واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: فادي عبد اللطيف أبو الرب
الشهيد المجاهد
فادي عبد اللطيف أبو الرب
تاريخ الميلاد: السبت 02 مايو 1987
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 28 ديسمبر 2007
المحافظة: جنين
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "فادي عبد اللطيف أبو الرب": عمل بصمت وجاهد بصمت

الإعلام الحربي _ خاص

جرائم الاحتلال التي تتوالى على الأرض الفلسطينية تجعل حياة الفلسطيني في بحر من المباغتات الصادمة، الهدوء ينقلب عاصفة قلق واضطراب، والعمران ينقلب خرابًا، والفرح والابتسام ينقلبان حزنًا ودموعًا، عائلة فادي كانت في فرح زفاف أخيه زياد، وفجأة دهمها نبأ استشهاد فادي في سجنه تحت وحشية سجانيه الذين زعموا أنه مات من نوبة قلبية، فانقلب فرح العائلة حزنًا ودموعًا وقهرًا.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد فادي عبد اللطيف أبو الرب في 2 مايو (أيار) 1987م في بلدة قباطية قضاء جنين شمال الضفة المحتلة لعائلة مجاهدة خرجت العشرات من عناصر وقادة الجهاد الإسلامي، تتكون أسرة شهيدنا من ثمانية عشر فردًا تسعة ذكور وتسع إناث.

تلقى شهيدنا المجاهد فادي تعليمه للمرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس المخيم، ثم درس السنة الأولى من المرحلة الثانوية وترك الدراسة واتجه للعمل في مهنة تركيب الحجر القدسي.

صفاته وأخلاقه

كل من عرف الشهيد المجاهد فادي يشهد بأنه نموذج للشاب المؤمن المخلص الحسن الخلق والحريص على أداء الفرائض والمشاركة الفاعلة في مقارعة الاحتلال.

وعهد عنه حب الوالدين وإكرامهما عملاً بالخلق الإسلامي الصحيح في معاملة الوالدين لعظم فضلهما على الأبناء، ولكرم خلقه نال حب واحترام وثقة كل من عاشره من الجيران والمعارف والأصدقاء.

مشواره الجهادي

انضم شهيدنا المجاهد فادي لحركة الجهاد الإسلامي في صغره، وصار عنصرًا فاعلاً في أنشطتها وفعالياتها بإخلاص صادق وانتماء قوي، وقبل انضمامه لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي لم يتخلف عن مواجهة أو مسيرة، وكثيرًا ما تمنى أن يرزقه الله فضل الشهادة في مواجهة المحتل سارق الأرض والحياة والفرح في فلسطين.

تتلمذ الشهيد المقدام فادي على يد قائد سرايا القدس في قباطية الأسير القائد إياد أبو الرب قبل اعتقاله، وتعلم منه وسائل الجهاد والمقاومة، ثم التحق بسرايا القدس سرًا، فصار مجاهدًا حتى الاستشهاد يعتمد عليه رفاقه المجاهدون في المهمات الصعبة، وعرفه رفاقه كتومًا يعمل بصمت ويجاهد بصمت، ولم يتردد في تنفيذ أي مهمة جهادية.

موعد مع الشهادة

في آخر مهمة جهادية للشهيد المجاهد فادي غادر قباطية للحصول على مواد قتالية من مكان خارج البلدة، فإذ بقوات الاحتلال تترصده، وتعتقله على حاجز برطعة في 29 يوليو (تموز) 2007م، واقتادوه لأقبية التحقيق حتى ارتقى إلى جوار الله تعالى شهيدًا صابرًا محتسبًا في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2007م.

وقد كشفت مؤسسة مهجة القدس نقلاً عن محامي المؤسسة الذي التقى بالأسير المجاهد ربيع أبو الرب في سجن جلبوع الظروف والحيثيات التي أدت إلى استشهاد الأسير المجاهد فادي أبو الرب في سجن جلبوع .

ونقل عن الأسير المجاهد ربيع قوله:" الشهيد فادي خرج يوم 17 ديسمبر (كانوا الأول) 2007م لتنظيف أسنانه في العيادة وأثناء عملية التنظيف جُرحت لثة أسنانه فقدموا له دواء اسمه فلاجين (250.(Metronidazole

وتابع الأسير المجاهد ربيع:" وبعد ساعة من تناول الشهيد للدواء ظهرت عليه أعراض المرض حيث بدا لونه مصفرًا، وبدأ بالاستفراغ ضمن حالة حمّى وحكّه بجسمه، وبسبب تلك العوارض قمنا بإخراجه للعيادة في اليوم الثاني حيث أخذ الأطباء عينة من الدواء وأنه وعلى مدار 12 يومًا حتى يوم استشهاده كان يخرج للعيادة أكثر من مرة باليوم، شرحنا حالة فادي الصحية لكل الضباط ولم يكترثوا لحالته، بالإضافة إلى أنه لم يستطع الوقوف على قدميه، كما أن العيادة كانت تقول كل مرة إنه لا يعاني من شيء، ويوم الثلاثاء أخذوا منه عينة دم بعدما أثبتت الفحوصات أنه يعاني الضغط وضعفًا بالقلب وخلال 12 يومًا لم يقدموا له في العيادة أي شيء سوى الجلوكوز، وبدأ جسمه يميل للزرقة وحالته تزداد سوءًا فخرج للعيادة إلى أن أبلغونا يوم السبت الساعة السابعة والنصف بخبر استشهاده دون ذكر السبب".