الشهيد المجاهد: محمد ناصر شراب

الشهيد المجاهد: محمد ناصر شراب

تاريخ الميلاد: الأربعاء 06 أكتوبر 1999

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: السبت 14 يوليو 2018

الشهيد المجاهد "محمد ناصر شراب": عشق الشهادة وأعد لها حتى نالها مقبلاً

الإعلام الحربي _ خاص

رائع ذلك الجسد المسجى.. ورائعة تلك الدماء التي تنزف بلا شح أو بخل.. وعطرة تلك الرائحة التي تملأ الأفق وتمتد.. وتمتد لتنتشر في كل الأرجاء.. ونحن وكلماتنا نقف حيارى عاجزين أمام عظمة الدم وأمام شموخ الرجال الذين يتسابقون إلى ربهم الكريم وكلهم أمل في أن يرضى عنهم.. يذهبون ثابتين واثقين مطمئنين.. فلكل هؤلاء التحية والإباء، ولهم الدعاء بأن يتغمدهم الله بواسع رحمته وان يسكنهم فسيح جنانه.

ميلاد فارس

كما الكثيرين من أبناء هذا الشعب المعطاء، الذين احتضنتهم أزقة ومخيمات وقرى الوطن الفقير، ولد شهيدنا محمد ناصر شراب في قرية المنارة جنوب شرق محافظة خان يونس، بتاريخ 6/10/1999، لأسرة فلسطينية صابرة مجاهدة  تتكون من الوالدين وخمسة أخوات وشقيق واحد غير الشهيد. 

ودرس شهيدنا المرحلة الابتدائية في مدرسة "عمار بن ياسر"، لكنه لم يكمل تعليمه وتوجه للعمل المهني في قطاع الطوبار، حيث اتقن مهنة البناء، وعمل بها، إلا ان الحصار الظالم حرمه من مواصلة عمله.

صفاته وأخلاقه

كان شهيدنا "محمد " محباً للجميع عطوفاً ودائماً كان يؤثر على نفسه ويقابل الإساءة بالإحسان ويحترم الصغير ويوقر الكبير وكان يساعد أصدقائه ومشاركتهم أفراحهم واتراحهم، ومرافقتهم باستمرار حتى أثمرت علاقته بالجميع علاقة أخوة صادقة.

وتميز الشهيد شراب  بحبه لمجالس الذكر وحلقات حفظ القرآن في مسجد "الأنوار المحمدية"، كما كان حريصاً على صلاة الفجر في جماعة، كما انه اعتكف العشر الأواخر من رمضان مع اخوانه في مسجد "انس بن مالك" رضي الله عنه. 

ويقول صديقه عبد الله شراب :" كان يعد نفسه للقاء الله، فزاد في الآونة الأخيرة من التزامه وتقربه الى الله لينال هذا الشرف العظيم وهذه الدرجة العليا التي يتمناها عشاق الشهادة للقاء الله ورسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم".

ومضى يشق الدرب

منذ انتماء محمد شراب  للعمل الجهادي والتزامه في مسجد الصحابي الجليل "أنس بن مالك" تعرف على فكر الشهيد المعلم فتحي الشقاقي النابع من كتاب الله وسنة رسوله الكريم، فكان من الأشبال الحريصين كل الحرص على تطوير نفسهم والسمو بأخلاقهم والارتقاء بأدائهم، كما كان من المشاركين في العمل الجماهيري للحركة، حيث كان انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي في عام 2016م،وأمام أخلاقه العالية وشجاعته وحبه للجهاد في سبيل الله، وحرصه على ان يكون جندياً ضمن صفوف الذراع العسكري سرايا القدس، كان له ما تمنى في بداية عام 2018 م، حيث التحق بدورات وحدة التعبئة، حيث خضع لعدة دورات لإعداد مقاتل فطن وقادر على مواجهة المخاطر والتحديات. 

موعده مع الشهادة

في ظهر يوم الجمعة الموافق 13 - 7 -2018م توجه شهيدنا الفارس كما كالمعتاد ليشارك اخوانه وأبناء وطنه في مسيرة فك الحصار والعودة، هناك تقدم "محمد" الصفوف كما هي عادته واقترب من السياج الزائل بصدره العاري، ليقول لجيش الاحتلال أننا شعب حر لا يهزم ولا يقبل الضيم، ويتطلع للحرية، ولكن رصاص الغدر الصهيوني كعادته لا يستثني أحد كان طفلاً شيخاً شاباً امرأة  مسعفةً مريضاً...إلخ من نيران حقده، فأصابته رصاصة في صدره ارتقى على اثرها في اليوم التالي شهيداً متأثراً بجراحه.

وبالرغم من صعوبة الفراق، إلا أن ذوو الشهيد تلقوا نبأ استشهاد ابنهم بمزيد من الصبر والاحتساب عند الله عز وجل حيث قال والد الشهيد ناصر شراب " إن محمد كان يبحث دوماً عن الشهادة ويسعى الى الفوز بها".

أما والدته "أم محمد" التي لازالت الصدمة تسيطر عليها  فقد دعت لنجلها الشهيد بالرحمة والقبول مع الشهداء. فيما عبر شقيقه "أحمد"  وأخواته وأعمامه وجده  الحاج " محمد" عن سعادتهم بالشرف العظيم الذي حظي به محمد والذي لطالما بحث عنه في ميادين الجهاد والمقاومة.

فهنيئا لك الشهادة محمد شراب، وأنت تتقدم رغم الأسلاك الشائكة.. هنيئا لك وأنت تتقدم نحو الشهادة.. تفتش عنها في كل مكان.. ما هِبت الأعداء وحصونهم.. وما خشيت الموت فكانت بشراك شرف الشهادة.

الشهيد المجاهد: محمد ناصر شراب

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تنعى المجاهد محمد شراب الذي استشهد متاثراً بإصابته في مواجهات مسيرة العودة

بكل آيات الجهاد والانتصار، تنعى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين شهيدها المجاهد:

"محمد ناصر محمد شراب"

" 19 عاماً "، أحد مجاهدي سرايا القدس بلواء خانيونس

الذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى – صباح اليوم السبت 1 ذي القعدة 1439 هـ الموافق 14/7/2018م، متأثراً بإصابته أمس أثناء مشاركته في الفعاليات السلمية جنباً إلى جنب مع أبناء شعبه الذين يدافعون عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويشهدون بدمائهم الزكية الطاهرة على ثبات شعبنا وإصراره وعزمه على استمرار الجهاد والمقاومة حتى تحرير كل شبر من أرض فلسطين.

إننا في سرايا القدس إذ ننعى شهيدنا المجاهد، لنؤكد على أن أن دماء الشهداء لن تضيع هدراً بإذن الله، ونعاهد الله تبارك وتعالى ثم نعد شعبنا وأمتنا بالحفاظ على مسيرة الجهاد والشهادة، والمضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

سرايـا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

السبت 1 ذي القعدة 1439 هـ

الموافق 2018/7/14م