واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: فضل مصطفى زعرب
الشهيد المجاهد
فضل مصطفى زعرب
تاريخ الميلاد: الأحد 12 ديسمبر 1993
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 05 أغسطس 2022
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان
صور

الشهيد المجاهد "فضل مصطفى زعرب": تمنى الشهادة فنالها مقبلاً غير مدبر

الإعلام الحربي _ خاص

هم الشهداء الأكرم منا جميعاً.. وحدهم من يخطّون سيرهم بدمائهم، وعاشوا لفكرة عظيمة حملوا لأجلها أرواحهم على أكفّهم، وساروا تحت لواء الجهاد الإسلامي، ورفعوا  راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

فالحديث عن الشهداء هو اقتحام لعالم آخر، لأناس بالفعل عاشوا معنا فترة حياتهم القصيرة؛ لكنهم كانوا غرباء في سلوكهم وتصرفاتهم وحركاتهم، كأنهم حقاً قدِموا من عالم آخر عن عالمنا، وكان مثالاً للجود والتضحية والبذل والعطاء.

ميلاد الفارس

ولد الشهيد المجاهد فضل مصطفى جريو زعرب بتاريخ 12/12/1993م، في أحضان أسرة ملتزمة بتعاليم الإسلام العظيم، وتلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.

 ونظراً للوضع المعيشي الصعب لأسرته، قرر ترك مقاعد الدراسة والتوجه نحو العمل في بيع الفواكه والخضروات؛ لإعالة أسرته وسد رمقها.

تزوج شهيدنا فضل من امرأة فاضلة ملتزمة بتعاليم الدين الحنين، وقد ارتضى خلقها ودينها، ورزقه الله منها 3 أطفال.

التزم شهيدنا منذ نعومه أظفاره في مسجد فلسطين، وكان مواظباً على الصلوات جماعة في المسجد، ومن أصحاب الصفوف الأولى.

صفاته وأخلاقه

كان الشهيد المجاهد فضل زعرب باراً بوالديه، بشوش الوجه، طيبَ القلب، هادئاً ليناً، طيب المعشر، يمازح إخوانه وأصدقائه، وأحبه كل من عرفه.

ويقول والد الشهيد "أبو محمد"، بعيون تذرف الدمع، في حديث لموقع السرايا، "كان ابني فضل رجلاً بمليون رجل، يعمل على بسطة لبيع الخضار؛ لتوفير لقمة العيش لنا، كريماً يعطي بلا مقابل".

وتابع قوله: "تعجز الكلمات عن وصف هذا الابن الكريم، فهو بارٌ بي وبوالدته، ولا يكسر لي كلمة، حنوناً بإخوته، عطوفاً على زوجته، رحيماً بأبنائه".

شجاع مقدام

بدوره، تحدث صديق الشهيد "خالد"، عن الصفات التي كان يتميز بها الشهيد، فقال لموقع السرايا: "صديقي الشهيد فضل كان بسيطاً شجاعاً مقدماً، لا يهاب ولا يخاف في الله لومة لائم، يساعدنا ويقف معنا في أحلك الظروف، ويصون المعروف ويحفظ الود".

وأضاف، وملامح الحزن على وجهه: "أتذكر أيضاً أنه كان يوجه لنا بعض النصائح والعبر، وكأنه كان يقول لنا أن هذه الدنيا زائلة وأني راحل منها عما قريب".

وأوضح: "فصل كان يتمتع بالسرّية التامة وكان جدياً في كثير من المواقف، ومحبوباً من الجميع، وفراقه أوجع قلوبنا، لكن عزاؤنا أنه صدق الله فصدقه الله، ونال ما تمنى وذهب إلى ربه وهو مرابط على ثغر من ثغور الوطن والدين..".

مشواره الجهادي

نشأ شهيدنا المجاهد فضل زعرب على حب الله والوطن وعشق الجهاد والمقاومة، فمنذ نعومة أظفاره كان يحرص على المشاركة في العمل الجهادي، والقيام بواجبه نحو دينه ووطنه.

وتعرف على خيار الإيمان والوعي والثورة، فانتمى بقلب الواثقين إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ولم يقصر في المشاركة بالفعاليات والأنشطة التي تنظمها الحركة.

وكان شهيدنا مُحبِّاً لوطنه عاشقاً لثراه الطاهر، صلباً عنيداً في الحق والدفاع والذود عن حمى الوطن، فألحَّ على إخوانه في قيادة سرايا القدس بالالتحاق بصفوف السرايا الميامين، فكان له ما تمنى بعد أن خضع للعديد من الدورات العسكرية والتدريبية، لينطلق إلى أرض الميدان والرباط، وكان مثالاً للجندي المثابر الملتزم برباطه، وبكل ما يطلب منه.

رحيل الفارس

بعد اعتقال الشيخ القائد بسام السعدي، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الاستنفار والجهوزية التامة؛ للرد على الجريمة التي ارتكبت في جنين بحق القائد السعدي والانتهاكات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، كان الشهيد فضل زعرب ضمن الوحدات العاملة في إحدى المواقع العسكرية، فباغتته قوات الاحتلال بصواريخها الحاقدة، ليرتقي الشهيد فضل إلى العلا مقاما، برفقه الشهيد محمد حسن البيوك، خلال تأديتهما الواجب الحركي والوطني والديني، وهما يدافعان ويحميان ثغراً من ثغور الوطن، وذلك بتاريخ 05/08/2022م، خلال "معركة وحدة الساحات" التي خاضتها سرايا القدس ضد العدو الصهيوني، وقدمت فيها ثلة من قادتها ومجاهديها على طريق القدس والتحرير بعد حياة مباركة حافلة بالعطاء والجهاد والتضحية في سبيل الله.

"وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"

سرايا القدس تزف ثلة من قادتها ومجاهديها ارتقوا خلال معركة "وحدة الساحات" البطولية

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف ثلة من قادتها ومجاهديها ارتقوا خلال معركة "وحدة الساحات" البطولية

بكل آيات الجهاد والانتصار تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ثلة مكونة من اثني عشر قمراً من قادتها ومجاهديها الميامين، الذين ارتقوا في معركة "وحدة الساحات" البطولية، وقدموا أرواحهم فداءً وكرامةً للإنسان الفلسطيني ووقفوا في وجه العربدة والصلف الصهيونيين.

إن ارتقاء شهدائنا الأبرار جاء ليؤكد على حضور معادلة الواجب فوق الإمكان في الفعل والوعي الثوري لدى أبطالنا الذين أدوا واجبهم الجهادي خلال معركة وحدة الساحات التي جاءت إيماناً بوجوب الحفاظ على منجزات سيف القدس عبر ترابط الجبهات وعدم السماح بالاستفراد بجزء من كل فلسطين، ولصد العدوان الذي بدأه العدو بحق قادتنا ومجاهدينا وهم:

الشهيد القائد الكبير/ تيسير محمود محمد الجعبري (50 عاماً) لواء غزة

عضو المجلس العسكري ومسؤول المنطقة الشمالية

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد القائد الكبير/ خالد سعيد شحادة منصور (47 عاماً) لواء رفح

عضو المجلس العسكري ومسؤول المنطقة الجنوبية

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد القائد/ رأفت صالح إبراهيم الزاملي (41 عاماً) لواء رفح

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد القائد/ سلامة محارب عبد الله عابد ( 41 عاماً) لواء غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد القائد/ زياد أحمد خليل المدلل (35 عاماً) لواء رفح

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ محمد حسن موسى البيوك (36 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ فضل مصطفى جريو زعرب (29 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ تميم غسان عبد الله حجازي (28 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ أسامة عبد الرحمن حسين الصوري (28 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ أحمد مازن محمود عزام (25 عاماً) لواء غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ يوسف سلمان محمد  قدوم (24 عاماً) لواء غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ محمد أحمد عبد الفتاح نصر الله "المدهون" (26 عاماً) لواء شمال غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

ليمضوا إلى ربهم بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبهم من الشهداء ولا نزكي على الله أحداً.

إن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، درب القدس والأقصى المحرر، ونعاهدهم وكل الشهداء بأن نقتفي ذات الأثر بالمضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،

سرايا القدس

الاثنين 10 محرم 1444 هـ

الموافق 8 - 8- 2022م