واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: تميم غسان حجازي
الشهيد المجاهد
تميم غسان حجازي
تاريخ الميلاد: الأحد 06 ديسمبر 1998
تاريخ الاستشهاد: السبت 06 أغسطس 2022
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان
صور

الشهيد المجاهد "تميم غسان حجازي": فارس الميدان وعاشق الجنان

الإعلام الحربي _ خاص

الشهداء يسيرون في زفاف ملكي إلى الفوز الأكيد.. إنهم يجهزون أنفسهم للقاء الله تعالى، يزيدون من القربات والطاعات، ويتفانون في عملهم بكل إخلاص ومحبة، عرفوا طريق الجنان، فانطلقوا مقبلين غير مدربين يشقون العباب، أملاً في نيل الشهادة والدرجات العلا؛ ليتنعموا بنعيم الجنان، وأي نعيم أعظم من رؤية وجه الله سبحانه وتعالى في الفردوس الأعلى، والشرب من يدي النبي محمد -صلَّ الله عليه وسلم- من حوض الكوثر شربة ماء لا يظمؤون بعدها أبداً.. يا لها من نعمة وما أعظمها من درجة.

كانت قلوبهم متعلقة بالمسجد، فهو الأساس الأول والبذرة الأولى الذي ينطلق منه عشاق الشهادة على درب ذات الشوكة، ومنه يستمد القوة ليمضوا بكل عزم وتصميم على طريق الحرية والكرامة، الذي شَرَّفنا الله سبحانه وتعالى بأن اختارنا مجاهدين ندافع عن هذه الأرض المباركة وعن المقدسات الطاهرة، ونذود عن حمى شعبنا وأمتنا، حتى كنس هذا الاحتلال الغاصب ودحره.

ميلاد الفارس

تزينت مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة بثوب الفرح لاستقبال الشهيد المجاهد تميم غسان عبد الله حجازي، حيث تنسم أولى نسمات فلسطين العليل، وتفتَّحت عيناه وأطل نور وجهه الجميل يُضيء حارات بلدة بني سهيلا شرقي المدينة، بتاريخ 6/12/1998م.

ونشأ وترعرع في كنف عائلة فلسطينية مُؤمِنَة مُحافِظة، أورثته حُبَّ فلسطين وحبَّ الجهاد والمقاومة، فشبَّ على الفداء والتضحية.

تعليمه

تلقى شهيدنا المجاهد حجازي مراحل تعليمه المدرسي في مدارس بني سهيلا غربي خان يونس، فكان مثالاً للطالب المجتهد المُثابر والمُجِد في دراسته.

وبعد تفوقه في الثانوية العامة، التحق بجامعة فلسطين، وحصل الشهادة الجامعية في تخصص العلاقات العامة، ولكنه لم يجد فرصة عمل بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، في ظل الحصار الصهيوني الخانق والانقسام الفلسطيني.

صفاته وأخلاقه

كان شهيدنا "تميم" مُحباً للجميع، عطوفاً، ودائماً يؤثر على نفسه، ويقابل الإساءة بالإحسان، ويحترم الصغير، ويوقر الكبير.

وكان يساعد أصدقاءه ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم، ويقف بجانبهم، فكان مثالاً للأخ الصادق في تعامله، المحبوب في أسلوبه.

وتميز شهيدنا بحب مجالس وحلقات حفظ القرآن في مسجد حمزة، حيث كان حريصاً على صلاة الفجر جماعة، ومواظباً على حلقات الذكر والندوات الإيمانية.

الفرح تحول لعزاء

"كان عنده فرح أخته بعد أيام قليلة، لكن انقلب لعزاء"، بهذه الكلمات عبّر «سهيل حجازي» ابن عم الشهيد "تميم"، عن الصدمة الكبيرة التي أصيبت بها عائلة الشهيد، بعد أن ارتقى شهيداً بصواريخ الحقد الصهيونية، مثله مثل كل الرجال والنساء والأطفال الذين استهدفهم الاحتلال الصهيوني أملاً في صورة نصر مزيفة.

ويضيف: "تّغير الوضع تمامًا داخل المنزل الذي كان على مشارف الاستعداد للزفاف؛ ليستقبل عزاء الشهيد تميم حجازي".

وتابع: "رحل الشهيد تميم في وقتٍ كان يخطط فيه لزفافه، ولكن العدو الصهيوني حرمه من لحظة الفرح التي طالما انتظرها وانتظرناها جميعاً، ولكن عزاءنا أن الملائكة زفته إلى الحور العين.. فهنيئاً له".

درب الجهاد

أحبَّ شهيدنا "حجازي" الجهادَ في سبيل الله، وعشقه، فكان منذ صغره فدائياً يسعى لمقارعة العدو الصهيوني المغتصب لأرضنا ومقدساتنا.

وانتمى إلى الخيار الأمل، حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، منذ نعومة أظفاره، فكان نِعمَ الشاب الخلوق الملتزم، المشارك في كافة الأنشطة والفعاليات، والمنضبط والهادئ، متقن لعمله متفانٍ فيه، وكان يتميز بالسرية والكتمان.

ولم يستطع شهيدنا رؤية اقتحامات الاحتلال وانتهاكاته المستمرة بحق أبناء شعبنا ومقدساتنا، فانتفض كالأسد وألح بإصرار شديد على إخوانه للانضمام إلى صفوف سرايا القدس، وأمام هذه العزيمة والإرادة الصادقة، انضم إلى صفوف السرايا؛ لينطلق بسرعة وشوق إلى ميادين الجهاد والمقاومة والإعداد.

وتدرج شهيدنا في مشواره الجهادي حيث تميز بمهاراته العسكرية الفريدة، وأظهر شجاعةً وإقداماً عزَّ نظيره، فوقع عليه الاختيار ليكون أحد مجاهدي "وحدة المدفعية" لسرايا القدس في لواء خانيونس، حيث كان نِعم المجاهد الصادق الصدوق الملتزم والمؤدي عمله على أكمل وجه.

الوصية الأخيرة

"أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ»، كانت تلك الآية الكريمة هي آخر ما كتبه الشهيد "تميم" عبر حسابه الشخصي بموقع «فيسبوك»، قبل أن يرحل غدرًا، ويترك فجوة كبيرة داخل محبيه وأصدقائه.

حفظ رجال سرايا القدس الميامين هذه الوصية، فانطلقوا بثباتٍ وعزمٍ وقوة، يدكون مواقع العدو والمدن المغتصبة بالرشقات الصاروخية وحمم نيران المدفعية، التي ألهبت هذا الكيان المهزوم الذي هو أوهن من بيت العنكبوت، وفرضت حظراً للتجوال فيما يسمى "غلاف غزة"، وأوقفت المطارات الصهيونية، حتى هرب المستوطنون إلى الملاجئ خوفاً من صواريخ السرايا.

رحيل الفارس

بعد اعتقال الشيخ القائد بسام السعدي، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الاستنفار والجهوزية التامة؛ للرد على الجريمة التي ارتكبت في جنين بحق القائد السعدي والانتهاكات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، كان الشهيد تميم حجازي ضمن الوحدات العاملة في أرض الميدان، حيث كان يدك المواقع الصهيونية بقذائف الهاون، ولكن طائرات العدو باغتته بصواريخها الحاقدة، ليرتقي إلى العلا مقاما، برفقه الشهيد أسامة الصوري، خلال تأديتهما الواجب الحركي والوطني والديني، وهما يدافعان عن الكرامة، ويصدان العدوان الغاشم الذي بدأه الاحتلال الصهيوني باغتيال الشهيد القائد تيسير الجعبري قائد المنطقة الشمالية وعضو المجلس العسكري لسرايا القدس، وذلك بتاريخ 06/08/2022م، خلال "معركة وحدة الساحات" التي خاضتها سرايا القدس ضد العدو الصهيوني، وقدمت فيها ثلة من قادتها ومجاهديها على طريق القدس والتحرير بعد حياة مباركة حافلة بالعطاء والجهاد والتضحية في سبيل الله.

"وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"

سرايا القدس تزف ثلة من قادتها ومجاهديها ارتقوا خلال معركة "وحدة الساحات" البطولية

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف ثلة من قادتها ومجاهديها ارتقوا خلال معركة "وحدة الساحات" البطولية

بكل آيات الجهاد والانتصار تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ثلة مكونة من اثني عشر قمراً من قادتها ومجاهديها الميامين، الذين ارتقوا في معركة "وحدة الساحات" البطولية، وقدموا أرواحهم فداءً وكرامةً للإنسان الفلسطيني ووقفوا في وجه العربدة والصلف الصهيونيين.

إن ارتقاء شهدائنا الأبرار جاء ليؤكد على حضور معادلة الواجب فوق الإمكان في الفعل والوعي الثوري لدى أبطالنا الذين أدوا واجبهم الجهادي خلال معركة وحدة الساحات التي جاءت إيماناً بوجوب الحفاظ على منجزات سيف القدس عبر ترابط الجبهات وعدم السماح بالاستفراد بجزء من كل فلسطين، ولصد العدوان الذي بدأه العدو بحق قادتنا ومجاهدينا وهم:

الشهيد القائد الكبير/ تيسير محمود محمد الجعبري (50 عاماً) لواء غزة

عضو المجلس العسكري ومسؤول المنطقة الشمالية

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد القائد الكبير/ خالد سعيد شحادة منصور (47 عاماً) لواء رفح

عضو المجلس العسكري ومسؤول المنطقة الجنوبية

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد القائد/ رأفت صالح إبراهيم الزاملي (41 عاماً) لواء رفح

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد القائد/ سلامة محارب عبد الله عابد ( 41 عاماً) لواء غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد القائد/ زياد أحمد خليل المدلل (35 عاماً) لواء رفح

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ محمد حسن موسى البيوك (36 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ فضل مصطفى جريو زعرب (29 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ تميم غسان عبد الله حجازي (28 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ أسامة عبد الرحمن حسين الصوري (28 عاماً) لواء خانيونس

تاريخ الاستشهاد: 6- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ أحمد مازن محمود عزام (25 عاماً) لواء غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ يوسف سلمان محمد  قدوم (24 عاماً) لواء غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

الشهيد المجاهد/ محمد أحمد عبد الفتاح نصر الله "المدهون" (26 عاماً) لواء شمال غزة

تاريخ الاستشهاد: 5- 8- 2022م

ليمضوا إلى ربهم بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبهم من الشهداء ولا نزكي على الله أحداً.

إن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، درب القدس والأقصى المحرر، ونعاهدهم وكل الشهداء بأن نقتفي ذات الأثر بالمضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،

سرايا القدس

الاثنين 10 محرم 1444 هـ

الموافق 8 - 8- 2022م