واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: عز الدين إياد أبو عيادة
الشهيد المجاهد
عز الدين إياد أبو عيادة
تاريخ الميلاد: السبت 03 أغسطس 2002
تاريخ الاستشهاد: السبت 18 ديسمبر 2021
المحافظة: غزة
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "عز الدين إياد أبو عيادة": مجاهد ذو عزيمة جبارة وإرادة قوية

الإعلام الحربي _ خاص

هي الشهادة.. غاية المجاهدين، حاملي راية الجهاد، يبذلون كل غالٍ ونفيس لينالوا هذا الشرف، يواصلون الليل بالنهار؛ ليصطفيهم الله تعالى على هذه الطريق، طريق إعلاء الراية، وإعادة الأرض المحتلة.

عز الدين إياد أبو عيادة "أبو فلاح"، مجاهد حمل حلم التحرير، وصلاة الفاتحين في باحات المسجد الأقصى منتصراً، حاملًا في قلبه شعار الإيمان والوعي والثورة.

ميلاد ونشأة مجاهد

ولد الفقيد عز الدين إياد أبو عيادة، في مدينة غزة، لأسرة مجاهدة ترجع أصولها لمدينة بئر السبع المحتلة، بتاريخ الثالث من أغسطس لعام 2002، ليكبر ويترعرع بين ثنايا تلك العائلة المجاهدة.

مر فقيدنا عز الدين أبو عيادة منذ ولادته بأزمة حساسية في صدره، إلا أنها لم تثنه عن إكمال حياته كما يريدها ويصنع البصمات في كل مكان يصل إليه، ولأي شخص يقابله، كما أنها لم تمنعه من إكمال رحلته التعليمية، إذ يتلقّى تعليمه في مدارس منطقة تل الهوا، ليتم دراسته الابتدائية والاعدادية والثانوية، في مدارسها، ويتوجّه للدراسة الجامعية، بتخصص إدارة الأعمال في جامعة القدس المفتوحة.

كريماً محباً ومحبوباً

تميّز فقيدنا عز الدين بالأخلاق الحميدة، ومحبوباً من كل من عرفه، وكانت أيام العزاء، وأعداد الوافدين لتقديم واجب العزاء به خير دليل على مدى حبهم له، ومدى فقدهم له بعد رحيله.

كان الفقيد مسانداً لوالده في عمله، لتوفير قوت عائلته، من خلال المحل الذي يمتلكه والده، وكان اليد اليمنى له في أعماله.

كما أنه بجانب عمله مع والده، تمكن من العمل على العمل كناطور في أحد المباني القريبة من منطقة سكناه، ليعمل على توفير بعض المصاريف الجامعية، وتسديد الرسوم والأقساط الجامعية.

ومن حكايا كرم الفقيد عز الدين أنه كان كلما وجد أحد محتاج يسعى لتوفير احتياجاته بقدر المستطاع، أو يدل فاعلي الخير على مكانه ليساعده في توفير احتياجاته، كما أنه كان يؤثر ببعض الفلوس الخاصة به التي يتقاضاها من عمله ليعطيها لطلبة المدارس المتوجهين لمدارسهم من أمام مكان عمله.

ومن روايات كرم فقيدنا عز الدين فإنه وقبيل رحيله بأيام قليلة استطاع توفير مبلغاً من المال لدفع قسط الجامعة قبل بدء الامتحانات النهائية، إلا أنه قام بالتبرع بجزء منه لأحد المحتاجين، وعند سؤال أحد أصدقائه عن هذا الفعل رغم حاجته لها، قال مبتسمًا "اعطي ربنا بيعطيك".

الانتماء للجهاد الإسلامي

عشق فقيدنا عز الدين طريق الإيمان والوعي والثورة، فانتمى منذ نعومة أظفاره إلى حركة الجهاد الإسلامي، ليكون أحد أبنائها، ومشاركًا في مختلف الأنشطة والفعاليات والمخيمات التي تقيمها الحركة، لمختلف المراحل.

ونظرًا لنشاطه وصلابته وعزيمته وشغفه، وحبه لتقديم الواجب على الإمكان اختير ليكون أحد الناشطين في الإطار الطلابي للحركة في الرابطة الإسلامية في المدارس التي درس فيها، ومن ثم في الجامعة.

وكان للفقيد عز الدين الدور الواضح والبصمات الجلية في المساجد المحيطة بسكنه، وكان له البصمات الواضحة في إنشاء مسجد الباقيات الصالحات مع إخوانه في حركة الجهاد بتل الهوا.

في صفوف المجاهدين

تفتحت عينا فقيدنا على استشهاد ابن عمومته، الشهيد حسام أبو عيادة، ليبدأ رحلة عشق المقاومة، وحب الجهاد منذ نعومة أظفاره.

وما إن اشتد عود فقيدنا عز الدين أبو عيادة، حتى بدأ يلح على إخوته للالتحاق في صفوف سرايا القدس، وكان له ما أراد؛ إذ بدأ العمل في صفوف السرايا بدءًا من وحدة التعبئة، إلى أن وقع عليه اختيار قيادة سرايا القدس؛ ليلتحق في صفوف السرايا، ويكون أحد جنود وحدة القنص في كتيبة الصبرة وتل الهوا.

تميّز الفقيد أبو عيادة بالانضباط والالتزام، وتنفيذ جميع المهام الموكلة له، ونظرًا لجميع تلك الميزات وقع عليه الاختيار خلال معركة "سيف القدس"؛ ليكون أحد المجاهدين الموكلة لهم مهام تأمين تنقلات المجاهدين طوال تلك المعركة بالإضافة لبعض المهام الميدانية خلال المعركة.

آخر أيام الفقيد

بدأ واضحاً على الفقيد عز الدين أنه يودع أصدقائه وجيرانه، فكان في آخر ليلة رباط قبل وفاته بيومين، يحدث رفاقه المجاهدين عن فضل الرباط، وعن اشتياقه للرحيل، ويحدثهم عما أعده الله للمرابطين في سبيله، وأن أجرهم باق إلى يوم القيامة.

وفي ذات اليوم توجه لوالدته يسألها عن موقفها في حال وفاته، وإن كانت ستبكي عليه أم لا، ليجيبها بنفسه أنه لا يريد منها البكاء، بقدر ما هو يكون في هذا الوقت بحاجة لدعواتها له.

كما أنه عمل وقبل رحيله بيوم واحد بزيارة كل أصدقائه وأحبابه رغم التباعد الجغرافي والسكني بينهم، بالإضافة إلى الأحوال الجوية الصعبة في ذلك اليوم.

ارتقاء المجاهد

في فجر يوم السبت الموافق 18 ديسمبر 2021م، رحل فقيدنا عز الدين أبو عيادة؛ متأثرًا بمضاعفات الأزمة التي رافقته منذ الصغر؛ ليمضي إلى ربه بعد رحلة حياة سخّرت في سبيل الله؛ جهاداً ودفاعاً عن أبناء شعبنا في مواجهة الاحتلال الصهيوني المجرم.

"وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ"

سرايا القدس تنعى فقيدها المجاهد "عز الدين إياد أبو عيادة" من فرسانها في لواء غزة

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ"

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تنعى فقيدها المجاهد "عز الدين إياد أبو عيادة" من فرسانها في لواء غزة

بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره تنعى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية، مجاهداً بطلاً من فرسانها الميامين الفقيد المجاهد:

"عز الدين إياد فايز أبو عيادة" - أبو فلاح -

(19 عاماً) أحد مجاهدي سرايا القدس في لواء غزة

من سكان تل الهوا جنوب غزة

والذي توفي فجر اليوم السبت 14 جمادى الأولى 1443هــ، الموافق 18 ديسمبر 2021م، إثر سكتة قلبية مفاجئة، ليمضي إلى ربه بعد رحلة حياة سخرت في سبيل الله جهاداً ودفاعاً عن أبناء شعبنا في مواجهة الاحتلال الصهيوني المجرم.

إننا في سرايا القدس نحسب فقيدنا من المجاهدين الأفذاذ الذين صالوا وجالوا مقاومةً وعطاءً وكانت له البصمة والأثر في مشروع المقاومة والتحرير، ونسأل الله العلي القدير أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى محافظين على أمانة السلاح وخط الجهاد والمقاومة حتى حرية كل فلسطين.

وإنا لله وإنا إليه راجعون

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

السبت 14 جمادى الأولى 1443هــ، الموافق 18 ديسمبر 2021م