وصوب لملاقاة أعداء الله اليهود عند كل عدوان صهيوني على قطاع غزة.

هنا الثبات والجهاد في سبيل الله عز وجل، هنا قلاعنا الشامخة، هنا جيوش الحق الثائرة في وجه الظلم، هنا تراق الدماء الطاهرة الزكية التي تروي عطش فلسطين الحبيبة.

ميلاد الفارس

مثل أجمل الحكايات التي تنتهي فجأة، فنظل في انتظار بقيتها، فهي بسمة فارسٍ طل على الدنيا فملأها سناء وبِشراً، كذلك جاء إلى الدُّنيا نسيما فكان له من اسمه نصيب، ففي تاريخ 7 - 11 - 1993م ولد المجاهد " نسيم مروان العمور " لعائلة فلسطينية مؤمنة مجاهدة متمسكة بفلسطين كل فلسطين.

البيئة التي قضى فيها الشهيد طفولته أبلغَ الأثر في بناء شخصيته المجاهدة، فذلك الطفل رضع لبن الكرامة والوطنية من تلك العائلة، عاش رجلاً قبل أن يصل إلى سنوات الرجولة، شب منذ طفولته وفق تربية خاصة، فكان عطوفاً، متواضعاً، مبتسماً على الدوام، باراً بوالديه، مطيعاً للجميع، ذو روحٍ مرحةٍ محلقةٍ على من حوله، يتمتع بأنقى الصفات وأنبلها، قلبه يتسع لمحبة الجميع، صاحب سيرة طيبة تتردد على كل لسان، نعم الابن ونعم الصاحب، فابتسامته حاضرة، شجاعا ً مقداما ً لا يهاب في الله لومة لائم، شديدا ً على الأعداء والمنافقين والظالمين، ولحسن أخلاقه أحبه كل من حوله من أهله وأقاربه وأصدقائه وزملائه في المدرسة.

درس شهيدُنا المجاهد الابتدائية في مدارس شرق رفح، وبعد أن أنهى شهيدنا المرحلة الابتدائية بنجاحٍ، ليلتحق بعدها بالمرحلة الإعدادية والثانوية، ليشهد له الجميع من معلمين وطلاب بحسن الخلق والمعاملة الحسنة.

في رحاب المسجد

ومنذ صغره أحب شهيدنا أن يكون جندياً فاعلاً نصرة للدين والوطن، ودفاعاً عن أهله وإخوانه ووطنه الحبيبة فلسطين من بطش الصهاينة، فالتزم صغيراً في مسجد " الإمام البخاري " الواقع شمال شرق رفح ، وكان حريصاً أشد الحرص على الالتزام في المسجد، والصلوات الخمس جماعة فيه.

عرف شهيدنا " نسيم "  بين إخوانه بحسن الأخلاق مقداماً، لم يكن كثير الكلام، بل كان يتحدث فيما يخص العمل، كان ملتزماً بما يوكل إليه من مهام صعبة، مطيعا ولم يتوان عن ذلك أي لحظة، ولم يتأخر عن أداء مهامه.

ومن صفاته الجهادية أيضاً التي كان يتمتع بها أنه كان عسكرياً شجاعاً واسع الصدر، يحب إخوانه ودائماً بذكرهم بالله عز وجل ويحثهم على الصبر والثبات عند اللقاء.

كان شهيدنا " نسيم " رحمه الله  متقداً بالوعي، مفعماً بالنضج رغم صغر سنه وقلة خبرته في الحياة، إلا أنَّه استطاع التعرف مبكراً على طريق الدعوة والجهاد في سبيل الله، لينضم إلى صفوف حركة الجهاد الاسلامي.

شارك شهيدنا رحمه الله في العديد من النشاطات التي كانت تدعو إليها الحركة  من مسيرات ٍومهرجاناتٍ، عمل شهيدنا رحمه الله في لجان المسجد والمنطقة.

ميدان الجهاد

أحب الشهيد المجاهد نسيم العمور الجهاد صغيراً ، وتمنى أن يحمل البندقية يوماً ما لمقارعة أعداء الله اليهود ومن والاهم، فكان يردد هتافات الجهاد، وعيناه ترنو إلى مواطن الجهاد والاستشهاد، وقلاع العزة  والشرف والكرامة.

انضم " نسيم " إلى صفوف سرايا القدس في بداية عام  2014 م من باب حبه للجهاد والاستشهاد في سبيل الله، ورغبته الشديدة في الدفاع عن أرض فلسطين من دنس المحتل، وكانت بدايته مشرقة في صفوف السرايا.

فارس الرصد

حرص  على السمع والطاعة، وعلى التسابق إلى الجهاد والإعداد في سبيل الله، حيث كان من الجنود المميزين والمتفانين في سبيل الله، وكان شهيدنا يسعى دائما لنيل الشهادة في سبيل الله.

وخلال مشواره الجهادي المشرف ونظراً لشجاعته ومهارته تم اختياره ليكون أحد مجاهدي الرصد في وحدة المعلومات التابعة لسرايا القدس ليرصد تحركات العدو الصهيوني على السلك الزائل "بإذن الله" ولتغذية وحدات سرايا القدس القتالية العاملة على أرض الميدان ، ومن أبرز الأعمال الجهادية التي عمل بها شهيدنا المجاهد منذ انضمامه وحتى شهادته بإذن الله.

•    عمل شهيدنا عملاً جهادياً مخلصاً ،  فكان نعم الجندي المطيع والشجاع.

•    انضم شهيدنا إلى وحدة المرابطين في صفوف السرايا  التي ترابط على الثغور.

•    تلقى شهيدنا  العديد من الدورات الجهادية والتدريبية التي من شأنها أن تطور من المستوى القتالي للمجاهد.

•    شارك شهيدنا في حفر الأنفاق الهجومية ضمن مرحلة الإعداد والتدريب.

•    شارك شهيدنا في معركة البنيان المرصوص عام 2014م وكان له دور بارز خلال المعركة.

رحيل الصادقين

نعود إلى أرض المعركة التي يُختبر فيها معادن الرجال، وينكشف فيها الباسل والهمام مما عداه، هناك حيث يجب أن يكون وكيفما يجب أن يكون، فكان الدعاء بأن يرزقه الله الشهادة حاضراً دائماً على لسانه، وكأنه على يقين أنَّ المرء إذا "صدق الله" سيصدقه الله.

فبعد رحلة جهادية طويلة صعدت روحه الطَاهرة إِلى رَبها شاهدةً عَلى ثَباته وصبره واحتِسابه، فما وهن ولا استكان، ولم يعرف للراحة طعم، ليلحق على عجل مبتسماً مرحاً سعيداً بركب الشهداء.

ففي اليوم السابع والعشرون من شهر مايو لعام 2018 ، ارتقى نسيم شهيدآ صائما طائعا لربه في أعظم شهور السنة " شهر رمضان " برفقة الشهيدين حسين سمير العمور 25 عاماً، وعبد الحليم عبد الكريم الناقة 28 عاماً إثر قصفٍ صهيونيٍ استهدف مرصداً لسرايا القدس جنوب قطاع غزة، فهو الذي مضى الي ربه مجاهداً ومرابطاً وصائماً وهو على الثغور المتقدمة، ونال من تمنى من شهادة وفوز بالجنان، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ً.

ارتقى نسيم وسطر بدمائه أروع ملاحم البطولة والفداء، ورسم ملامح العزة والكرامة وأصالة رجال سرايا القدس.

الشهيد المجاهد: نسيم مروان العمور

{من الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف ثلاثة من مجاهديها الذين ارتقوا بقصف صهيوني شرق رفح

يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد: بمزيد من الفخر والاعتزاز تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي شهيدها الثالث لهذا اليوم:

الشهيد المجاهد/ نسيم مروان إبراهيم العمور (25عاماً) سكان مدينة رفح

والذي استشهد ظهر اليوم الأحد 11 رمضان 1439 هـ الموافق 2018/5/27 م جراء اصابته بجراح خطيرة صباح اليوم بعد قصف جيش الاحتلال لمرصد يتبع سرايا القدس ليلتحق برفيقي دربه الشهيدين المجاهدين: عبد الحليم الناقة وحسين العمور، واللذان سبقاه شهدين الى ربهما نتيجة هذا القصف.

سرايـا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الأحد 11 رمضان 1439 هـ

الموافق 2018/5/27م

نسيم العمور ‫‬1
نسيم العمور ‫‬3
نسيم العمور ‫‬2
نسيم العمور1