الشهيد المجاهد: عبد الله عوض البلبيسي

الشهيد المجاهد: عبد الله عوض البلبيسي

تاريخ الميلاد: الجمعة 27 أغسطس 1993

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 12 نوفمبر 2019

الشهيد "عبد الله عوض البلبيسي": ترك عروسه وخرج ملبياً نداء الجهاد

الإعلام الحربي _ خاص

يا من تركتم الجهاد والاستشهاد في سبيل الله، وتثاقلت هممكم إلى الأرض، ها هو الفارس المقدام المجاهد العابد الزاهد عبد الله عوض ساكب البلبيسي يرتدي ثوب الجهاد ويصعد إلى صهوة جواده ليجاهد ويدافع عن أبناء شعبه وأرضه ووطنه مقبلاً غير مدبراً، تاركاً الدنيا بنعيمها وزخرفها من أجل جنة عرضها السماوات والأرض، وقد صدق الله فصدقه الله، فترك عروسه وخرج ملبياً نداء الجهاد واستشهد وهو يدك مغتصبات غلاف غزة، رداً على اغتيال القائد الكبير بهاء أبو العطا قائد أركان المقاومة في فلسطين.

ميلاد مجاهد

أبصر الشهيد المجاهد عبد الله عوض البلبيسي النور بتاريخ 27/8/1993م، لأسرة فلسطينية مجاهدة تعرف واجبها نحو دينها ووطنها، تعود أصولها لمدينة برقة التي احتلها الصهاينة عام 1948م، وتتكون أسرته من والديه بالإضافة لخمسة من الإخوة وأربعة من الأخوات وترتيبه الرابع بينهم، وترعرع في أحضان مسجد الشهيد فتحي الشقاقي في مسقط رأسه عزبة بيت حانون، ونشأ على موائد القرآن منذ نعومة أظافره، فكان يحب كتاب الله ويحرص على تلاوته في كل يوم، وكانت الابتسامة لا تفارق محياه.

دراسته

تلقى شهيدنا عبد الله تعليمه الابتدائي والإعدادي بمدارس وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بمخيم جباليا والثانوي في مدرسة "أحمد الشقيري ببيت لاهيا" شمال قطاع غزة، وعرف عنه حرصه على تأدية واجباته المدرسية بكل نشاط، وتفوقه الدائم، وانتقل للمرحلة الجامعية بعد نجاحه بالثانوية العامة ليدرس بمعهد حمودة الشرعي ولسوء الأوضاع المعيشية التي كانت تمر بها أسرة شهيدنا عبد الله لم يتمكن من إكمال دراسته وانتقل للعمل ليعيل أسرته الكريمة.

محباً ومحبوباً للجميع

موقع السرايا التقى بعائلة الشهيد المجاهد "عبد الله البلبيسي"، وبدأ الحديث مع والده عن صفاته، فقال:" تمتع عبد الله رحمه الله بأخلاق الإسلام العظيم, وكان أحد أركان ورواد مسجد الشهيد فتحي الشقاقي، وكان مثالاً للشاب المسلم، محباً ومحبوباً من الجميع، وكان مطيعاً وباراً لي ولوالدته ولإخوانه وأخواته، وكان عطوفاً كريماً لي ولوالدته عملاً بقوله تعالى "وبالوالدين إحسانا".

وأضاف والده الصابر: كان عبد الله شاباً طيباً خلوقا، ضحوكاً، علاقتي به كانت أشبه بعلاقة الصديق بصديقه والأخ بأخيه لما كان يتميز به من شخصية رجولية قل نظيرها، وكانت حياته حافلة بالخير فلا تختلف طفولته عن شبابه، فقد عرفه أصدقاءه في المسجد وإخوانه في حركة الجهاد بهدوئه وطاعته الدائمة وطيبة قلبه التي جعلت كل من عرفه يحبه ويحرص على التقرب منه لينهل من أخلاقه العالية الرفيعة.

 زف عريساً مرتين

بدورها قالت الحاجة أم محمد والدة الشهيد عبدالله البلبيسي خلال حديثها لموقع السرايا:" كان يحب الجهاد في سبيل الله وكان يتضرع إلى الله عزوجل أن يستشهد في سبيله، وكان قبل استشهاده بأيام من أسعد الناس، لأن الله من عليه أن بالزواج قبل 50 يوماً من زفافه إلى الحور العين فقد زف عريساً مرتين، وأسأل الله ان يخلفه زوجاً خير من زوجه وأهلاً خير من أهله".

واستذكرت والدة الشهيد البلبيسي اللحظات الأخيرة له وقالت:" كان عبد الله يجلس معي أنا ووالده في الساعات الأخيرة من حياته ويتحدث معنا ويمازحنا وكأنه يقول لنا إني مغادرٍ هذه الدنيا سامحوني، وكان دوماً يردد كلمات أمامي عن الشهادة ويقول لي "يا أمي يوماً ما سوف أنال شرف الشهادة في سبيل الله"،

مواقف لا تنسى

من جانبه قال "محمد" شقيق الشهيد عبدالله خلال حديثه لموقع السرايا:" كان عبدالله طيباً وحنوناً وبمثابة الصديق لي وليس الأخ فقط، فالجميع معجب بشخصيته المتواضعة، وكان يحب الجلوس معنا كل يوم في منزلنا خلال أوقات فراغه وعدم انشغاله في عمله الجهادي، وكان دوماً يقول بأن أهلي وعائلتي أغلى شيء عندي ولا يوجد أغلى منهم سوى حبي لله ولرسوله والمجاهدين".

واستذكر شقيق الشهيد البلبيسي آخر مرة رآه فيها قائلاً:" عند استهداف القائد الكبير بهاء أبو العطا ذهبت لعبدالله وقلت له لا تخرج من البيت فرد علي "حتى تطمئن لي تفضل خذ هاتفي المحمول معك"، فأخذت منه الهاتف، وجلس في البيت مع والدي ولم يخرج، ولكنه بدون أن يراه أحد خرج من البيت ليلبي نداء الله ورسوله ويذهب لميادين العز والفخار ليرتقي شهيداً مقبلاً غير مدبر".

مشواره الجهادي

"أبو بلال" أحد رفقاء درب الشهيد عبد الله البلبيسي في الوحدة المدفعية لسرايا القدس تحدث لموقع السرايا عن أبرز المحطات الجهادية للشهيد وقال:" انضم الشهيد عبد الله إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي عام 2009م، وبدأ المشاركة في الفعاليات التي تقيمها الحركة في شمال قطاع غزة، ولإلحاحه الشديد على قيادة السرايا التحق في صفوف سرايا القدس عام 2014م، وخضع لسلسلة دورات عسكرية مكثفة".

وأضاف: تم اختياره من قيادة سرايا القدس لينظم لدورة عسكرية وتم اجتيازها، وكان نعم المجاهد الملتزم المطيع لأوامر قيادته العسكرية، وخلال مشواره الجهادي الذي أثبت شجاعته وسريته في العمل تم اختياره بعد معركة البيان المرصوص عام 2014م للعمل في الوحدة المدفعية التي جرعت المغتصبين الصهاينة في غلاف غزة كأس المنون.

وتابع المجاهد أبو بلال بالقول":  من أبرز المهمات الجهادية التي كان لشهيدنا المجاهد "عبد الله البلبيسي" شرف المشاركة بها: الرباط على الثغور في سبيل الله، المشاركة في قصف مغتصبات غلاف غزة والمواقع العسكرية الصهيونية ومغتصبة سديروت بالقذائف والصواريخ خلال المعارك التي خاضتها سرايا القدس والتي كان آخرها معركة صيحة الفجر.

موعد مع الرحيل

في مساء يوم الثلاثاء الموافق 12/11/2019م، كان شهيدنا المجاهد عبدالله البلبيسي ورفيق دربه الشهيد المجاهد "عبد السلام أحمد" على موعد مع الرحيل بعد تأديتهما واجبهما الجهادي بقصف مغتصبات غلاف غزة بعدد من قذائف الهاون وصواريخ الـ "107" رداً على العدوان الصهيوني الذي بدأ باغتيال القائد الكبير بهاء أبو العطا، حيث قامت طائرات الحقد الصهيوني باستهدافهما ليرتقيا شهيدين بإذن الله، ليسطرا بدمائهما أروع ملاحم البطولة والعزة والفداء.

الشهيد المجاهد: عبد الله عوض البلبيسي

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف مجاهدين اثنين ارتقيا إثر قصف صهيوني شمال القطاع

بكل آيات الجهاد والانتصار، تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى علياء المجد والخلود، شهيديها:

الشهيد المجاهد: عبد السلام رمضان أحمد أحمد "28 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس بلواء الشمال.

الشهيد المجاهد: عبد الله عوض ساكب البلبيسي "26 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس بلواء الشمال.

واللذين ارتقيا إلى العلا شهيدين – بإذن الله تعالى-أثناء تصديهم للعدوان في ميدان الشرف والعزة والكبرياء مساء اليوم الثلاثاء 15 ربيع أول 1441 هـ الموافق 2019/11/12م، بقصف صهيوني استهدفهما في عزبة بيت حانون شمال القطاع.

إننا في سرايا القدس إذ نزف شهيدينا المجاهدين، لنؤكد على أن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، وعلى المضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 15 ربيع أول 1441 هـ

الموافق 2019/11/12م

عبد الله البلبيسي
عبد الله البلبيسي 1
عبد الله البلبيسي 12
عبد الله البلبيسي 13
عبد الله البلبيسي 15
عبد الله البلبيسي10