الشهيد المجاهد: عدي فضل برهوم

الشهيد المجاهد: عدي فضل برهوم

تاريخ الميلاد: الأربعاء 01 فبراير 1989

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الأحد 18 أكتوبر 2020

الشهيد المجاهد "عدي فضل برهوم": من رحم المساجد إلى ميادين الجهاد

الإعلام الحربي _ خاص

عَظيمة هي اللحظات التي يخطر ببال القلم أن يكتب فيها سير الشهداء , هُم الشهداء أنواراً على هذه الأرض الغالية , وشموساً ساطعة في سمائها, وجبالاً شامخة تحفظ للأرض عظمتها, وآساداً متيقظة تدافع على من عاداها, ورجالاً شجعاناً كراماً أعادوا عزة تاريخها المسلوب, رغم ذلك يتوقف القلم حائراً متلعثماً, لا يدري أي الحروف تليق بسيرة الأباة العظماء, ولكنه يجد نفسه مجبراً ومرغماً علي الكتابة, مع علمه اليقين أنه لن يوفي هؤلاء الرجال ولو جزءاً من حقهم في حفظ تاريخهم الناصع الموشح بعبق مسكهم الزكي.

بزوغ الفجر

بزغ فجر ميلاد الشهيد المجاهد عدي فضل سليمان برهوم, في الثاني من يناير للعام  1989م, لأسرة متواضعة ذاقت مرارة الظلم الواقع على أبناء شعب فلسطين, وعاشت أزماناً وأزماناً من الأذى الذي وقع على شعبنا بفعل الاحتلال الصهيوني الغاشم، وتنحدر عائلة برهوم الكريمة لبلدة بئر السبع, والتي طالما خرجت هذه العائلة الأبطال والمجاهدين والشهداء.

درس شهيدنا عدي برهوم الابتدائية والإعدادية في مدارس بمدينة رفح "منطقة تل السلطان "، وقد كان متميزاً ومتفوقاً  دوماً في دراسته, لينتقل بعدها إلى مدرسة كمال عدوان  الثانوية ليحصل على شهادة الثانوية العامة بمعدل مميز, ومن ثم التحق بالجامعة بتخصص " الدراسات الإسلامية " وتابع دراسته بكل تفوق حتى تخرج وأصبح معلماً في وزارة التربية والتعليم برفح فقد تم اختياره نظراً لكفاءته وخبرته.

صفات من نور

كان  شهيدنا عدي برهوم منذ صغره عاشقاً للجهاد وللمجاهدين, شديد الحب والتعلق بحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس, هذا الحب الفطري العظيم، صقلته المساجد التي اعتادها منذ صغره, ملتزماً بتأدية الصلوات الخمسة في رحابها, وحاضراً لدروس العلم في جنباتها, فقد التزم منذ نعومة أظفاره في مسجد الصحابي سعد بن وقاص الواقع بحي كندا بمنطقة تل السلطان وأتم حفظ القرآن الكريم فيه منذ الصغر.

خفيف الظل

شقيق الشهيد "أبو بلال برهوم" تحدث لموقع السرايا عن الشهيد عدي قائلاً:" ليس غريباً على من تخرج من رحاب مساجد الرحمن المتألقة, أن يكون ذا خلق عظيم, وسمةٌ كريمة, ونفس واعدة حنونة تنشر عبق حبها لكل من حولها ".

وأضاف: كان عدي رحمه الله حنوناً على إخوانه وعلى والديه, كذلك أخواته يلاعبهم ويلاطفهم ولا يبخل عليهم بالنصح والإرشاد والمساعدة, إضافة لذلك فقد كان طيباً محبوباً ينشر الحب أينما حل وارتحل, يحبه أصدقاؤه وأقرانه وأبناء عائلته.

وتابع شقيق الشهيد عدي برهوم بالقول:" امتاز الشهيد عدي بمحافظته على الأمانة وقوله الحق والصدق ولو على نفسه, كان صادقاً لا يخشى في الله لومة لائم، وكان يمتاز بسريته ومحافظته على عمله الجهادي من خلال تحركاته بحذر وأمن وسرية منقطعة النظير فهو شخص خفيف الظل".

رحلته الجهادية

تدرج شهيدنا المجاهد عدي برهوم في صفوف حركة الجهاد الإسلامي مطلع العام 2003م، حيث تقلد العديد من المهام التنظيمية في منطقة " تل السلطان" وكان أبرزها مسئولاً للعمل الحركي في مسجد الصحابي سعد بن وقاص،  كذلك كان أميراً لمركز تحفيظ القرآن بالمسجد نفسه، أيضا شغل منصب أمير مسجد ذوالنورين ، حيث كان مثالاً للكادر التنظيمي المعطاء دون كلل أو ملل.

وفي العام 2005م, نال شهيدنا المجاهد عدي شرف الانتماء لسرايا القدس ليتلقى العديد من الدورات العسكرية, متخصصاً بأبرزها بتخصص (وحدة الدروع) وليكون بعدها أحد المجاهدين والمرابطين على ثغور الإسلام العظيم, وليكن حارساً أميناً, وحافظاً مؤتمناً على ثغر من ثغور الوطن.

وخلال رحلته الجهادية اتصف الشهيد عدي برهوم بالعديد من الصفات منها: لا يتأخر إذا ما دُعي لأي عمل جهادي, ولا يتغيب أو يتأخر عن موعد رباطه مهما كانت ظروفه, وكان متيقظاً كالفارس المقدام وحريصاً على أداء دوره المكلف به من قيادته.

شارك الشهيد المجاهد عدي في الكثير من المهام الجهادية و المعارك التي خاضتها سرايا القدس كـ " السماء الزرقاء، وكسر الصمت، والبنيان المرصوص، والوفاء للشهداء .. وغيرها .." مقدماً نفسه مجاهداً بكل قوة واقتدار دون تأخر أو تقصير بشهادة قيادته وكل من عرفه.

قمر الجِهاد

من جانبه قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي القذافي القططي عن الشهيد عدي برهوم:" كان عدي رحمه الله على قدرٍ عالٍ من الانضباط والالتزام الديني والأخلاقي والوطني، وكان نموذجا للعطاء ونموذجا للعمل المخلص والصادق.

وأوضح أن الشهيد عدي برهوم منذ صغره كان صديقاً للاستشهادي المجاهد إبراهيم حماد، وقد تأثر كثيراً بصفاته وأفعاله وأخلاقه، الأمر الذي جعل من شخصية المجاهد عدي كأنه شهيد يعيش بين الأحياء.

وأكد القططي أن حياة الشهيد عدي مليئة بالمواقف والمناقب النبيلة التي نفتخر ونعتز بها، مضيفاً أن جميع من عرفه شهد له بالصلاح، وأن الجميع تألم وتوجع بفقده ورحيله، وأسأل المولى تعالى عزوجل أن يرحمه ويتغمده بواسع رحمته.

رحلة الخلود

أصيب المجاهد عدي برهوم بشكل مفاجئ بالمرض، فكان يصر على مواصلة عمله المهني في التعليم وعمله الجهادي في صفوف سرايا القدس إلى أن اشتد الوجع عليه، وتم تحويله للعلاج في مستشفيات الداخل المحتل، فكان يدعوا الله أن يشفيه ويخخف عنه هذا المصاب ليكمل المشوار إلى أن جاءت لحظة الفراق، ففي تاريخ 18-10-2020م، ارتقى الشهيد المجاهد عدي برهوم إلى العلياء رغم أنه كان يتمنى أن تختم حياته مقبلاً شهيداً في ساحات الوغى، رحل عدي برهوم وأوجع برحيله كل من عرفه، سلاماً لروحك ونسأل أن يسكنك جنان الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

الشهيد المجاهد: عدي فضل برهوم

{وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}

بيان نعي صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تنعى المجاهد عدي برهوم الذي ارتقى إلى العلا إثر مرض عضال ألم به 

بكل آيات الجهاد والانتصار، تنعى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أحد فرسانها الميامين الشهيد المجاهد:

"عدي فضل سليمان برهوم"

" 31 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس بلواء رفح

الذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى –  اليوم الأحد 1 ربيع أول 1442هـ الموافق 18/10/2020، في مستشفيات الداخل المحتل إثر مرض عضال ألم به، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء ولا نزكي على الله أحداً.

إننا في سرايا القدس إذ نعزي أنفسنا وعائلة المجاهد برهوم ونسأل الله أن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، ونعاهد شهيدنا المجاهد أن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، وعلى المضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

سرايـا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الأحد 1 ربيع أول 1442 هـ

الموافق 2020/10/18م

عدي برهوم (1)
عدي برهوم (2)
عدي برهوم (3)
عدي برهوم (4)
عدي برهوم (5)
عدي برهوم (6)
عدي برهوم2
عدي برهوم3
عدي برهوم5
عدي برهوم4