الشهيد القائد الميداني: علاء جبر اشتيوي

الشهيد القائد الميداني: علاء جبر اشتيوي

تاريخ الميلاد: الأربعاء 13 ديسمبر 1989

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 13 نوفمبر 2019

القائد الميداني اشتيوي.. جاهد بماله ونفسه في سبيل الله

الإعلام الحربي _ خاص

مجاهدٌ مقدام باع نفسه رخيصةً في سبيل الله, عرف طريقه جيداً فسار فيه دون تردد أو وَجَل, حمل السلاح سائراً في كل ساح متقدماً الصفوف, مدافعاً عن شعبه وأرضه ووطنه، إنه الشهيد المقدام الهمام "علاء جبر عبد الخالق اشتيوي" صاحب الابتسامة العريضة التي كانت ترتسم على وجهه عند مقابلته للآخرين, خفيف الظل كريماً معطاءً مبادراً لفعل الخيرات.

نشأة مجاهد

ولد الشهيد القائد الميداني علاء جبر عبد الخالق اشتيوي في الثالث عشر من ديسمبر للعام 1989م, في حي المجاهدين حي الزيتون شرق مدينة غزة، وتفتحت عيناه على الحياة وسط أسرة مؤمنة محافظة, قدمت العديد من أبنائها شهداء على مذبح الحرية, وربت أبنائها في بيوت الله على تعاليم الإسلام الحنيف وحب الجهاد والوطن.

تزوج المجاهد علاء اشتيوي من فتاة ذو أخلاقٍ عالية فكانت له عوناً في حياته اليومية والجهادية, وأقر الله عيونهم بثلاثة من الأبناء.

الابتسامة لا تفارقه

امتاز شهيدنا المجاهد علاء اشتيوي بالعديد من الصفات المميزة من صغره فقد كان ذكياً مدركاً لما يدور حوله ويفعله معتمداً على نفسه خدوماً للجميع, كما تميز بروح الدعابة والمزاح والابتسامة التي لا تفارقه.

كانت علاقته بوالديه علاقة وطيدة حريصاً على مساعدتهم ونيل رضاهما, فكان يقبل يد والديه في أي عمل وأي مكان، كما عرف بين إخوته وأخواته بعطفه وحنانه عليهم، وحرصه الشديد على راحتهم وإسعادهم, فكان وجوده يضيف أجواء الفرح والسعادة بينهم وفي قلوبهم، وكان حنوناً على زوجته وأبنائه محباً لهم, وكان حريصاً على صقل شخصية الرجولة والاعتماد على النفس لدى أبنائه.

في منطقة سكانه عرف الشهيد علاء بسمو أخلاقه وجميل صفاته، وعلاقاته الحسنة مع جميع أهل منطقته الذين كانوا يكنون له الكثير من الحب والود والاحترام، فكان يقدم يد المساعدة والعون لكلِّ من يحتاج إليه دون أن يطلب منه، وكان يقف بجوارهم في أحزانهم وأتراحهم يواسيهم ويخفف عنهم, وكان العين الساهرة على منطقته لينام أهلها في اطمئنان.

رحلته الجهادية

ارتبط القائد الميداني علاء اشتيوي منذ صغره ارتباطاً وثيقة بالمسجد حتى بات المسجد بيته الثاني, وبرز ذلك في التزامه بالصلوات الخمس وصلاة الفجر والدروس الدينية وحلقات تحفيظ القرآن في مسجد الرباط ومسجد الشهيد صالح اشتيوي.

اختار الشهيد علاء منذ نعومة أظافره حركة الجهاد الإسلامي سبيلاً وطريقاً للالتحاق في ركب المجاهدين, فنشط في صفوف الحركة مشاركاً في كافة فعالياتها وأنشطتها، وتعلقت روحه بحب الجهاد والاستشهاد في سبيل الله فكان شديد الإلحاح على إخوانه في حركة الجهاد الإسلامي على الانضمام في صفوف سرايا القدس وتحقيق أمنيته, فكان له ما أراد في العام 2005م.

اجتاز الشهيد علاء اشتيوي عدة دورات تدريبية ليبدأ بعدها مشواره الجهادي في الرباط على الثغور الشرقية لمدينة غزة, وتأدية العديد من المهام الجهادية في العام 2008م، برفقة إخوانه المجاهدين في كتيبة الزيتون، وفي العام 2010م، تم اختياره للعمل في الوحدة الصاروخية, فكان يشارك برفقة إخوانه المجاهدين في تربيض صواريخ القدس والجراد.

شارك شهيدنا اشتيوي في إطلاق العشرات من الصواريخ المباركة في معركة السماء الزرقاء, وفي معركة البنيان المرصوص كانت له بصمة واضحة من خلال إطلاق صاروخين براق70 باتجاه مدينة تل أبيب المحتلة ومطار بن غوريون, وتعرض بعد إطلاقه الصاروخين لمحاولة اغتيال صهيونية فاشلة برفقة الشهيد المجاهد بلال اشنيورة.

وفي العام2012م، قامت قوات الاحتلال الصهيوني بقصف ورشة الحدادة الخاصة بالشهيد علاء اشتيوي, وفي العام 2014م، قصفت طائرات الاحتلال الحربية منزل عائلته ودمرته بشكل كامل.

تميز الشهيد علاء اشتيوي بحبه وإخلاصه للعمل الجهادي وشجاعته وجرأته, بالإضافة لسريته العالية, هذه الصفات مجتمعة جعلته محط أنظار قيادة السرايا, ليصبح فيما بعد أحد القادة الميدانيين للوحدة الصاروخية بكتيبة الزيتون في لواء غزة.

بعد أن وضعت معركة البنيان المرصوص أوزراها وحتى ما قبل استشهاده لم يخلد شهيدنا للراحة والركود, فباشر عمله بقوة وعزيمة أكبر فتارة يعمل على تصميم وصيانة راجمات الصواريخ, وتارةً يشارك في تربيض صواريخ البراق بأنواعها المختلفة وصواريخ البدر3، استعداداً لأي معركة قادمة.

وكان للشهيد القائد الميداني علاء اشتيوي بصمات واضحة في إطلاق العديد من الصواريخ خلال المعارك التي خاضتها سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني.

نال ما تمنى

قبل أيام معدودة جلس الشهيد علاء اشتيوي برفقة زوجته وأبنائه, يحدثهم بأنه لن يطيل في هذه الحياة الدنيا وأن لقاءه مع صديقه الشهيد صبحي الثلاثيني قد اقترب, وسيذهب للقائه والجلوس معه, وماهي إلا أيام معدودة حتى تحققت أمنيته ونال ما تمنى.

ففي الثالث عشر من شهر نوفمبر للعام 2019م، لقي القائد الميداني علاء اشتيوي ربه شهيداً بعد استهدافه بصواريخ الغدر الصهيونية, خلال قيامه بواجبه الجهادي في معركة صيحة الفجر البطولية التي خاضتها سرايا القدس رداً على اغتيال الشهيد القائد بها أبو العطا قائد أركان المقاومة في فلسطين.

الشهيد القائد الميداني: علاء جبر اشتيوي

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف المجاهد علاء اشتيوي الذي استشهد إثر قصف صهيوني شرق غزة

بكل آيات الجهاد والانتصار، تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى علياء المجد والخلود، شهيدها المجاهد:

"علاء جبر اشتيوي"

" 32 عاماً " أحد مجاهدي سرايا القدس بلواء غزة

الذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى – على درب الجهاد والمقاومة في ميدان الشرف والعزة والكبرياء صباح اليوم الأربعاء 16 ربيع أول 1441هـ الموافق 13/11/2019، بقصف صهيوني استهدفه في حي الزيتون شرق غزة أثناء تصديه للعدوان الصهيوني الغاشم، وقد جاءت شهادته بعد مشوار جهادي مشرف، وبعد عمل دؤوب وجهاد وتضحية، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً.

إننا في سرايا القدس إذ ننعى شهيدنا المجاهد، لنؤكد على أن أن دماء الشهداء لن تضيع هدراً بإذن الله، ونعاهد الله تبارك وتعالى ثم نعاهد شعبنا وأمتنا بالحفاظ على مسيرة الجهاد والشهادة، والمضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

سرايا القدس 

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الأربعاء 16 ربيع أول 1441 هـ

الموافق 2019/11/13م

علاء اشتيوي
علاء اشتيوي1
علاء اشتيوي2
علاء اشتيوي3
علاء اشتيوي5
علاء اشتيوي4
علاء اشتيوي7
علاء اشتيوي6