الشهيد المجاهد "علي أحمد أبو بشير": أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه
الإعلام الحربي _ خاص
همُ الشهداء يرحلون وهم أقرب الناسِ إلى القلب، يغادرون هذه الدنيا وهم في ثنايا القلب، تقدموا الصفوف ورفضوا الركود، لا يبتغون دنيا فانية ولا زينةٌ فانية، بل يبتغون جنان ونهر في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر، نتحدث عن شهيداً عاش بين إخوانه المجاهدين صادقاً مخلصاً مقداماً، إنه الشهيد المجاهد علي أحمد إسماعيل بشير.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد علي أحمد أبو بشير في مدينة دير البلح بتاريخ 25/12/1980م في أسرةٍ ملتزمة محافظة وتربّى في رحابها تربيةً إسلامية، وزرعت فيهِ حبُ الوطن والجهاد في سبيل الله.
تميز شهيدنا بحسن أخلاقه مع أهلهِ وأصدقائه، ومثلما تحلّى بتلك الأخلاق داخل بيتهِ، فكان تعامله بحسن خلقهِ مع إخوانهِ المجاهدين، فكان مثالاً يُحتذى بهِ، فقد كان محباً للجميع، يحترم الكبير ويعطف على الصغير.
مشوارهِ الجهادي
التحقَ شهيدنا المجاهد في صفوفِ حركة الجهاد الإسلامي منذ عام 2002م، حيث تتلمذ في مدرسة الإيمان والوعي والثورة، وفي مدرسة الدكتور المعلم فتحي الشقاقي، مشاركاً إخوانه في الفعاليات والأنشطة الحركية.
ولشدةِ حبهِ للجهاد والمقاومة والدفاع عن وطنه، التحق شهيدنا في صفوف سرايا القدس المظفرة في عام 2004م، فلم يترك ثغراً إلا وقد كان له نصيبٌ فيه، ولم يترك باباً من أبواب الجهاد إلا وقد طرقه، وحُبه للشهداء فقد كان رفيق دربه الشهيد تامر الحمري ولحبه له فقد سمى ابنه بتامر تيمناً به والشهيد المجاهد كمال اللوح رحمه الله كان من أقرب الناس إليه، وقد أبدى شهيدنا سمعاً وطاعة لقيادته وفي قلبهِ حب فلسطين بطريقة لا توصف.
وقد التحق شهيدنا بالعديد من الدورات العسكرية، وشارك في العديد من المهام الجهادية الموكلة إليه بكل إخلاص وشجاعة، وشارك شهيدنا في حفر الأنفاق وعمل في مجموعات الاسناد والمدفعية بكل قوة وثبات واقتدار فكان نِعم المجاهد المخلص في عمله وكأنه يقول وعجلتُ إليك ربي لترضى.
عُرف بتعاونه بين إخوانه المجاهدين، وكان مثالاً للأدب وحسن المعاملة، يرفع من معنوياتهم، كما عرف بين إخوانه بشجاعته وصلابته.
موعد الرحيل
بعد مسيرة من الجهاد، والتضحية، بالرغم من المرض والظروف التي عانى منها شهيدنا إلا أنه ظلّ صابراً محتسباً حتى جاء موعد رحيله عن دنيانا، وفي يوم الجمعة الموافق 20/5/2022م، رحل شهيدنا بعد صراعه مع مرضٍ عضال، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله.

