واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد زيدان إطميزة
الشهيد المجاهد
محمد زيدان إطميزة
تاريخ الميلاد: السبت 15 سبتمبر 1962
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 19 مايو 1989
المحافظة: الخليل
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة

الشهيد المجاهد "محمد زيدان إطميزة": لقن العدو درساً في الشجاعة وضربه في مقتل

الإعلام الحربي _ خاص

محمد إطميزة اسم لأحد أبطال الإسلام الذي طالما ارتبط بالتضحية والقتال والذود عن حياض هذا الدين، اسم ما أن يسمعه أهالي الخليل حتى يتفاخروا بسيرته العطرة ومشواره الجهادي المشرف، كيف لا وهو الذي لقن العدو درسًا في الشجاعة والتضحية وضربه في مقتل هو ومجموعة من المجاهدين من حركة فتح، ليعززوا بذلك مفهوم الوحدة الوطنية، وحدة العمل الجهادي والانتماء الصادق لفلسطين.

الميلاد والنشأة

في 15 سبتمبر (أيلول) 1962م بزغ فجر الشهيد المجاهد محمد زيدان إطميزة (أبو الحارث) بقرية إذنا قضاء الخليل شمال الضفة الغربية المحتلة، فنشأ شهيدنا في أسرة ملتزمة مؤمنة بالله تعرف واجبها نحو دينها وعقيدتها ووطنها.

الشهيد المجاهد محمد هو الشقيق الأكبر لسبعة إخوة وأختين، درس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدرسة إذنا، والثانوية في مدرسة ترقوميا والمرحلة الجامعية في جامعة أبو ديس حيث اختار تخصص الدارسات الإسلامية.

تزوج شهيدنا المقدام محمد في سبتمبر (أيلول) 1983م، وأنجب طفلتين (جهاد ونهاد) وابنًا واحدًا سماه (الحارث).

صفاته وأخلاقه

تميز شهيدنا المجاهد محمد بأخلاقه الحميدة وصفاته النبيلة، كما عرف بالمجاهد الصنديد الذي لا يخشى الموت، تقول أسرة الشهيد محمد:" عشق الشهادة وأحب المجاهدين منذ صغره، وتأثر بمشاهد المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد، فأخذ على عاتقه العهد بالرد والانتقام وجعل من روحه ونفسه قربانًا يتقرب بها إلى الله، ويثأر لدماء الشهداء وآهات الثكالى وعذابات الأرامل".

وتشير أسرة الشهيد المجاهد محمد إلى أنه تميز بالصفات الحميدة، والفكر المنير، وبرع في العمل الدعوي والجهادي، واشتهر بتحمل المسؤولية الاجتماعية تجاه الآخرين من أبناء قريته.

مشواره الجهادي

شارك الشهيد المقدام محمد في العديد من عمليات الرصد لقوات الاحتلال الصهيوني والفعاليات العسكرية حيث انتقل في منتصف الثمانينات إلى قطاع غزة، وهناك التقى بالشهيد الدكتور فتحي الشقاقي الذي تربطه به علاقة تنظيمية، وبعد ذلك اللقاء قام بالعمل الحركي في بلدة إذنا حتى اندلاع انتفاضة 1987م حين ازداد نشاطه التنظيمي والعسكري، فأصبح مطلوبًا لجيش الاحتلال.

شارك شهيدنا الفارس محمد في العديد من العمليات والمهمات العسكرية التي خاضتها الحركة ضد العدو الصهيوني، وبحكم مشاركته في فعاليات الانتفاضة الأولى تعرض للاعتقال مرتين خلال العام 1982م، والعام 1988م واعتقال وقتئذ شقيقيه المطاردين تيسير وعاطف، وعُرف عن الشهيد المجاهد محمد التعاون مع فصائل المقاومة.

موعد مع الشهادة

في إحدى المهمات المشتركة في 19 مايو (أيار) 1989م مع حركة فتح قام الشهيد المجاهد محمد إطميزة برفقة الشهيدين إبراهيم خليل إطميزة ومصباح كفافي بعد أن توفرت لديهم معلومات عن عدد من العملاء الذين يسكنون في منطقة نوبا والخليل بتصفية أحدهم بإطلاق النار عليه وإصابته دون القيام بإعدامه. حينها تلقى الجيش الصهيوني معلومة بإصابة أحد معاونيه فقام بنصب كمين للمجاهدين الثلاثة، وعند العودة من منطقة بيت أولا تواجد جيش الاحتلال في المكان، واشتبك معهم لعدة ساعات مستخدمًا الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية.

قبل أن يحقق الجيش أمنيته العفنة بتصفية المجاهدين الثلاثة تمكنوا من قتل عدد من نخبة الجيش منهم الرقيب احتياط (يتسحاق ريبح) وإصابة سبعة جنود من بينهم قائد القوة العسكرية (اللفتنانت كولونيل دافيد) الذي مات بعد فتره والرائد (زائيف إرلف) والرقيب (دافيد بوعاز).

وعلى إثر العملية قامت قوات الاحتلال بهدم بيوت الشهداء الثلاثة وكذلك بيوت إخوانهم، وبعد ذلك قامت قوات الاحتلال بحجز جثامين الشهداء الثلاثة لمدة خمس سنوات في مقبرة الأرقام في الأغوار، وتم الإفراج عن الجثامين بعد تدخل النائب العربي في الكنيست الصهيوني هاشم محاميد، وزُفت جثامينهم في عرس وطني مهيب.