واحة الخالدين/ الشهداء القادة/ الشهيد القائد: نهاد خالد أبو غانم
الشهيد القائد
نهاد خالد أبو غانم
تاريخ الميلاد: الأحد 07 يناير 1979
تاريخ الاستشهاد: الأحد 16 أكتوبر 2005
المحافظة: جنين
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد القائد "نهاد خالد أبو غانم": عاش مطارداً حتى نال شرف الشهادة

الإعلام الحربي _ خاص

في كل يومٍ لنا يحين المطاب أن نلتقي بشهيد جديد، فهم الشهداء من رفعوا راية المقاومة والجهاد، هم من تخطوا كل حدود فلسطين، هم من سطروا كل آيات الانتصار، هم من لعنت دمائهم المتخاذلين.

لأنهم الشهداء عنوان الانتصارات والبطولات، كان لا بد أن نكتب عنهم تلك السطور القليلة لنوفي الجزء البسيط من حقهم، فهم من ودعناهم بالأمس أحياء، وها نحن نرثيهم وهم شهداء، شهداء على رسالة رسولهم الحبيب المصطفى.

إنها الذكريات تتجدد، وذكرانا اليوم مع قائد عشق الجهاد وعاش مطارداً حتى نال شرف الشهادة، إنه القائد نهاد أبو غانم، هذا المطارد الذي لقن الصهاينة دروساً قاسية، صاحب البطولة والفداء، فارس الشهادة وعاشقها.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد القائد نهاد خالد أبو غانم (أبو خالد) يوم 7 يناير (كانون الثاني) 1979م في قرية برقين غرب جنين، درس في مدارس برقين وأنهى تعليمه الثانوي فيها، ثم التحق بكلية الحقوق في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، لكنه لم يصبر هناك، وبعد سنة انتقل لجامعة القدس المفتوحة، ودرس سنتين قبل أن تطارده قوات الاحتلال، تتكون أسرته من الوالدين وثلاثة أشقاء وشقيقتين.

صفاته وأخلاقه

بدأت والدته بالحديث إلينا وهي تنظر في صوره التي ملأت جدران غرفة الضيوف في بيت شقيقه، وتصفه قائلة:" محبوب من الجميع، ولم يعرف طبع الكره، حرص على رضاي ورضا والده، وكثيرًا ما ساعدني في أعمال المنزل، حافظ على صلاة الفجر منذ نعومة أظافره، وحضر في صغره جلسات التجويد وعلوم القرآن، له شخصية قيادية، وأحب مساعدة الآخرين".

تكمل الوالدة:" في الثالثة عشرة من عمره حينما يعود للبيت بعد رشق الحجارة على اليهود، يجلس ويحدثني عن الشهادة وفضلها، ويطلب مني أن أدعو له بالفوز بالشهادة، لا يجلس أي مجلس يذكر فيه عيوب الناس، كريم الأخلاق، لا يخاصم أحدًا، ولد واستشهد ولم يحدث أنه عمل أي مشكلة، كما تميز بالغموض الشديد".

مشواره الجهادي

بدأ مشواره الجهادي بعد استشهاد الشيخ القائد محمود طوالبة بعد معركة مخيم جنين في أبريل (نيسان) 2002م، وعندما علم بالخبر بكاه وحزن عليه حزنًا شديدًا، وبعدها بدأ يتردد على المخيم، وهناك بدأ مشواره الجهادي مع جنود سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

تقول والدته:" كنت أستيقظ عليه فأجده مستعدًا في منتصف الليل عندما يعلم عن دخول جيش الاحتلال أو قواته الخاصة".

اعتقل شهيدنا القائد نهاد في سبتمبر (أيلول) 2002م بعد مداهمة منطقة وادي برقين هو والأسير القائد في سرايا القدس محمد أبو طبيخ والمحكوم بالمؤبد والأسير المجاهد أحمد صبح الذي حكم عليه عشر سنوات، أثناء اختبائهم في أحد الجبال بعد مطاردة لمدة أشهر، وأمضى على إثرها 33 شهرًا متنقلاً بين سجون الاحتلال.

بعد الإفراج عنه طورد بتهمة تسليح مجموعات عسكرية في المخيم إلى جانب الشهيد المجاهد أحمد حسام الطوباسي، وتشكيل خليه عسكرية فعالة لسرايا القدس، ومنهم الشهداء الأبرار علي أبو خزنة ولؤي السعدي وإلياس الأشقر ومعتصم جعار وخالد أبو صقر وطارق أبو غالي ومجاهد أكرم السبع إلى أن استشهدوا ولحق بهم.

موعد مع الشهادة

رأته للمرة الأخيرة قبل استشهاده بأربعة أيام عندما أفطر عند أحد الجيران في رمضان، أرسل لشقيقته بأنه يريد رؤيتها، وبالفعل اجتمعت الأم والأبناء لأول مرة منذ عدة شهور.

وفي يوم استشهاده 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2005م في رمضان كان معزومًا على الإفطار في بيت الشهيد المجاهد أحمد الطوباسي المطلوب لقوات الاحتلال في حينها، وقبل وصوله بربع ساعة إلى المخيم قادمًا من قباطية وعلى مفرق الشهداء برفقة الشهيد المجاهد مجاهد أكرم السبع، تفاجآ بسيارة للقوات الخاصة بجانب مقبرة الشهداء العراقيين، وعلى جهة اليمين دخلة قرية مثلث الشهداء، فدخل بسيارته بسرعة، فاصطدمت السيارة بأحد الأسوار، فاقترب عجوز من باب السيارة، فقال له الشهيد المجاهد نهاد: ابتعد من هنا أود الاستشهاد، ولا أريد أن تتأذى، ثم استدار الشهيد المقدام نهاد وخرج من السيارة ودخل في اشتباك مسلح جريء مع القوات الخاصة الصهيونية أسفرت عن استشهاده وإصابة عدد من القوات الخاصة ليلاقي ربه صائمًا ويدخل الجنة بإذن الله من باب الريان الذي لا يدخله إلا الصائمون.

حركة الجهاد الإسلامي تنعى الشهيد نهاد أبو غانم قائد سرايا القدس في جنين

«لا معنى للتهدئة في ظل استمرار سياسة الاغتيالات الصهيونية ضد أبناء شعبنا»

حركة الجهاد الإسلامي تنعى الشهيد نهاد أبو غانم قائد سرايا القدس في جنين

«لا معنى للتهدئة في ظل استمرار سياسة الاغتيالات الصهيونية ضد أبناء شعبنا»

 

صرح مصدر مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية أن قوة عسكرية خاصة قامت اليوم وفي تمام الساعة الخامسة من بعد العصر باغتيال المجاهد نهاد خالد محمد أبو غانم في كمين نصب له على مفرق الشهداء إلى جنوب جنين.

ويجدر بالذكر أن الشهيد نهاد أبو غانم و البالغ من العمر 27 عاماً مطارد منذ أكثر من ثمانية اشهر بعد آخر إفراج عنه. أبو غانم وهو من سكان برقين  من ابرز المطلوبين لقوات الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية. وقائد سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في منطقة جنين وقائد ميداني لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة شمال الضفة الغربية.

وفي تعقيبه على هذه الجريمة صرح الشيخ عبد الحليم عز الدين: "هذه الجريمة البشعة تدل على همجية الاحتلال الصهيوني وخاصة في شهر رمضان المبارك وسيكون الرد عليها مزلزلاً قاصماً يوازي حجم المارد المجاهد نهاد أبو غانم" وأضاف: "نحن في حركة الجهاد الإسلامي نستنكر اغتيال الشيخ المجاهد أبو غانم ونردد عالياً أن دماءه لن تضيع هدراً وفقدانه يستلزم منا سرعة الرد على الجرائم المتتالية بحق شعبنا والتي سيكون ثمنها باهظاً مريراً ومؤلماً بحجم تضحياتنا ومعاناتنا خاصة في شهر لانتصارات".

وعبّر المصدر المسؤول في الحركة عن سخطه لاستمرار سياسة الاغتيالات والاعتقالات التي طالت المئات منذ ما يزيد عن ستة اشهر وقال: "هذا خرق فاضح للتهدئة ولن يمر دون رد مزلزل"، وأضاف في رصدنا لممارسات العدو الصهيوني يمكننا معاينة همجيته وغطرسته من خلال الاغتيالات.

وأضاف:" ما زال شلال الدم الفلسطيني مستمراً ورغم ذلك لن يضعفنا هذا القتل المبرمج ضد أبناء وقادة ورموز حركة الجهاد الإسلامي وسنثبت للعدو الصهيوني انه في ورطة حقيقية بعد أن طفح ميزان إجرامه وفاض عن حده وانه سيدفع الثمن غالياً عن كل قطرة من دماء شعبنا المجاهد و المرابط".

 

المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

«الضفة الغربية»

الأحد 13/رمضان /1426هـ

الموافق:  16/10/2005م