الإعلام الحربي _ خاص
في ميادين العزةِ والكرامة والإباء يمضي حراس العقيدة حاملين أرواحهم على أكفهم. وأنفسهم مشتاقة للحاق بركب الأطهار المخلصين حيث جنات الخلد والنعيم.. تاركين خلفهم إرث من العطاء والبطولات في كل الميادين.
الشهيد المجاهد فادي روحي منصور واحداً من الذين أمنوا بضرورة حمل الراية والدفاع عن ارض فلسطين والمستضعفين من ابناء شعبه، فانضم لصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ليكون جندياً مقاتلاً مدافعاً عن شعبه ووطنه لا ان يكون مع القاعدين رغم مرضه أصر أن يظل مع الركب الطاهر ليسجل اسمه في سجل الخالدين، وينال شرف الشهادة حتى وإن كان على فراش الموت.
نشأته وأخلاقه
الحق القول فيك يا فادي، فقد كنت نعم الشاب المجاهد، المتخلق بأخلاق الإسلام العظيم، الهادئ، المهذب، البار بوالديه، الواصل لرحمه، الباحث عن الآخرة، المقبل على وعد الله، الطامع بمحبته ورضوانه، لقد رفضت كل الإغراءات التي قدمت لك لتبعد عن هذا النهج وهذه الطريق، لكنك استطعت بابتسامتك وهدوئك وحكمتك ولباقتك أن تبدد كل تلك الصعاب وتصهرها ..، لتقدم لمن بعدك رسالة أن الدنيا بكل فيها من نعيم زائل وان الباقي هو وجه الله، ولن ينفعك حينها إلا عملك.
ولد الشهيد المجاهد فادي روحي عبد الحميد منصور، بتاريخ (7/2/1981م)، لأسرة فلسطينية مجاهدة، وشهيدنا متزوج وكان ثمرة زواجه أن أكرمه الله بثلاثة أطفال هم ، أرين ، ميرنا ، نورسان.
درس الشهيد فادي المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، ومن ثم درس المرحلة الثانوية في مدرسة هارون الرشيد، وأنجزها بنجاح أهله للالتحاق بجامعة القدس المفتوحة تخصص خدمة اجتماعية، وكان من الشباب المتفوقين طوال مرحلة دراسته حتى حصل على شهادة البكالوريوس.
عُرف الشهيد فادي بحيائه والتزامه منذ نعومة أظفاره، فكان من الملتزمين بالصلاة في مسجد "الفاروق" القريب من مستشفى ناصر.
وتميز الشهيد فادي بهدوئه وابتسامته التي كانت تملأ وجهه لم تغب حتى عند استشهاده.
طريق الجهاد
انضم الشهيد فادي منصور في بداية مشواره الجهادي إلى الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي، ثم كان انضمامه لصفوف حركة الجهاد الإسلامي عام 2006م، وفي عام 2008م التحق الشهيد في صفوف سرايا القدس، حيث تلقى في ذلك الوقت العديد من الدورات العسكرية التي أهلته للعمل ضمن الوحدات القتالية الميدانية.
شارك الشهيد فادي إخوانه المجاهدين في سرايا القدس بالرباط على الثغور وصد الاجتياحات الصهيونية، وشارك في المعارك التي خاضتها سرايا القدس، معركة "بشائر الانتصار" و "السماء الزرقاء" و "كسر الصمت، وفي معركة "البنيان المرصوص".
استشهاده
عانى الشهيد فادي منصور قبل نحو خمس سنوات من مرض عضال الم به، ورغم ذلك واصل عمله ضمن صفوف سرايا القدس، حتى اشتد عليه المرض، وكان ارتقائه في يوم السادس عشر من سبتمبر لعام 2019م، على فراش الموت وهو يقول "لست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنبٍ كان في الله مصرعي".
رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جناته ورزق أهله ومحبيه الصبر والسلوان

