واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد فوزي أبو حسنين
الشهيد المجاهد
محمد فوزي أبو حسنين
تاريخ الميلاد: الثلاثاء 15 نوفمبر 1977
تاريخ الاستشهاد: الخميس 27 ديسمبر 2007
المحافظة: غزة
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة

الشهيد المجاهد "محمد فوزي أبو حسنين": مجاهد عشق القضية وثار من أجلها

الإعلام الحربي _ خاص

أفنى حياته مجاهدًا بين العلم والعمل العسكري، رجل لم يكل يومًا ولم يمل، عشق جميلة اسمها فلسطين، قاوم من أجلها ليحررها من كيد الغاصبين، فأصبح شوكة في حلق الكيان، عاش مجاهدًا وارتقى شهيدًا.

الميلاد والنشأة

في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 1977م ولد الشهيد المجاهد محمد فوزي أبو حسنين (أبو فوزي) في مدينة غزة، فتربى وترعرع في أسرة محافظة تقطن حي النصر غربي مدينة غزة تعود أصولها إلى مدينة "يبنا" التي هُجّر أهلها منها في العام 1948م.

تلقى شهيدنا المجاهد محمد تعليمه الابتدائي في مدرسة النصر الإسلامية والإعدادي في مدرسة صلاح الدين، وأنهى دراسته للثانوية العامة في مدرسة الكرمل بمعدل جيد وسافر بعدها للسودان ليدرس الطب في جامعة أم درمان، لكن لم يحالفه الحظ حينها بسبب ظروف دولة السودان وقتئذ فعاد لغزة ودرس تخصص إدارة الأعمال في الجامعة الإسلامية، واستشهد قبل أن يناقش رسالة الماجستير بأيام معدودة.

تزوج الشهيد المجاهد محمد برفيقة عمره، وأنجب منها اثنين من الأبناء هما فوزي وخالد، وله أخوان وأختان.

صفاته وأخلاقه

تميز الشهيد المجاهد محمد بالتزامه الديني ورقي أخلاقه، ووسامته وصدق نيته، والتزم بالصلاة في مسجد الإسراء في حي النصر، وعرف شجاعًا جدًا ومحبوبًا من أهله وجيرانه وأصحابه.

عهد طيب القلب، حريصًا على رضا والديه وبرهما وطاعتهما، كما عرف بالسرية والصمت، مقدامًا لا يعرف للخوف مكانًا.

مشواره الجهادي

تعرف الشهيد المجاهد أبو فوزي على الأفكار الجهادية والثورية التي طرحها المفكر الإسلامي الدكتور فتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الإسلامي، فسار على دربه والتحق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وأصبح من الشباب الحريص على الصلاة في مسجد الإسراء حيث تعقد الدروس والحلقات الدينية واللقاءات التربوية.

منذ صغر سنه والشجاعة صفته، يخرج في الشارع ليلقي الحجارة على الاحتلال على الرغم من الطوق الأمني الذي اعتاد الاحتلال فرضه آنذاك، أصيب مرتين في أماكن الاشتباكات: في أحد التوغلات الصهيونية في مخيم جباليا أصيب في فخده، والمرة الثانية في قدمه اليمنى وخرجت الرصاصة من قدمه اليسرى.

عمل في مؤسسة أمريكية وسافر إلى القدس، واعتاد أن يقبل يدي أمه قبل خروجه للرباط وبعد رجوعه، جاهد دون أجر مادي، وتصدى للاجتياحات، وبسبب شدة حبه للجهاد في اليوم الثاني من فرحه خرج لعمله الجهادي، عمل في وحده التقنية والتصنيع في ذلك الحين.

موعد مع الشهادة

في مساء يوم الخميس 27 ديسمبر (كانون الأول) 2007م الساعة الثامنة مساء جاء وقت لقاء الشهيد المقاوم محمد مع ربه حيث خرج يومها عصرًا للمحافظة الوسطى بسيارة غير سيارته الشخصية متجهًا لبيت القيادي في سرايا القدس محمد أبو عبد الله (أبو مرشد) برفقة ابن عمه ومجاهد آخر من سرايا القدس، وحينما وصل مخيم النصيرات قصفت طائرات الاحتلال السيارة وأصيب شهيدنا المجاهد محمد بنزيف في الرئة ونقل إلى مستشفى شهداء الأقصى، ومن ثم إلى مستشفى الشفاء، لكنه ارتقى مع ابن عمه محمد إلى الجنان، وفي ذات الليلة استشهد القيادي في سرايا القدس أبو مرشد.