الشهيد المجاهد: رياض محمد الغرة

الشهيد المجاهد: رياض محمد الغرة

تاريخ الميلاد: السبت 26 نوفمبر 1966

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 05 أكتوبر 2020

الشهيد المجاهد "رياض محمد الغرة": الطواف بين ميادين الدعوة والجهاد

الإعلام الحربي _ خاص

لأنه من لم يثنه المرض عن طريق الجهاد والمقاومة، فتقدم الصفوف، رافضاً الركود، فكان من المرابطين على الثغور والفرسان في الميدان والطوافين بين ميادين الدعوة والجهاد.

ها نحن نستجمع كل الكلمات والمعاني لنتحدث عن رجل وهب حياته في سبيل الله، كان دائم الدعاء بأن يرزقه الله شهادة في سبيله، إنه الشهيد المجاهد رياض محمد الغرة.

نعم أبا رامي كيف نبدأ وكيف نتحدث عنك وأنت الإنسان الملائكي، الذي جمع الصفات الحسنة والطيبة التي يتمتع بها المسلم المتزين بأخلاق الإسلام العظيم، كنت رجلاً ونعم الرجل, بذلت الغالي والرخيص مضحياً بكل ما تملك دون تراجع أو استسلام, مؤمناً بالطريق الأصوب, طريق الجهاد والاستشهاد دون كلل أو ملل, مؤدياً واجبك الجهادي والديني والإنساني تجاه فلسطين.

ميلاد مجاهد

بزغ فجر شهيدنا المجاهد رياض محمد ديب الغرة, في تاريخ 26-11-1966م، بمدينة غزة، وتربى بين أحضان أسرته المجاهدة في بيت متواضع، فتجرع قسوة الحياة، ولكنه وجد الأب الحاني والأم العطوف، فخففا عنه قسوة الحياة ومرارتها، وعلموه طريق المساجد والصلاح، فنشأ نشأة صالحة كما يريد الله ويحب رسوله.

تزوج الشهيد المجاهد رياض الغرة من فتاة من بيت أصيل وأنجب منها ثمانية من الأبناء.

الأب الصابر

امتحن الله شهيدنا المجاهد رياض في أبنائه الذين يعانون مع أمراض مختلفة, فكان نعم الأب الصابر الحنون عليهم المؤمن بقضاء الله وقدره, لم يكن ينفر منهم, ولا يبخل عليهم بأي أمر أو طلب يحتاجونه رغم سوء الأوضاع الاقتصادية, ورغم اشتداد المرض عليه أيضاً.

علاقته بوالديه وإخوانه

ارتبط الشهيد المجاهد رياض الغرة بوالديه ارتباطاً وثيقاً، فكان من أحرص الأبناء على رضا والديه وبرهما، يساعد والدته في الأعمال المنزلية كافة، يقبل يديها وقدميها لأجل نيل رضاها.

أما عن علاقته بإخوانه فكانت علاقة أخوة حقيقية ملؤها الود والتفاهم والاحترام، لا تشوبها أي شوائب ولا ينكدها أي منكد، فعرف عنه حنوناً على إخوانه وصديقاً لهم, كان محباً لهم إلى حد كبير مطيعاً وخدوماً لهم, كما كان يتصف بطيبة قلبه طاهراً نقياً, متمتعاً بالابتسامة العريضة التي كانت ترتسم على وجهه, نابعة من قلبه الصافي المؤمن بالله عزوجل.

علاقته بأصدقائه وجيرانه

أما عن علاقته بجيرانه وأصدقائه فكان يشاركهم أفراحهم وأتراحهم وجميع مناسباتهم، وكان رحمه الله اجتماعياً يحب أن يتقرب من الناس، ويرسم البسمة على وجوههم، فكان يعرف داخل منطقة بالرجل الضحوك البسام.

رجلٌ قلبه معلق بالمساجد

عرف عن المجاهد رياض الغرة التزامه بالمساجد وحضوره الدائم في حلقات الذكر، وكان من مؤسسي مسجد الصفا في منطقة تل الهوا والصبرة, حيث سعى في تأسيس المسجد سواء من خلال جمع التبرعات, أو المساعدة في أعمال البناء في المسجد.

في صفوف الجهاد والمقاومة

انتمى الشهيد المجاهد رياض الغرة لخيار حركة الجهاد الإسلامي مطلع العام 1989م، فكان دائم الحضور في فعاليات الحركة كافة، ولا سيما تلك التي تخص الأسرى لإيمانه بقضيتهم العادلة.

التحق شهيدنا في صفوف سرايا القدس بكتيبة الصبرة و تل الهوا بلواء غزة في العام 2008م، فكان نعم المجاهد المخلص الملتزم, الذي لم يغادر ميادين الرباط, وكان دائماً التفقد للمرابطين يشحذ هممهم ويرفع من معنوياتهم.

رحيل المجاهد

في تاريخ 5-10-2020م، ارتقى المجاهد رياض الغرة إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى إثر مرض عضال ألم به, ليرحل إلى ربه بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، ليلقى الله عزوجل كما الصحابي الجليل خالد بن الوليد الذي صال وجال في ميادين القتال حتى اختاره ربه شهيداً على فراشه, فرحم الله شهيدنا المجاهد رياض الغرة وأسكنه فسيح جناته وإلى الله في الخالدين.

الشهيد المجاهد: رياض محمد الغرة

{وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}

بيان نعي صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تنعى المجاهد رياض الغرة الذي ارتقى إلى العلا إثر مرض عضال ألم به 

بكل آيات الجهاد والانتصار، تنعى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أحد فرسانها الميامين الشهيد المجاهد:

"رياض محمد ديب الغرة"

" 54 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس بلواء غزة

الذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى –  اليوم الاثنين 18 صفر 1442هـ الموافق 5/10/2020، إثر مرض عضال ألم به، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء ولا نزكي على الله أحداً.

إننا في سرايا القدس إذ نعزي أنفسنا وعائلة المجاهد الغرة ونسأل الله أن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، ونعاهد شهيدنا المجاهد أن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، وعلى المضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

سرايـا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الاثنين 18 صفر 1442 هـ

الموافق 2020/10/5م

رياض الغرة (1)
رياض الغرة (2)
رياض الغرة (3)