الشهيد المجاهد: عبد الله نوفل أبو العطا

الشهيد المجاهد: عبد الله نوفل أبو العطا

تاريخ الميلاد: السبت 26 ديسمبر 1998

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الأحد 05 مايو 2019

الشهيد المجاهد "عبدالله نوفل أبو العطا": مضى مسرعاً ليلتحق بركب الشهداء

الإعلام الحربي _ خاص

تتزاحم الكلمات والعبارات لتروي سيرة مجاهد شهم, نَبَضَ قلبه بحرارة الإيمان ونَفسُهُ تسامت مضحية بلا إذعان باع الدنيا واشترى الأخرة, لم يتكلم عن حياته وترك أفعاله وأخلاقه تتحدث عنها, أحبه من عرفه ومن لم يعرفه لأخلاقه الحميدة وتواضعه وسيرته العطرة.

"أحلى خبر لو فاضت الروح لله في ساحة العز والجسم شظايا".. بهذه الكلمات التي كان يرددها في كل وقت وكل مكان ودع عبدالله أبو العطا الشاب الوسيم صاحب الابتسامة الدائمة, أهله وذويه وأحبته ليرحل عظيماً في ميدان التضحية والفداء.

الميلاد والنشأة

مع بزوغ فجر السادس والعشرين من شهر ديسمبر للعام 1998م, كان حي الشجاعية بمدينة غزة على موعد مع ميلاد المجاهد عبد الله أبو العطا, لينشأ ويتربى في أحضان أسرة ملتزمة متدينة تربت على حب الجهاد والمقاومة, وخرجت القادة وقدمت الشهداء والجرحى والأسرى.

وتلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوية في مدارس حي الشجاعية فكان طالباً متفوقاً متميزاً في كافة مراحله التعليمية محبوباً لدى مدرسيه وأصدقائه الطلبة, الذين شهدوا له بأخلاقه الحميدة وهدوءه الشديد والاحترام وحسن المعاملة وطيبة القلب.

على موائد القرآن

وتتلمذ شهيدنا المجاهد عبدالله في مدارس القرآن على يد نخبة من المشايخ والوعاظ , فحَلَقَ قلبه مقبلاً على ربه طوافاً بين بيته ومسجد" الهدى" المجاور لمنزلهم, فكان من المحافظين على الصلوات وحلقات الذكر وقراءة القرآن وهو يردد هذا هو الزاد الذي يقربنا إلى الله ونرحل به من هذه الدنيا, فعاش غيوراً على دينه متمسكاً بأحكامه وتعاليمه متخلقاً بأخلاقه.

أخلاق الصحابة

انعكست تربية الشهيد عبد الله في بيوت الله على خُلقه ليبرز ذلك في سلوكه  فكان نعم الابن البار والأخ الرحيم والصديق الوفي والجار الحسن, حقا قد امتلك هذا الفارس الهمام أخلاقاً عالية وصفات فريدة في زمن ضاعت فيه القيم الأخلاق.

وتميز الشهيد عبدالله أبو العطا  بابتسامته الدائمة وهدوءه وطيبة قلبه ومسامحته للجميع وعطائه اللامحدود، فقد كان خدوماً لكل من يطلب منه المساعدة , كما عُرف بعلاقته الطيبة بوالديه حيث كان مطيعاً لهما يعاملهم برفق وحنان ويساعدهم في الأمور المختلفة، كما كان "رحمه الله"  شديد الحنان على إخوانه وأخواته حريصاً على زيارة أقاربه وصلة أرحامه, كما تميز بالعلاقات الطيبة مع جيرانه وأصدقائه يشاركهم في أفراحهم وأتراحهم وكانت معظم العلاقات تقوم على المحبة والاحترام هذا الأمر جعل كافة جيرانه وأصدقائه يحملون في قلوبهم الكثير من المحبة له.

في صفوف الجهاد والمقاومة

كان لنشأة شهيدنا وسط عائلة مجاهدة مقاومة الوقع والأثر الكبير في قلبه وعقله, ليتعلق قلبه بحب الجهاد والمقاومة وتصبح أسمى أمانيه أن يلتحق بركب المجاهدين وأن يحصل على شهادة في ساحات المعركة, فخطى بثقة وثبات ليحقق الهدف الذي وضعه صوب عينيه في أن يلتحق في صفوف حركة الجهاد الإسلامي مطلع العام 2012م, فكان مشاركاً إخوانه في كافة الفعاليات والأنشطة فكان مثالاً للشاب المسلم الملتزم صاحب الأخلاق الحميدة والهمة العالية.

في العام 2016م تحقق حلم شهيدنا بالانضمام إلى ركب المجاهدين في صفوف سرايا القدس بعد محاولات عديدة وإلحاح على إخوانه في حركة الجهاد الإسلامي, حيث تلقى العديد من الدورات العسكرية التي تؤهله لأن يكون مجاهداً صنديداً على مستوى عالٍ من الخبرة والقدرة القتالية.

منذ انضمامه لصفوف سرايا القدس , أظهر المجاهد المقدام شدته وقوته وصلابته في العمل الميداني وترك بصمات مميزة في ميادين عدّة، فتجده يحفر تحت الأرض، وفوق الأرض جندياً مجاهداً ملتزماً مشاركاً إخوانه المجاهدين في الرباط على ثغور مدينة غزة وينفذ بكل حب العديد من الأعمال والمهام الجهادية, فكان يسخر جُل وقته للجهاد والرباط في سبيل الله, ونظراً لما كان يتمتع به الشهيد عبدالله من السرّية والكتمان والشجاعة وتفانيه في العمل وقع الاختيار عليه ليكون أحد مجاهدي وحدة النخبة البحرية التابعة لسرايا القدس.

على موعد مع الشهادة

في الثالث من مايو للعام 2019 دخلت المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها سرايا القدس جولة جديدة من المواجهة مع العدو الصهيوني بعد تغوله في دماء أبناء شعبنا في مسيرات العودة, فشارك عبدالله إلى جانب إخوانه في التصدي للعدوان الصهيوني ودك المغتصبات الصهيونية بالصواريخ والقذائف المباركة.

وفي ظهر يوم الأحد الموافق 5/5/2019 وفي اليوم الثاني للمواجهة كان الشهيد عبد الله أبو العطا على موعد مع الشهادة, حيث ارتقى إلى العلا شهيداً بقصف صهيوني استهدفه برفقة الشهيد "بلال البنا" أثناء محاولتهم استهداف طائرة صهيونية شرق الشجاعية, ليلقى الله مقبلاً غير مدبر في ساحات الوغي مدافعاً عن أبناء شعبه. والله نسأل له الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

الشهيد المجاهد: عبد الله نوفل أبو العطا

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف المجاهدين البنا وأبو العطا اللذين ارتقيا إثر قصف صهيوني شرق الشجاعية

بكل آيات الجهاد والانتصار، تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى علياء المجد والخلود، شهيديها:

الشهيد المجاهد: بلال محمد البنا " 28 عاماً"، أحد القادة الميدانيين لسرايا القدس بلواء غزة.

الشهيد المجاهد: عبد الله نوفل أبو العطا " 21 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس بلواء غزة.

واللذين ارتقيا إلى العلا شهيدين – بإذن الله تعالى-أثناء تصديهم للعدوان في ميدان الشرف والعزة والكبرياء ظهر اليوم الأحد 30 شعبان 1440 هـ الموافق 2019/05/05م، بقصف صهيوني استهدفهما شرق الشجاعية شرق غزة.

إننا في سرايا القدس إذ نزف شهيدينا المجاهدين، لنؤكد على أن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، وعلى المضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

سرايـا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الأحد 30 شعبان 1440 هـ

الموافق 05/05/2019م

عبد الله ابو العطا 1
عبد الله ابو العطا 3
عبد الله ابو العطا 5
عبد الله ابو العطا 21
عبد الله ابو العطا 9
عبد اله ابو العطا
عبد الله ابو العطا