واحة الخالدين/ الشهداء القادة/ الشهيد القائد: سلامة محارب عابد
الشهيد القائد
سلامة محارب عابد
تاريخ الميلاد: الأحد 18 ديسمبر 1983
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 05 أغسطس 2022
المحافظة: غزة
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان
صور

الشهيد القائد "سلامة محارب عابد": رفيق درب الشهداء وكاتم سرهم

الإعلام الحربي _ خاص 

"سلامة عابد" الرجل الصامت، رفيق درب الشهداء، الحافظ لوصاياهم وكاتم أسرارهم، سارع الخطى مع إخوانه في طريق الجهاد والمقاومة؛ حتى لقي الله عز وجل شهيداً كما أحبَّ وتمنّى، فكان رمزاً للعطاء وقدوةً للأجيال. 

الميلاد والنشأة 

الشهيد القائد سلامة محارب عابد من مواليد 18/12/1983م بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، نشأ في أحضان أسرة إسلامية كريمة مجاهدة حاضنة للمقاومين. 

عُرِف القائد عابد بحنانه الكبير على والديه اللذين أحبهما وأحباه؛ فكان باراً بهما ومطيعاً لهما ويعمل على إرضائهما، كذلك كانت علاقته مع إخوته قوية جداً، شديد العطف والاحترام، صاحب قلب حنون لا يقسو عليهم أبداً، حريصاً على صلة رحمه وزيارة أقربائه. 

كان محبوبًا بين الناس لا يكره أحد، عُرف بتواضعه وقُربه من البسطاء، كما أنه يتصف بـ "الحس الفكاهي" فلا تجده عابس الوجه مهما ساءت الظروف. 

الأب الصديق

تزوّج شهيدنا وأنجب أربعة من الأبناء أصغرهم "بهاء" لم يتجاوز عمره العامين ونصف، وكان قد سمّاه تيمنًا بقائد أركان المقاومة الشهيد بهاء أبو العطا. 
لم يكن القائد سلامة عابد زوجًا أو أبًا فحسب، بل كان صديقًا لزوجته وأبنائه، قريباً منهم، يُحب أن يراهم سعداء على مدار الوقت، ويفعل لأجل ذلك كل ما بوسعه"، كما تقول زوجته التي لم تعهد عليه أن ضرب أولاده ولو عن طريق المزح، فدائمًا يغلبه الحنان وحبّه الكبير لهم، وكان في أوقات الحروب يبحث عن الأمان بشتّى الوسائل ليُخرج أطفاله من أجواء الخوف والقلق، "يقضى الوقت معهم باللعب، والإنشاد، والمسابقات، يُصبح طفلًا برفقتهم لأجل أن يكونوا بخير وطمأنينة". 

في صفوف الجهاد والمقاومة

منذ صغره تعلّق قلب القائد سلامة عابد بحب الجهاد والمقاومة، فانتمى إلى حركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظفاره، وعمل في إطارها الطلابي، فكان مثالاً للالتزام والاجتهاد. 

مطلع العام 2001م التحق القائد سلامة عابد في صفوف سرايا القدس، وعمل في وحدات السرايا المختلفة من سلاح المدفعية إلى سلاح المشاة.

رفيق درب الشهداء وكاتم سرهم

نظراً لإخلاص القائد سلامة عابد وسريته وأمانته، اختاره الشهيد القائد بهاء أبو العطا ليكون معاوناً له، فأصبح معاونا وملازماً له في كافة المعارك والجولات التي خاضتها سرايا القدس ضد المحتل الصهيوني، وكاتماً لسر البهاء.

وفي عهد الشهيد القائد تسير الجعبري استمر الشهيد سلامة على نفس النهج فكان المعاون والرفيق للشهيد أبو محمود وكاتم سره أيضاً.

ونجى الشهيد سلامة من محاولة اغتيال سابقة بغزة برفقة الشهيد القائد بهاء أبو العطا والشهيد القائد تيسير الجعبري، وعرف عنه حب العطاء والبذل وكان من رجال السرايا الأوفياء.

الموت يهدده

منذ نعومة أظفاره يهدده الموت وكان دائمًا قريبًا منه، ففي عامه السادس، تعرّض لحادث خطير، ومكثَ على إثره ستة أشهر في المشفى، ثم أجريت له عملية جراحية خطرة بعدها بعدة سنوات، ومطلع انتفاضة الأقصى عام 2000م أصابته رصاصة صهيونية معدنية مغلفة بالمطاط في رقبته ولكنه لم يستشهد، وأصيب عام 2004م أثناء تصديه لاجتياح صهيوني لحي الشجاعية برفقة الشهداء هيثم عابد وإسماعيل أبو العطا، ومكث بالعناية ثمانية أشهر.

وخلال العدوان الصهيوني على غزة عام 2014م استهدف الاحتلال شقة سكنية كان فيها القائد سلامة عابد برفقة الشهيد بهاء أبو العطا لكنه نجا، كما في كل مرة. 

موعد مع الشهادة

في الخامس من أغسطس/آب 2022م ارتقى القائد سلامة عابد (أبو عمر) برفقة قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس "تيسير الجعبري" (أبو محمود)؛ إثر قصف طائرات الاحتلال شقة سكنية في برج فلسطين في حي الرمال وسط مدينة غزة، ليرتقي إلى العلا بعد رحلة جهادية مشرفة حافلة بالتضحيات والعطاء.

"وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"

سرايا القدس تزف ثلة من قادتها ومجاهديها ارتقوا خلال معركة "وحدة الساحات" البطولية

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف ثلة من قادتها ومجاهديها ارتقوا خلال معركة "وحدة الساحات" البطولية

بكل آيات الجهاد والانتصار تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ثلة مكونة من اثني عشر قمراً من قادتها ومجاهديها الميامين، الذين ارتقوا في معركة "وحدة الساحات" البطولية، وقدموا أرواحهم فداءً وكرامةً للإنسان الفلسطيني ووقفوا في وجه العربدة والصلف الصهيونيين.

إن ارتقاء شهدائنا الأبرار جاء ليؤكد على حضور معادلة الواجب فوق الإمكان في الفعل والوعي الثوري لدى أبطالنا الذين أدوا واجبهم الجهادي خلال معركة وحدة الساحات التي جاءت إيماناً بوجوب الحفاظ على منجزات سيف القدس عبر ترابط الجبهات وعدم السماح بالاستفراد بجزء من كل فلسطين، ولصد العدوان الذي بدأه العدو بحق قادتنا ومجاهدينا وهم:

الشهيد القائد الكبير/ تيسير محمود محمد الجعبري (50 عاماً) لواء غزة

عضو المجلس العسكري ومسؤول المنطقة الشمالية

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد القائد الكبير/ خالد سعيد شحادة منصور (47 عاماً) لواء رفح

عضو المجلس العسكري ومسؤول المنطقة الجنوبية

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد القائد/ رأفت صالح إبراهيم الزاملي (41 عاماً) لواء رفح

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد القائد/ سلامة محارب عبد الله عابد ( 41 عاماً) لواء غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد القائد/ زياد أحمد خليل المدلل (35 عاماً) لواء رفح

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ محمد حسن موسى البيوك (36 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ فضل مصطفى جريو زعرب (29 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ تميم غسان عبد الله حجازي (28 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ أسامة عبد الرحمن حسين الصوري (28 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ أحمد مازن محمود عزام (25 عاماً) لواء غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ يوسف سلمان محمد  قدوم (24 عاماً) لواء غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ محمد أحمد عبد الفتاح نصر الله "المدهون" (26 عاماً) لواء شمال غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

ليمضوا إلى ربهم بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبهم من الشهداء ولا نزكي على الله أحداً.

إن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، درب القدس والأقصى المحرر، ونعاهدهم وكل الشهداء بأن نقتفي ذات الأثر بالمضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،

سرايا القدس

الاثنين 10 محرم 1444 هـ

الموافق 8 - 8- 2022م