الشهيد المجاهد: هيثم حافظ البكري

الشهيد المجاهد: هيثم حافظ البكري

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 12 أغسطس 1997

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 13 نوفمبر 2019

الشهيد "هيثم حافظ البكري": ترك ملذات الدنيا واختار ما وعد الله المجاهدين

الإعلام الحربي _ خاص

شهيد يتلوه شهيد والقافلة مستمرة، فشهداؤنا الأبرار يأبون أن يغادروا حياتنا إلا بعد أن يسطروا أروع ملاحم البطولة والفداء، ليرحل شهيدنا قدراً وكأن السَّماء تشتهي قربه، معاهداً  فكان على قدرِ العهد، ووعد فأنجز وعده، وباع لله الروح رخيصة في سبيله، طمعاً في رضاه وجنته.

تعجز تلك الكلمات أن تصف هذا الشاب الصنديد، الذي لم يتوانى للحظة عن الجهاد في سبيل الله ومقارعة الاحتلال للدفاع عن أبناء شعبه، إنه شهيدنا المجاهد هيثم حافظ محمد البكري الذي اختار طريق ذات الشوكة يوم  تقدم الصفوف ويوم وقف الجميع من بعيد يشاهدون ارتقاء الأطهار.

الميلاد والنشأة

بزغ فجر ميلاده يوم الثاني عشر من أغسطس عام 1997م، ليحل هيثم ضيفاً على هذه الدنيا حيث ترعرع في قرية المنارة بمدينة خان يونس، بين جنبات أسرته في بيت متواضع من بيوت قطاع غزة، ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ربت أولادها على الجهاد في سبيل الله ومقارعة أعداء الأمة.

كان شهيدنا هيثم البكري مؤدباً وهادئاً في فترة طفولته، وكانت له علاقات اجتماعية واسعة، بالإضافة إلى أنه كان طيباً محبوباً بين أهله وأصدقائه وجيرانه، وفي المسجدِ كانت له صولات وجولات، فكان محافظًا على الصلاة في المسجد، داعيًا إلى الخيرِ منذ صغره.

مشواره التعليمي

كان شهيدنا نجيباً في دراسته، في المرحلة الابتدائية ودرس في مدرسة معن، وأكمل الإعدادية في مدرسة  ذكور بنى سهيلا وفي مرحلة الثانوية درس في خالد بن الحسن وكان لديه الكثير من الأصدقاء الذين ربطتهم به علاقة وثيقة، فقد كان يعامل الجميع أفضل المعاملة، ولم يكمل شهيدنا جامعته بسبب الوضع المادي الذي تمر به أسرته كما كل العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت وطأة الحصار الظالم والانقسام البغيض.

وخلال دراسته، كان مثالًا يحتذى به، في الالتزام والانضباط، فنال احترام زملائه ومعلميه، وأصدقائه، وكان خلال مراحله الدراسية، يدعو إلى الخير والدعوة إلى الله عزوجل، وحماية الأوطان من أرباب الطغيان.

الابتسامة لا تفارق وجهه

ويقول شقيقه "رائد البكري" خلال حديثه لموقع السرايا أنه باستشهاد أخيه هيثم فقد ركن كبير كان يعتمد عليه في كل شيء، مؤكداً على عمق العلاقة التي كانت تربطه بشقيقه.

وعبر شقيق الشهيد "هيثم البكري" عن  فخره واعتزازه بما قام به شقيقه هيثم من عمل بطولي ضد أعداء الله والإنسانية اليهود قتلة الأنبياء والأطفال والشيوخ والنساء، مشيراً إلى سجل حياة شقيقه  الحافل بالمواقف والأحداث التي يصعب سردها، التي تدلل على عظم أخلاق الشهيد وتعلقه بالله في كل شيء.

وعرف الشهيد هيثم  ببره بوالديه، حيث كان مطيعاً لهما ومقرباً منهما، ومتميزاً بعلاقته لهما، يخفض لهما جناح الذل من الرحمة، بالإضافة إلى أنه اتصف بالزهد في هذه الدنيا الفانية طامعاً في جنة عرضها السموات والأرض أُعدت للمتقين، كما كان يتمتع بروح المرح والدعابة وخاصة مع والدته، كما كانت الابتسامة لا تفارق وجهه لرضاه التام بما قسمه الله له من خير.

مشواره الجهادي

عشق الشهيد "هيثم البكري" فلسطين وعشق الجهاد حتى باتت فلسطين وتحريرها كل أمانيه وكل مطلبه في الحياة، فالتحق بداية الأمر في الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في بداية عام 2014م حيث كان الشهيد يدرس في المرحلة الثانوية، والمرحلة الجامعية في  جامعة فلسطين، حيث درس القانون لكنه لم يكمل بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وشارك في كثير من النشاطات الطلابية الخاصة بالرابطة الإسلامية.

وما هي إلا فترة وجيزة حتى انتمى إلى الخيار الأمل والركب الطاهر إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عام 2013م بعد تأثره بأخلاق إخوانه في حركة الجهاد الإسلامي، فكان حريصاً على المشاركة في كافة الفعاليات والنشاطات والمناسبات الحركية، وكان أحد الأعضاء الأساسيين في أسرة مسجد السيد قطب، حيث يعقد فيه الندوات الدينية التي تتحدث عن فضل الجهاد والاستشهاد في سبيل الله.

واصل الشهيد هيثم البكري عمله الجهادي حتى كان انخراطه في صفوف سرايا القدس عام 2016م، حيث تلقى العديد من الدورات العسكرية، فكان نعم المجاهد النجيب، ومن ثم التحق بوحدة الدروع، وأمام ما أبداه الشهيد من شجاعة وبسالة وتفوق لفت أنظار قادة سرايا القدس، وتم تكليفه ليكون ضمن وحدة  سلاح المدفعية.

ويسجل لشهيدنا مشاركته إخوانه في الرباط على الثغور، فكان رحمه الله يتصف بصفة الحلم والشجاعة والإقدام، كما يصفه رفيق دربه المجاهد "أبو البراء" .

وحول دور الشهيد "هيثم" في معركة "صيحة الفجر"، أكد المجاهد أبو البراء أن الشهيد هيثم تقدم الصفوف الأولى لمواجهة الاحتلال الصهيوني، مشيراً إلى دور الشهيد في استهداف المواقع العسكرية المحيطة بغلاف غزة بقذائف الهوان من العيارات المختلفة.

موعد مع الشهادة

كان شهيدنا المجاهد هيثم البكري يدعو الله دائماً أن يرزقه الشهادة، وهو ربما ما يبرر سبب إصراره دائماً أن يكون في المواقع المتقدمة، ليظفر بالشهادة في سبيل الله عز وجل، حيث ارتقى شهيداً – بإذن الله تعالى- يوم الأربعاء الموافق 13/11/2019م خلال معركة صيحة الفجر جراء استهدافه برفقة الشهيد المجاهد محمد شراب، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهداً حتى لقي الله على ذلك، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكي على الله أحد.

الشهيد المجاهد: هيثم حافظ البكري

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف المجاهدين محمد شراب وهيثم البكري ارتقيا إثر قصف صهيوني بخانيونس

بكل آيات الجهاد والانتصار، تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى علياء المجد والخلود، شهيديها:

الشهيد المجاهد: محمد عبدالله سليمان شراب "28 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس بلواء خانيونس.

الشهيد المجاهد: هيثم حافظ محمد البكري "22 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس بلواء خانيونس.

واللذين ارتقيا إلى العلا شهيدين – بإذن الله تعالى-أثناء تصديهم للعدوان في ميدان الشرف والعزة والكبرياء مساء اليوم الأربعاء 16 ربيع أول 1441هـ الموافق 13/11/2019م، بقصف صهيوني استهدفهما في حي المنارة بخانيونس.

إننا في سرايا القدس إذ نزف شهيدينا المجاهدين، لنؤكد على أن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، وعلى المضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الأربعاء 16 ربيع أول 1441 هـ

الموافق 2019/11/13م

هيثم البكري1
هيثم البكري ‫‬
هيثم البكري2
هيثم البكري3