واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد حسن البيوك
الشهيد المجاهد
محمد حسن البيوك
تاريخ الميلاد: السبت 01 نوفمبر 1986
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 05 أغسطس 2022
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان
صور

الشهيد المجاهد "محمد حسن البيوك": مجاهد حمل راية الجهاد حتى نال الشهادة

الإعلام الحربي _ خاص

وتستمر قوافل الشهداء.. إنها قوافل العظماء الذين عرفوا سبيل العشق الحقيقي، فجعلوا تلك الديار الباقية عنواناً لهم، ورسموا إليها دربهم بدمائهم الزكية، فلبوا نداء الجهاد والحق، وَهَبُّوا نصرةً لدين الله ولمسرى نبيه الكريم.

رحلت أجسادهم عن عالمنا، وبقيت أرواحهم حيّة فينا.. بقيت ذكرياتهم.. تضحياتهم.. ضحكاتهم.. ابتساماتهم.. أخلاقهم.. فمن كان له المسجد نقطة انطلاق وصل بسرعة البرق إلى ما يشتاق"، وهكذا يُمكِننا أن نُلخِّص تفاصيلَ حياة شهيدنا محمد حسن البيوك الذين قدَّم نفسه وروحه رخيصةً في سبيل الله، ليسطر أروع معاني الجهاد والفداء.

ميلاد الفارس

في الأول من شهر نوفمبر من العام 1986م، أبصر شهيدنا المجاهد محمد حسن البيوك نور الحياة وتنسم أولى نسمات هواء فلسطين العليل، وأحاط نور قدومه جدران المنزل وسط سعادة من الجميع بخبر ولادته الميمونة.

نشأ وترعرع في كنف عائلة مجاهدة، ملتزمة بتعاليم الإسلام الحنيف، أورثته حب الجهاد في سبيل الله ومقارعة الصهاينة، والذود عن حمى أرضنا الطاهرة.

كما كان باراً بوالديه عطوفاً عليهما، رحيماً بهما، يدعو الله سبحانه وتعالى لهما بالصحة وطول العمر وحسن العمل، وكانت أخلاقه العالية سبباً في علاقاته المميزة والفريدة مع الجميع.

وتزوج شهيدنا من رفيقة دربه وشريكة حياته التي أنجبت له 3 أبناء، كان لهم نِعمَ المربي والأب العطوف الحنون.

وصية النبي إبراهيم

يقول أبو محمد (والد الشهيد)، في حديث مع موقع السرايا، إنه رُزِق بابنه بعد سنوات من الانتظار، حيث رأى في المنام نبيَ الله إبراهيم -عليه وسلم-، الذي بشَّره بقدوم طفله البِكر، مُوصِياً إياه بتسميته على اسم نبينا الكريم محمد -صلَّ الله عليه وسلم-.

ويُضِيف الوالد الصابر: "بالفعل في صباح ذلك اليوم شعرت زوجتي بآلام وتوجهنا إلى الطبيب الذي أكد لي أن زوجتي حامل، فحمدتُ الله تعالى وشكرته على عطائه وكرمه".

محراب المسجد

تعلق قلب الشهيد محمد بالمساجد، فالتزم فيها منذ نعومة أظفاره؛ لأنه فهم جيداً حديث النبي المصطفى -صلَّ الله عليه وسلم-: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"، وذكر منهم: "وشاب قلبه معلق بالمساجد"، فتربى في بيوت الله تعالى، وكان داعياً إلى الخيرِ، متميزًا بهدوئه وطيبته، وكسب محبة جميع رواد المسجد وكل من تعرف عليه.

وتوثقت علاقته بمسجد أسامة بن زيد يوماً بعد يوم، حتى أصبحَ من رواده الذين لا ينقطعون عنه، وظهر ذلك جلياً عبر التزامه ومواظبته على الصلوات الخمس جماعة، ومشاركته في حضور الندوات الدعوية.

درب الجهاد

أحبَّ شهيدنا المجاهد طريق الجهاد، وعشق المقاومة والذود عن حمى شعبنا، فانتمى إلى حركة الجهاد الإسلامي، وأثبت حضوراً لافتاً ومشاركة واسعة في كافة فعالياتها وأنشطتها.

وبعد إصرار طويل، وإلحاح مستمر على إخوانه في قيادة المنطقة، التحق بصفوف سرايا القدس، وانطلق رفقة إخوانه المجاهدين في طريق ذات الشوكة، مقاتلاً العدو الصهيوني في كل الميادين، واقفاً في وجه عدوانه وإجرامه، فكان الحصن الصلب المنيع على الصهاينة الجبناء.

وكان شهيدنا نِعمَ الجندي المطيع لقيادته، فارساً هماماً صلباً لا يخشى في الله لومة لائم، مثالاً للعطاء والنشاط، ويداوم على الرباط في سبيل الله تعالى، وكان نِعمَ الجندي الوفي المخلص لدينه ووطنه.

رحيل الفارس

بعد اعتقال الشيخ القائد بسام السعدي، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الاستنفار والجهوزية التامة؛ للرد على الجريمة التي ارتكبت في جنين بحق القائد السعدي والانتهاكات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، كان الشهيد محمد حسن البيوك ضمن الوحدات العاملة في إحدى المواقع العسكرية، فباغتته قوات الاحتلال بصواريخها الحاقدة، ليرتقي الشهيد محمد إلى العلا مقاما، برفقه الشهيد فضل زعرب، خلال تأديتهما الواجب الحركي والوطني والديني، وهما يدافعان ويحميان ثغراً من ثغور الوطن، وذلك بتاريخ 05/08/2022م، خلال "معركة وحدة الساحات" التي خاضتها سرايا القدس ضد العدو الصهيوني، وقدمت فيها ثلة من قادتها ومجاهديها على طريق القدس والتحرير بعد حياة مباركة حافلة بالعطاء والجهاد والتضحية في سبيل الله.

"وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"

سرايا القدس تزف ثلة من قادتها ومجاهديها ارتقوا خلال معركة "وحدة الساحات" البطولية

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف ثلة من قادتها ومجاهديها ارتقوا خلال معركة "وحدة الساحات" البطولية

بكل آيات الجهاد والانتصار تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ثلة مكونة من اثني عشر قمراً من قادتها ومجاهديها الميامين، الذين ارتقوا في معركة "وحدة الساحات" البطولية، وقدموا أرواحهم فداءً وكرامةً للإنسان الفلسطيني ووقفوا في وجه العربدة والصلف الصهيونيين.

إن ارتقاء شهدائنا الأبرار جاء ليؤكد على حضور معادلة الواجب فوق الإمكان في الفعل والوعي الثوري لدى أبطالنا الذين أدوا واجبهم الجهادي خلال معركة وحدة الساحات التي جاءت إيماناً بوجوب الحفاظ على منجزات سيف القدس عبر ترابط الجبهات وعدم السماح بالاستفراد بجزء من كل فلسطين، ولصد العدوان الذي بدأه العدو بحق قادتنا ومجاهدينا وهم:

الشهيد القائد الكبير/ تيسير محمود محمد الجعبري (50 عاماً) لواء غزة

عضو المجلس العسكري ومسؤول المنطقة الشمالية

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد القائد الكبير/ خالد سعيد شحادة منصور (47 عاماً) لواء رفح

عضو المجلس العسكري ومسؤول المنطقة الجنوبية

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد القائد/ رأفت صالح إبراهيم الزاملي (41 عاماً) لواء رفح

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد القائد/ سلامة محارب عبد الله عابد ( 41 عاماً) لواء غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد القائد/ زياد أحمد خليل المدلل (35 عاماً) لواء رفح

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ محمد حسن موسى البيوك (36 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ فضل مصطفى جريو زعرب (29 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ تميم غسان عبد الله حجازي (28 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ أسامة عبد الرحمن حسين الصوري (28 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ أحمد مازن محمود عزام (25 عاماً) لواء غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ يوسف سلمان محمد  قدوم (24 عاماً) لواء غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ محمد أحمد عبد الفتاح نصر الله "المدهون" (26 عاماً) لواء شمال غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

ليمضوا إلى ربهم بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبهم من الشهداء ولا نزكي على الله أحداً.

إن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، درب القدس والأقصى المحرر، ونعاهدهم وكل الشهداء بأن نقتفي ذات الأثر بالمضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،

سرايا القدس

الاثنين 10 محرم 1444 هـ

الموافق 8 - 8- 2022م