الشهيد القائد: رائد قاسم جندية

الشهيد القائد: رائد قاسم جندية

تاريخ الميلاد: الإثنين 11 أبريل 1983

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الأحد 23 يونيو 2013

الشهيد القائد "رائد قاسم جندية": عجز الاحتلال عن اغتياله فطالته رصاصات الغدر

الإعلام الحربي _ خاص

تقف الكلمات عاجزة عند الحديث عن رجال قل نظيرهم في عالمنا، عن أبطال سجلوا أروع الانتصارات على العدو الصهيوني، رجال عجز العدو عن النيل من عزيمتهم فطالتهم يد الحقد وبرصاصات غادرة .. نعم كانت الرصاصات كفيلة بإنهاء حياة رائد عن هذه الدنيا الفانية لكنها لم تنهي ذكراه العطرة من عقول وقلوب محبيه وكل من عشق ثرى فلسطين الطهور، نعم رحل جسده الطاهر ولكن روحه لازالت تعيش بيننا.

نعم ارتقيت يا رائد قاسم جندية برصاص الغدر وأنت الذي كنت تبحث عن الشهادة وتسعى لنيلها بكل جهد واجتهاد، كنت تعمل الليل والنهار من أجل إيلام العدو الصهيوني المتنكر لحقوقنا والقاتل لأحلامنا، ولكن قضاء الله وقدره أن اصطفاء إلى جوار إخوانك المجاهدين في علياء المجد بإذن الله –تعالى- ولا نزكي على الله أحداً.

نشأته وميلاده
ولد شهيدنا المجاهد رائد قاسم حسن جندية بتاريخ 11/4/1983م في منطقة الشجاعية بغزة، وكان متزوجاً وله أربعة من الأبناء وبنتين، عاش وترعرع في كنف أسرة فلسطينية متدينة ومجاهدة، تربى فيها على موائد القرآن حب الله وحب الجهاد في سبيله.

ودرس الشهيد رائد الابتدائية والإعدادية وأنهى المرحلة الثانوية من مدارس الشجاعية لكنه لم يكمل تعليمه.

صفاته وأخلاقه
اتصف الشهيد رائد بحسن وطيبة أخلاقه ومعاملته الحسنة مع أهله وأصحابه وجيرانه، كما تميز بحبه وعطفه على المساكين والفقراء واحترامه للكبير والصغير، وكان باراً بأبيه وأمه ومطيعاً لهم وودوداً مع إخوانه وأخواته واصلاً لرحمه، وكان -رحمه الله- فاكهة البيت يملئه فرح وسرور وبهجة افتقدتها العائلة مع غيابه، حيث ترك رحيله فراغاً كبيراً وجرح غائر.

التحاقه بحركة الجهاد الإسلامي
انتمى الشهيد المجاهد رائد جندية من صغره لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، و كان صاحب أخلاق عالية جداً ومحباً ومحبوباً من كل من عرفه، وكان مشواره حافل بالجهاد والعطاء والبذل، وكان -رحمه الله- مقداماً وسباقاً في عمله الجهادي، يتقدم الصفوف الأولى، كان يملك جرأة كبيرة ولا يهاب الموت، وكيف يهاب الموت وهو في سبيل الله تعالى.

انتمائه لسرايا القدس
لما كان الشهيد أبا قاسم يتميز بالالتزام والشجاعة والإقدام، تم اختياره ليكون ضمن صفوف مجاهدي سرايا القدس، حيث تلقى عدة دورات عسكرية، أهلته لأن يكون مجاهداً من الطراز الأول.

كان الشهيد رائد يحب الجميع وخاصة إخوانه المجاهدين في سرايا القدس وتربطه بهم علاقة محبة وإخوة متينة سواء في العمل أو في حياتهم الاجتماعية، وتعلق الشهيد رائد بالشهيد القائد ياسر الجعبري حيث تتلمذ على يديه في بداية دخوله حركة الجهاد الإسلامي، ومن ثم ذراعها العسكري سرايا القدس.

عملياته الجهادية
شارك الشهيد المجاهد رائد في تنفيذ عدة عمليات عسكرية ضد العدو الصهيوني، وخاض عدة معارك تصدي مع إخوانه المجاهدين للتوغلات الصهيونية، ومن ثم التحق بالوحدة الصاروخية لسرايا القدس بغزة التي كان لها الدور البارز في كافة المعارك التي خاضتها سرايا القدس إلى جانب فصائل المقاومة ضد العدو الصهيوني، وكان الشهيد أبا القاسم من الرجال المهمين في الوحدة الصاروخية لما كان يتميز به من شجاعة وإقدام، فشارك إخوانه بإطلاق عشرات الصواريخ اتجاه أراضينا المحتلة، وشارك بأكثر من عمل جهادي عسكري في سرايا القدس مع إخوانه المجاهدين ورفقاء دربه- الشهيد فايق سعد والشهيد عادل جندية والشهيد أحمد حجاج والشهيد عبيد الغرابلي، والشهيد معتز قريقع الذين أمطروا العدو الصهيوني بمئات الصواريخ والقذائف الصاروخية، وتنقل في الوحدة الصاروخية مقداماً فارساً يقضي جل وقته في العمل، صدق الشهيد رائد وتفانيه في العمل من أجل نصرة الإسلام مما جعله من الشباب المحبوبين لقيادة العمل العسكري التي كان من مقرب منها، وأوكلت له عدة مهام كللت بالنجاح، حتى أصبح محط أنظار القيادة العسكرية لسرايا القدس إلى أن أصبح قائداً للوحدة الصاروخية في لواء غزة.

كان له دور بارز وواضح جلي في معركة السماء الزرقاء حيث أشرف وبشكل مباشر على إمطار المستوطنات الصهيونية والمدن المحتلة بعشرات الصواريخ والقذائف، وكان يحث إخوانه على التضحية والبذل والعطاء، وكان يدب روح القتال في المجاهدين رغم أزيز الطيران وتعرضهم للقصف أكثر من مرة إلا أنه كان يبتسم كل مرة، ويرفع الحالة المعنوية للمجاهدين ويردد صبرا آل ياسر إن موعدكم الجنة.

غادر الشهيد رائد معركة السماء الزرقاء حزيناً على فراق الشهداء، وأكثر حزناً على نفسه بأنه لم ينل شرف الشهادة بعد، وهو الذي تعلق بها منذ صغره، وكم كان حريصاً على الشهادة في كل المعارك والميدان يبحث عنها، وازداد شوقاً لها حين رحل رفقاء دربه الشهداء عادل جندية وعبيد الغرابلي وفايق سعد وأحمد حجاج.

وتعرض الشهيد جندية لعدة محاولات اغتيال أثناء تنفيذه مهمات جهادية باءت جميعها بالفشل، مما جعله على رأس قائمة الاغتيالات للاستخبارات الصهيونية.

موعده مع الشهادة
في حادثة مؤلمة ومفجعة في يوم الأحد الموافق 23/6/2013م طالت يد الغدر شهيدنا القائد رائد جندية بعد أن كان هدفاً للعدو الصهيوني ومعرضاً للاغتيال من قبل طائرات العدو الصهيونية، حيث تم إطلاق الرصاص عليه من شرطة حكومة غزة، مما أدى لإصابته بشكل مباشر بالرأس استشهد على إثرها، حيث كان استشهاده فاجعة كبيرة على أبناء السرايا وجماهير شعبنا وخسرت المقاومة فارساً قد أذاق العدو الويلات.

فالله نسأل أن يرد كيد من قام بهذا العمل الإجرامي البشع في نحره، وأن يتقبل شهيدنا المغدور في علياء المجد ويرزق أهله الصبر والسلوان.

وأشار بيان السرايا آنذاك إلى أن اغتيال الشهيد القائد رائد جندية شكل خدمة مجانية كبيرة تُقدم للعدو الصهيوني سواء كان ذلك بقصد أو بدون قصد.

وإن إقدام شرطة المقالة على محاولة اعتقال الشهيد ومن ثم إطلاق النار عليه نتيجة مشاركته في كشف مجموعة كانت تعبث بسلاح المقاومة وتحاول سرقته بدل من مساندته والوقوف معه، لهو دليل واضح على أن أجندة تلك الجهات لم تكن شريفة وحاولت نصر الظالم والسارق والعابث على أصحاب الحق.

بالرغم من هذا المصاب الجلل بفقدان الشهيد الكبير " رائد جندية " فإننا نؤكد على أن خيارنا الوحيد هو مقاومة العدو المركزي للأمة ألا وهو العدو الصهيوني ومن يقف خلفه من قوى الظلم والاستكبار، وان بوصلة سلاحنا الشريف والعفيف لن تغير وجهتها على الإطلاق مهما كانت التضحيات، ولكن هذا لا يعني أن نقف مكتوفي الأيدي أمام من يحاول أن يعتدي علينا أو يصادر سلاحنا أو يمنعنا من القيام بدورنا الجهادي في الدفاع عن شعبنا وأرضنا.

فرحمك الله يا فارس الجهاد والمقاومة، رحمك الله يا أبا قاسم والملتقى الجنة بإذن الله.

الشهيد القائد: رائد قاسم جندية