واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: سامح عبد الرحمن عبد الحافظ
الشهيد المجاهد
سامح عبد الرحمن عبد الحافظ
تاريخ الميلاد: الجمعة 15 يناير 1982
تاريخ الاستشهاد: الخميس 18 فبراير 2021
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان
صور

الشهيد المجاهد "سامح عبد الرحمن عبد الحافظ": حياته مليئة بالصبر والعطاء

الإعلام الحربي _ خاص

جسدٌ صبر على البلاء والأوجاع، فمضى في زمن التقاعس والتراجع، مضي في زمنٍ تداعت فيه الأمم على شعبنا وقضيتنا، فأبى إلا أن يكون في مقدمة الصفوف، فكان جندياً من جنود الله الأخفياء الذين نذروا أنفسهم وحياتهم في سبيل الله تعالى، نكتب في هذه السطور عن شهيدٍ مضى بعد أن أنهكهُ المرض، نحسبه ولا نزكي على الله أحد.

نشأة طيبة ومباركة

ولد الشهيد المجاهد سامح عبد الرحمن عبد الحافظ بتاريخ 15-1- 1982م بمدينة رفح، ودرس في مدارس مدينة رفح بكافة المراحل، ونشأ في عائلة فلسطينية مؤمنة مجاهدة، كان لها الأثر في بناء شخصيته المجاهدة، فذلك الطفل رضع لبن الكرامة والوطنية من تلك العائلة، وشب منذ طفولته وفق تربية خاصة، فكان عطوفاً، متواضعاً، مبتسماً على الدوام، باراً بوالديه، مطيعاً للجميع، ذو روحٍ مرحة محلقة على من حوله، يتمتع بأنقى الصفات وأنبلها، وعُرف بين أقرانه ومعارفه بصاحب "القلب الأبيض".

تزوج شهيدنا المجاهد سامح من امرأة صالحة أنجبت له ثلاثة أبناء، أكبرهم أحمد ، فرباهم على الفضيلة وحب الدين والوطن، وأوصاهم بالسير على دربه والمضي في طريقه المعبدة بالدماء من بعده.

في رحاب المساجد

أحب شهيدنا سامح عبد الحافظ أن يكون جندياً فاعلاً نصرة للدين والوطن، ودفاعاً عن أهله وإخوانه ووطنه الحبيب من بطش الصهاينة، فالتزم في مسجد الشهيد عائد البشيتي وكان حريصاً أشد الحرص على الالتزام في المسجد، والصلوات الخمس جماعة فيه وخاصة صلاة الفجر.

كان شهيدنا المجاهد سامح رحمه الله كادراً بارزاً ومميزاً بحركة الجهاد الإسلامي في محافظة رفح، فكان شخصاً معطاءً في العمل، يشارك في كافة النشاطات والفعاليات والندوات والمسيرات الجماهيرية التي تدعو لها حركة الجهاد الإسلامي.

ميدان الجهاد

أحب الشهيد الفارس سامح عبد الحافظ الجهاد وكان همه أن يحمل البندقية منذ الصغر لمقارعة أعداء الله اليهود ، فكان دوماً يردد أحاديث الجهاد، وعيناه ترنو إلى مواطن الجهاد والاستشهاد، وقلاع العز والشرف والكرامة.

انضم في صفوف حركة الجهاد الإسلامي منذ ريعان شبابه، وبعد إلحاح شديد على قيادة السرايا انضم في صفوف سرايا القدس في العام 2006م، لرغبته الشديدة في الدفاع عن أرض فلسطين من دنس المحتل، وتلقى العديد من الدورات العسكرية التي أهلته ليكون أحد فرسان السرايا الميامين.

بدوره قال "أبو يوسف" رفيق درب الشهيد سامح عبد الحافظ لموقع السرايا:" حرص الشهيد سامح على السمع والطاعة لأمرائه، وعلى التسابق إلى الجهاد والإعداد في سبيل الله، حيث كان من الجنود المميزين والمتفانين في سبيل الله، وكان يسعى دائما لنيل الشهادة في سبيل الله".

وأضاف: عرفنا المجاهد سامح بحسن الأخلاق فكان مقداماً، من خيرة الرجال التي تحفظ السر وتحفظ أمانة عملها،  فكان ملتزماً بما يوكل إليه من مهام صعبة، مطيعاً ولم يتوان عن ذلك أي لحظة، ولم يتأخر عن أداء مهامه.

وتحدث "أبو يوسف" عن أبرز الصفات التي كان يتمتع بها الشهيد سامح فقال:" كان سامح رحمه الله عسكرياً شجاعاً واسع الصدر، يحب إخوانه دائماً يذكرهم بالله عز وجل ويحثهم على الصبر والثبات عند اللقاء".

ومن أبرز الأعمال الجهادية التي عمل بها شهيدنا المجاهد سامح منذ انضمامه وحتى شهادته بإذن الله:

عمل شهيدنا في صفوف سرايا القدس قرابة 15 عاماً، فكان نٍعم الجندي المطيع والشجاع.

تلقى الشهيد سامح العديد من الدورات الجهادية والتدريبية التي من شأنها أن تطور من المستوى القتالي للمجاهدين.

شارك في الحراسة والرباط في سبيل الله على ثغور الوطن شرق محافظة رفح.

شارك شهيدنا سامح في العديد من المهمات الجهادية التي كانت توكلها له قيادته العسكرية.

رحيل موجع

بدأ الستار ينسدل وبدأ الوجع ينتفض في جسد سامح، أيام أخيرة في حياته بعد أن أشتد عليه مرضٌ العضال، ولسان حاله يقول:" الحمدلله على هذا الابتلاء"، لحظات كان فيها صابراً محتسباً راضياً بقضاء الله وقدره، فقد تم تحويله للمستشفيات المصرية لتلقي العلاج لكن قدر الله غالب، وبعد أيام من الصبر المعجز جاءت لحظة الفراق والرحيل، ففي يوم الخميس الموافق 18/2/2021 ارتقى المجاهد سامح عبد الحافظ شهيداً بعد حياة مليئة بالتضحية والعطاء، لطالما كان يخاطب رفاقه المجاهدين أنه يتمنى من الله أن يرزقه الشهادة في ساحات الجهاد والاستشهاد، سلاماً لروحك سامح وأسكنك الله الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء.

{وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }

سرايا القدس تنعى الفقيد سامح عبد الرحمن عبد الحافظ من مجاهديها في لواء رفح

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تنعى الفقيد سامح عبد الرحمن عبد الحافظ من مجاهديها في لواء رفح

بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره تنعى سرايا القدس إلى أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية مجاهداً بطلاً من فرسانها الميامين:

الفقيد: سامح عبد الرحمن عبد الحافظ - أبو أحمد

(39 عاما) - من مجاهدي سرايا القدس في لواء رفح

والذي توفي ظهر اليوم الخميس 6 رجب 1442 هـ، 18 فبراير 2021م،  إثرمرض عضال ألم به، ليمضي إلى ربه بعد رحلة حياة سخرت بمجملها في سبيل الله جهاداً ودفاعاً عن أبناء شعبنا في مواجهة الاحتلال الصهيوني المجرم.

إننا في سرايا القدس نحسب فقيدنا من المجاهدين الأفذاذ الذين صالوا وجالوا مقاومةً وعطاءً وكانت له البصمة والأثر في مشروع المقاومة والتحرير، ونسأل الله العلي القدير أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى محافظين على أمانة السلاح وخط الجهاد والمقاومة حتى حرية كل فلسطين.

وإنا لله وإنا إليه راجعون

سرايا القدس

الخميس 6 رجب 1442 هـ، 18 فبراير 2021م

سامح عبد الحافظ (1)
سامح عبد الحافظ (2)
الشهيد سامح عبد الحافظ
سامح عبد الحافظ (3)
سامح عبد الحافظ (4)
سامح عبد الحافظ (5)