الشهيد المجاهد "محمد حامد أبو سحلول": صاحب عزيمة جبارة وإرادة قوية
الإعلام الحربي _ خاص
مضى لا يبتغي دنيا زائلة، ولا زينة فانية، بل يبتغي جنان ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر، حمل هم دينه ودعوته ووطنه، واعتجل الخطى للقاء ربه تعالى.
نتحدث اليوم عن شهيد مضى إلى ربه تعالى، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحد، من الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين ، فكان من المرابطين على الثغور المتقدمة ، إنه الشهيد المجاهد محمد حامد أحمد أبو سحلول.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد محمد حامد أحمد أبو سحلول بتاريخ 22-10-1991م، ونمى وترعرع بمخيم معسكر خانيونس الغربي في أحضان أسرة ملتزمة بتعاليم الإسلام العظيم، زرعت في نفسه حب الدين، والالتزام بشرع الله منذ الصغر، ويرجع أصل عائلته إلى بلدة بئر السبع، التي احتلها الصهاينة، بعد أن عاثوا في الأرض فساداً وإرهاباً ضد الفلسطينيين، فطردوا أهلها واحتلوها في عام 1948م، ووجدت عائلته نفسها واحدة من بين آلاف العائلات الفلسطينية التي شردت من أرضها بفعل الاحتلال.
مشواره التعليمي
تلقى شهيدنا المجاهد محمد أبو سحلول تعليمه الابتدائي والإعدادي بمدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين" الأونروا" بمخيم معسكر خانيونس والتحق تعليمه الثانوي بمدرسة عبد القادر الحسيني الثانوية بنين، ونظراً لظروف الحياة الصعبة قرر أن يكمل تعليمه المهني وأتقن مهنة "البناء".
صفاته وأخلاقه
تميز الشهيد محمد أبو سحلول بالعديد من الصفات النبيلة والأخلاق الحميدة التي ميزته عن باقي أقرانه وصنعت منه إنسانا ناجحا صاحب قرار جريء، فقد عرف بشخصيته القوية، وسريته وكتمانه الشديد لتفاصيل عمله الجهادي ضمن حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس، بالإضافة إلى علاقته الوطيدة بوالديه وبره لهما، وحبه الشديد لإخوانه ورفاقه على ذات الدرب، وزيارته لرحمه، وعيادته للجرحى والمرضى، ومشاركته في تشييع جنازات الشهداء وأموات المسلمين.
وعُرف عن الشهيد محمد بأنه كان ملتزماً منذ صغره في مسجد "الشافعي" حتى أصبح الالتزام السمة الغالبة في سلوكه وتعامله مع أهله وجيرانه وكل من عرفه.
مشواره الجهادي
انضم الشهيد محمد أبو سحلول لصفوف حركة الجهاد الإسلامي عام 2012م، ومن ثم التحق في صفوف سرايا القدس في العام 2014م، حيث تلقى في ذلك الوقت العديد من الدورات العسكرية التي أهلته بأن يكون مجاهداً في سرايا القدس في كتيبة المعسكر الغربي بلواء خانيونس.
كما تلقى الشهيد محمد العديد من الدورات العسكرية وتعلم فنون ومهارات القتال، وشارك إخوانه المجاهدين في الرباط على الثغور وشارك في العديد من المهام الجهادية التي أوكلت له.
موعد مع الشهادة
بعد رحلة جهادية مشرفة صعدت روحه الطَاهرة إِلى رَبها شاهدةً عَلى ثَباته وصبره واحتِسابه، فما وهن ولا استكان، ولم يعرف للراحة طعم، ليلحق على عجل مبتسماً مرحاً سعيداً بركب الشهداء.
حيث ارتقى شهيداً - بإذن الله تعالى - يوم الخميس الموافق 26-9-2019م، نتيجة حادث مؤسف بين عائلتين مُجاهدتين عزيزتين في محافظة خان يونس، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهداً حتى لقي الله على ذلك ، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكي على الله أحد.

