القائد الميداني فراج.. رفيق الشهداء القادة وحافظ وصاياهم
الإعلام الحربي _ خاص
كما أن لكلّ شهيدٍ فلسطيني حكاياته مع حب الوطن وعشق مقدساته فإن للشهيد خالد معوض سالم فراج حكاياته الخاصة، التي تسمو على كل جراح، تلك الحكاية التي نظم فصولها في منبر التحدي والصمود على الأرض، حتى كان ارتقائه شهيداً على أرض الميدان وهو يجود بدمه وروحه لأجل لجم العدو الصهيوني المتغطرس.
ميلاد الفارس
ولد الشهيد القائد الميداني خالد معوض سالم فراج في مخيم البريج وسط قطاع غزة، بتاريخ 30-1-1981م، لأسرة فلسطينية متواضعة مؤمنة بربها، وتتكون من والديه وعدد من الأخوة والأخوات.
وتلقى شهيدنا مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين بالمنطقة الوسطى، ودرس المرحلة الثانوية، ثم توجه لسوق العمل نظراً للأوضاع المعيشية الصعبة.
وشهيدنا المجاهد خالد فراج متزوج من زوجة صابرة وصبورة ورزقه الله تعالى ستة من الأبناء والبنات.
حسن الخلق
تميز الشهيد القائد خالد فراج ببره بوالديه وطاعته لهما، وعطفه على إخوانه وزيارة رحمه، والتواصل مع أقاربه وجيرانه في أتراحهم وأفراحهم، وشهد الكثير من أقاربه وجيرانه بحسن خلقه.
كما تمتع القائد الميداني فراج بشخصية قوية ثابتة واثقة بما عند الله، ومؤمنةً تمام الإيمان بأن الرزق في السماء والأجل في الكتاب، لذا عاش حياة الزاهدين الطامعين لما وعد الله عباده الصابرين المجاهدين المرابطين على الثغور، كما عُرف عن الشهيد التزامه في الصلاة وقراءة القرآن وحضور مجالس العلم.
مشواره الجهادي
ولم يكن الشهيد القائد الميداني خالد فراج إلا واحداً من أولئك الذين حملوا على عاتقهم هم أمتهم الإسلامية ورفعتها، ونصرة دين محمد صلى الله عليه وسلم، ورفع الظلم عن المضطهدين من أبناء شعبه ودينه، لذا مضى في طريق ذات الشوكة وكله شوق للقاء الله وجنة عرضها السموات والأرض، فكان اختياره للخيار الأمل خيار الشهداء الأبطال خيار "الوعي والإيمان والثورة"، حيث بدأ مشواره الجهادي في عام 2005م.
وحرص الشهيد منذ التحاقه بحركة الجهاد الإسلامي إلى الالتحاق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، والعمل ضمن إطارها الجهادي المقاوم للاحتلال والانتقام لصرخات الثكلى من الأطفال والنساء والشيوخ، حيث تلقى العديد من الدورات التدريبية على كافة فنون القتال وفق الإمكانات المتاحة.
ويسجل للشهيد القائد الميداني خالد فراج مشاركة رفيق دربه الشهيد المجاهد محمود أبو الحاج في تنفيذ العديد من العمليات الجهادية، فكان من اوائل الذين شاركوا في قصف المغتصبات الصهيونية بصواريخ الجراد، كما شارك شهيدنا الشهيدين القائدين حسن أبو حسنين وعرفات أبو عبد الله في قصف مدينة تل أبيب بصاروخ فجر 5 خلال معركة السماء الزرقاء عام 2012م، عدا عن قصف مغتصبات غلاف غزة غزة والمواقع العسكرية بقذائف الهاون.
وارتبط الشهيد خالد فراج بعلاقات متينة بالشهداء القادة حسن أبو حسنين وعرفات أبو عبد الله ومحمود أبو الحاج، ويعتبر الشهيد فراج أحد القادة الميدانيين للوحدة الصاروخية لسرايا القدس في لواء الوسطى.
رحيل الزهور
ومع بدء معركة "صيحة الفجر" التي خاضتها سرايا القدس رداً على اغتيال القائد الكبير بهاء أبو العطا، أبلغ الشهيد المجاهد خالد فراج رفاق دربه برغبته الشديدة باللحاق بركب الشهداء، فكان يقول لا أريد أن يستشهد أي أحد من رفاقي وانا سأكون في المقدمة حتى لو تناثر لحمي، فكان له ما تمنى في يوم الأربعاء 13/11/2019م، حيث قام شهيدنا خالد بأداء واجبه الجهادي بدك مغتصبة نتيفوت بصواريخ الجراد، وبعد انتهائه باغتته طائرة حربية صهيونية بصاروخين حيث تمكن من النجاة من الصاروخ الأول وتم استهدافه بصاروخ أخر ما أدى الى استشهاده في قرية المغراقة وسط قطاع غزة.

