واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد عوني الزعانين
الشهيد المجاهد
محمد عوني الزعانين
تاريخ الميلاد: الأحد 31 ديسمبر 1995
تاريخ الاستشهاد: الأحد 16 مايو 2021
المحافظة: الشمال
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان
صور

الشهيد المجاهد "محمد عوني الزعانين": مثال للعطاء والمثابرة في ميدان التضحية والفداء

الإعلام الحربي _ خاص

هم الشهداء نسير بدمهم نحو التحرير، وباستشهادهم نضيء قناديلاً على طريق القدس، تبقى أرواحهم ملهمة حاضرة في ميدان الجهاد والمقاومة لإبقاء جذوة الصراع مشتعلة مع العدو الصهيوني، هم المخلصون عشقوا الشهادة وأحبو الجهاد فتقدموا الصفوف ورفضوا الخنوع والركوع للمحتل في ظل حالة التيه والضياع والسقوط في وحل التطبيع والخيانة.

نقف اليوم أمام سيرة ثائر جهادي مضى نحو المجد، رحل بجسده لكن سيرته العطرة باقية عالقة في أذهان من عرفه وأحبه، كيف لا وهو من عاش باراً بوالديه، عاشقا لفلسطين والبندقية، فكان الفدائي الفلسطيني الذي رفض كل مشاريع التصفية والتسوية، فصنع مجداً في ميدان الجهاد والمقاومة، إنه الشهيد المجاهد محمد الزعانين.

الميلاد والنشأة

بزغ نور شهيدنا المجاهد محمد عوني عبد الله الزعانين بتاريخ 31 ديسمبر عام 1995م، لأسرة كريمة محافظة لكتاب الله وسنة رسوله، تعيش في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة مكونة من 7 أفراد وكان القدر أن يكون الابن الأخير للعائلة.

تربى الشهيد محمد بين أحضان عائلته على الأخلاق الكريمة والحميدة، فنشأ نشأة اسلامية أحبت الجهاد والمقاومة في سبيل الله ودفاعاً عن الوطن، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوية في مدارس بلدة بيت حانون، فيما أكمل دراسته الجامعية تخصص ادارة صحية، ولظروف الحياة في قطاع غزة وانعدام فرص العمل توجه الشهيد الى العمل في توصيل المنتجات والمشتريات "ديليفري" لكسب لقمة العيش في ظل الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة.

صفاته وأخلاقه

يقول أبو فادي الزعانين شقيق الشهيد محمد:" كان أخي محمد أنموذج في الأخلاق الحميدة وكان باراً للوالدين ولا يعصي لهما أمراً، لقول الله تعالى (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا)، كما كان واصلاً لرحمه ومحباً وعطوفاً على الصغار في البيت ومحترماً لمن هم أكبره سناً".

ومثلما تحلى بالأخلاق الحميدة وتعامله فيها داخل المنزل مع الكبير والصغير، عكسها تمام على خارج المنزل فكانت علاقته بجيرانه وأصدقائه وأقاربه طيبة لا تشوبها شوائب فكان أكثر شباب المنطقة تسامحاً بل كان خلقه القرآن ويتعامل بالأخلاق الإسلامية وبكل ود وحب، وكان خدوماً لمن طلب منه المساعدة مشاركاً الأقارب والجيران الأفراح والأحزان.

ويضيف شقيق الشهيد خلال حديثه لموقع السرايا: لم يذكر أن أخي الشهيد محمد سجل في تاريخه أي مشاجرة مع أفراد عائلته أو حتى جيرانه وزملائه في الحياة سواء على صعيد الدراسة أو العمل الخاص والعمل الجهادي.

مواقف لا تنسى

وتابع أبو فادي شقيق الشهيد بالقول:" للشهيد العديد من المواقف التي لا تنسى أو تمسح من الذاكرة، فهو الاخ الذي لم يتأخر عن تلبية الواجب والنداء أو المساعدة لمن طلبها أو سمع بحاجة أحد، فدائما ما كان يساعد الوالد ويرعاه في مرضه ويذهب به الى المستشفى رغم انشغاله بالعمل العسكري".

وأكمل حديثه:" لم نكن نعرف شيئاً عن عمله المقاوم فكان كتوماً ويتمتع بسرية عالية خاصة في عمله في صفوف سرايا القدس، مبدياً فخر واعتزاز العائلة بالشهيد محمد رغم ما يحمله القلب من حرقة وألم على هذا الفراق، حيث كان لهم بمثابة الأب والأخ والصديق.

وعن آخر اللحظات للشهيد محمد قال:" قبل استشهاده بساعة واحدة، خرج محمد مسرعاً لانقاد المصابين والجرحى من أحد المنازل القريبة من المنزل في بيت حانون والتي تعرضت لاستهداف من قبل طائرات الاحتلال، فكان الشهيد يتواجد بالمكان رغم خطورة الموقف قبل رجال الاسعاف والدفاع المدني لتقديم المساعدة لمن يحتاج وينقذ الأرواح فكان بمثابة ملاكاً للرحمة".

مشواره الجهادي

منذ ريعان شبابه وفي العام 2010م، التحق الشهيد المجاهد محمد الزعانين بمدرسة الشقاقي الأمين، والتزم مع إخوانه المجاهدين بالصلاة وقيام الليل وجلسات العلم والذكر، كما شارك إخوانه العمل في اللجان الاجتماعية والصحية والجماهيرية في حركة الجهاد الاسلامي بمنطقة بيت حانون شمال قطاع غزة.

ونظراً لالتزامه الشديد ولأخلاقه وسريته العالية، اختير شهيدنا محمد ليكون أحد فرسان سرايا القدس الجناح العسكرية للحركة وذلك في العام 2011م، فالتحق شهيدنا محمد الزعانين بوحدة المرابطين على الثغور في بداية عمله العسكري، فكان ملتزما أشد الالتزام في رباطه على الحدود الشمالية والشرقية لبيت حانون، كما تلقى الشهيد العديد من الدورات العسكرية التي من شأنها أن ترفع وتطور من مستوى المجاهد في ميدان التضحية والفداء، كما شارك شهيدنا الثائر في حفر الأنفاق الهجومية ضمن مرحلة الإعداد والتدريب.

اختير الشهيد الزعانين ليكون أحد المجاهدين في سلاح المدفعية في لواء الشمال، فكان له دور بارز خلال معركة البنيان المرصوص عام 2014م، وكذلك صيحة الفجر التي جاءت رداً على جريمة اغتيال قائد أركان المقاومة في فلسطين الشهيد القائد بهاء أبو العطا، وشارك في معركة بأس الصادقين وكان له دور فاعل في دك التحشدات العسكرية في غلاف غزة بعشرات قذائف الهاون والصواريخ موقعاً القتلى والإصابات في صفوفهم، وصولاً للمجد الذي صنعه في معركة سيف القدس قبل أن يرتقي للعلا شهيداً.

موعد مع الشهادة

تلبيةً للنداء المقدس وهتافات المرابطين في الأقصى وصرخات أهالي حي الشيخ جراح، خرج الشهيد محمد الزعانين نصرة لهم، مطلقاً القذائف والصواريخ تجاه مواقع ومغتصبات العدو في غلاف غزة، بتاريخ 16/5/2021م، حيث كان الشهيد محمد الزعانين مع رفيقيه الشهيدين معاذ الزعانين ومحمد الكفارنة يدكون المغتصبات الصهيونية بقذائف الهاون ويقضون مضاجع العدو دفاعاً عن شرف الأمة وصد العدوان الصهيوني على قطاع غزة خلال معركة سيف القدس، باغتتهم طائرة بدون طيار صهيونية خلال تنفيذهم إحدى المهام الجهادية في بيت حانون شمال قطاع غزة ليرتقي الشهيد محمد عوني الزعانين ورفيقيه في الجهاد معاذ نبيل الزعانين ومحمد يوسف الكفارنة، ليمضوا إلى ربهم بعد حياة مباركة حافلة بالعطاء والجهاد والتضحية في سبيل الله.

(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)

سرايا القدس تزف ثلة من قادتها ومجاهديها الذين ارتقوا في معركة سيف القدس

بيان نعي صادر عن سرايا القدس

(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)

بيان نعي صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف ثلة من قادتها ومجاهديها الذين ارتقوا في معركة سيف القدس

بكل آيات الجهاد والانتصار، تنعى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ثلة مكونة من واحد وعشرين قمراً من قادتها ومجاهديها الميامين ارتقوا في معركة سيف القدس البطولية، وقدموا أرواحهم فداءً للقدس والأقصى وهم:

الشهيد القائد: حسام محمد عثمان أبو هربيد (37 عاماً)

قائد سرايا القدس في لواء شمال غزة

تاريخ الشهادة: 17-5-2021م

الشهيد القائد: سامح فهيم هاشم المملوك (34 عاماً)

مسؤول الوحدة الصاروخية في المنطقة الشمالية بسرايا القدس

تاريخ الشهادة: 11-5-2021م

الشهيد القائد: محمد يحيى محمد أبو العطا (30 عاماً)

أحد القادة الميدانيين بالوحدة الصاروخية في لواء غزة

تاريخ الشهادة: 11-5-2021م

الشهيد القائد: كمال تيسير سلمان قريقع (34 عاماً)

أحد القادة الميدانيين بالوحدة الصاروخية في لواء غزة

تاريخ الشهادة: 11-5-2021م

الشهيد المجاهد: إسلام غياض محمد زاهدة (32 عاماً)

من مجاهدي سرايا القدس في محافظة الخليل بالضفة المحتلة

تاريخ الشهادة: 18-5-2021م

الشهيد المجاهد: أحمد محمد المهدي إسماعيل النجار (33 عاماً)

من مجاهدي الوحدة الصاروخية في لواء شمال غزة

تاريخ الشهادة: 14-5-2021م

الشهيد المجاهد: أحمد عوض محمد الندر (37 عاماً)

من مجاهدي الوحدة الصاروخية في لواء شمال غزة

تاريخ الشهادة: 14-5-2021م

الشهيد المجاهد: محمد يوسف محمود الكفارنة (31 عاماً)

من مجاهدي سلاح المدفعية في لواء شمال غزة

تاريخ الشهادة: 16-5-2021م

الشهيد المجاهد: معاذ نبيل محمد الزعانين (27 عاماً)

من مجاهدي سلاح المدفعية في لواء شمال غزة

تاريخ الشهادة: 16-5-2021م

الشهيد المجاهد: محمد عوني عبد الله الزعانين (26 عاماً)

من مجاهدي سلاح المدفعية في لواء شمال غزة

تاريخ الشهادة: 16-5-2021م

الشهيد المجاهد: أحمد زياد حسين صباح (29 عاماً)

من مجاهدي سلاح المدفعية في لواء شمال غزة

تاريخ الشهادة: 17-5-2021م

الشهيد المجاهد: عمار عبد الله فوزي الندر (32 عاماً)

من مجاهدي سلاح المدفعية في لواء شمال غزة

تاريخ الشهادة: 19-5-2021م

الشهيد المجاهد: أحمد كامل عبد الكريم عمار (33 عاما)

من مجاهدي سرايا القدس في لواء الوسطى

تاريخ الشهادة: 27-5-2021م

الشهيد المجاهد: حمزة محمود إبراهيم الهور (25 عاما)

من مجاهدي وحدة النخبة في لواء الوسطى

تاريخ الشهادة: 12-5-2021م

الشهيد المجاهد: محمد عبد المنعم محمد شاهين (27 عاماً)

من مجاهدي سلاح المدفعية في لواء الوسطى

تاريخ الشهادة: 12-5-2021م

الشهيد المجاهد: أحمد وليد حسين الطلاع (30 عاماً)

من مجاهدي سلاح المدفعية في لواء الوسطى

تاريخ الشهادة: 12-5-2021م

الشهيد المجاهد: محمد معين محمد القرعة (27 عاماً)

من مجاهدي سلاح المدفعية في لواء الوسطى

تاريخ الشهادة: 12-5-2021م

الشهيد المجاهد: وليد زهير محمد أبو شاب (23 عاماً)

من مجاهدي سلاح المدفعية في لواء خانيونس

تاريخ الشهادة: 14-5-2021م

الشهيد المجاهد: سامح جهاد مسامح القاضي (23 عاماً)

من مجاهدي الوحدة الخاصة في لواء رفح

تاريخ الشهادة: 16-5-2021م

الشهيد المجاهد: طارق محمود قاسم القاضي (39 عاماً)

من مجاهدي الوحدة الصاروخية في لواء رفح

تاريخ الشهادة: 16-5-2021م

الشهيد المجاهد: موسى غالب إبراهيم ماضي (25 عاماً)

من مجاهدي وحدة الدروع في لواء رفح

تاريخ الشهادة: 14-5-2021م

الذين ارتقوا إلى العلا شهداء بإذن الله تعالى أثناء أدائهم واجبهم الجهادي خلال معركة سيف القدس، التي جاءت إيماناً بالدور المقدس تجاه الأقصى والقدس، ولصد العدوان الذي وقع بحق المقدسيين في حي الشيخ جراح من قبل العدو وغلاة مستوطنيه، ليمضوا إلى ربهم بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبهم من الشهداء ولا نزكي على الله أحداً.

إننا في سرايا القدس نؤكد أن دماءهم ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، درب القدس والأقصى المحرر. وسنمضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

سرايـا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

السبت 10 شوال 1442هـ

الموافق: 22 أيار/مايو 2021م