الشهيد المجاهد "صالح محمد الجدع": استشهد ملبيًا نداء الواجب فوق الإمكان
الإعلام الحربي _ خاص
الشهيدان الشقيقان صالح وغسان الجدع قصة كبيرة بالمقاومة والجهاد في سبيل الله، فعائلة الجدع قدمت أخوان في الدم والشهادة فحملا القضية والهم معًا وقررا أن يلقيا الشهادة وسارعا إلى العمل للفوز بنعيم الجنة ورضى الله والفوز بالحور العين.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد صالح محمد الجدع في 5 نوفمبر (تشرين ثاني) 1970م في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان، وهو من عائلة فلسطينية هُجِّرت من مدينة "يافا" المحتلة في العام 1948م بفعل عصابات الإجرام الصهيوني.
نشأ شهيدنا المجاهد صالح في أسرة ملتزمة دينيًا ووطنيًا، تتكون أسرته من والديه الكريمين وثمانية من البنين واثنتين من البنات، درس في مدارس مخيم عين الحلوة حتى وصل إلى الأول الإعدادي، وترك الدراسة ليعاون أسرته في ظروف الحياة الصعبة.
صفاته وأخلاقه
عُرف عن الشهيد المجاهد صالح أنه مثال للأخلاق والذوق الرفيع، ذا نخوة ورجولة عالية ملتزمًا بدينه، اجتماعي ومحبوب من الجميع؛ لأنه أحب الجميع وهو هادئ الطباع.
أحب شهيدنا الفارس صالح الرياضة، فكان رياضيًا نشيطًا، وهذا ما شجعه على الانخراط بالمجتمع أكثر.
مشواره الجهادي
التحق الشهيد المقدام صالح بصفوف حركة الجهاد الإسلامي بلبنان في العام 1995م فبدأ مشواره الجهادي المقاوم مع حركة الجهاد الإسلامي وشارك بعدة دورات عسكرية وعمليات ضد العدو الصهيوني، وأصبح همه الوحيد هي مقاتلة العدو الصهيوني أينما وجد.
موعد مع الشهادة
بتاريخ 24 أكتوبر (تشرين أول) 1997م نادت دماء شهداء أهلنا في فلسطين المحتلة بأسماء مجاهدي حركة الجهاد الإسلامي في لبنان الشهيد المجاهد صالح الجدع ورفيقه الشهيد المجاهد سامر بلولي والشهيد المجاهد راجح عيدي الذين لبوا النداء، وتقدموا نحو هدفهم خطوة إثر خطوة فتعالى وجيب النداء في قلوبهم واشتدت أيديهم على البنادق وهزمت عيونهم وجه الليل حاملين أمانة الجهاد في سبيل الله وفي سبيل الوطن التي كتبوها في وصاياهم، وليجتازوا التحصينات الصهيونية في الجنوب اللبناني الذي كان محتلاً في وقته مستهدفين نقطة كمين في وادي السلوقي في جنوب لبنان، ويخوضوا معركة بطولية مشرفة وليشتبكوا بما يملكون من أسلحة مع قوات الاحتلال الصهيوني ليقتلوا ويصيبوا العديد من جنود العدو الصهيوني المجرم.
ويرتقي الشهداء الفرسان الثلاثة إلى العلا ويستبشرون بالقادمين من بعدهم في ركاب الحياة الذين يقبضون على الزناد.

