واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد القائد الميداني: عبد الناصر عبد الخالق العجوري
الشهيد القائد الميداني
عبد الناصر عبد الخالق العجوري
تاريخ الميلاد: السبت 26 مارس 1988
تاريخ الاستشهاد: الأحد 03 أغسطس 2014
المحافظة: الشمال
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان
صور

الشهيد القائد الميداني "عبد الناصر عبد الخالق العجوري": نموذج العطاء الحقيقي وعنوان التضحية الفريد

الإعلام الحربي _ خاص

أبا احمد يا ابن المخيم .. بوركت .. وبورك المخيم الذي أنجبك.. وبورك الخط والنهج الذي عبأك وسط الواقع المرير .. المجد لك .. ما أروعك .. وأنت تقدم روحك رخيصة في سبيل الله وفي سبيل عزة وكرامة هذه الأمة.

حديثنا اليوم عن الشهيد القائد عبد الناصر العجوري فارس سرايا القدس الذي استشهد في معركة البنيان المرصوص برفقة الشهيد القائد دانيال منصور "أبو عبد الله" قائد لواء الشمال بعد استهداف الطائرات الحربية لمنزل يعود لعائلة نجم وسط مخيم جباليا.

ميلاد الفارس
والدة الشهيد عبد الناصر العجوري تحدثت لـ"الإعلام الحربي" عن رحلة بزوغ فجر نجلها، حيث قالت: "لقد كان يوم 26 / 3 /1988 م هو يوم ميلاد نجلي عبد الناصر، وأن الفرحة عمت المنزل وخاصة بعد أن رأى والده بأنه يتسلم سيفا في منامه قبل ميلاده بأيام، وأن والده كان يريد أن يسميه سيف الا ان رغبة إخوته باسم عبد الناصر على اسم أخيه الكبير الذي توفي غرقا بالبحر".

وأوضحت الأم الصابرة بأن الشهيد المجاهد عبد الناصر العجوري كان متفوقا في دراسته، حيث درس المراحل الأساسية في مدارس المخيم، وأنهى تعليمه الثانوي في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح، ليلتحق بجامعة القدس المفتوحة وينهي دراسته الجامعية من قسم المواد الاجتماعية.

وقالت أنها كانت لا تعرف شيئا عن نشاطات عبد الناصر العسكرية لأنه كان كتوما ولا يخبر احد عن أسرار عمله التنظيمي والعسكري، موضحة بأنه خلال معركة البنيان المرصوص كان يأتي للبيت ليستحم ويخرج مسرعا ويغيب بعدها عدة أيام ولا يرجع للبيت إلا لشيء ضروري .

قائد منذ صغره
من جانبها، أوضحت الحاجة أم العبد شقيقة الشهيد الكبيرة بأنه كان متعلقا بها كثيرا لأنها هي من كانت ترعاه وهو صغير، مؤكدة بأنها كانت تلاحظ سمات وصفات القائد في شخصيته لأنه كان شجاعا وجريئا ولا يعرف التراجع والهزيمة.

وعن صفاته وأخلاقه، أضافت بان شهيدنا كان شجاعاً وصنديداً وقلبه يتسع لمحبة الجميع بالإضافة لابتسامته التي لم تفارق وجهه حتى يوم استشهاده وانه كان ملتزما ومحافظا على الصلاة بالمسجد منذ نعومة أظفاره .

وعن لحظة تلقيها نبأ استشهاد شقيقها قالت أم العبد، بأنها كانت مرافقة لابن أختها في رحلة علاج بالخارج قبل الحرب على غزة وكان عبد الناصر يتصل بها بشكل يومي .

واستطردت أم العبد قائلة بأنها تلقت اتصالا اخبرها باستشهاد شقيقها عبد الناصر، وأنها بكت بكاء شديدا في تلك اللحظة ولكنها تمالكت نفسها بعدها وبدأ زوار المستشفى لوداع جثمانه يأتون عندها وقاموا بفتح بيت عزاء بالمستشفى ليوم واحد.

وفي ختام حديثها تمنت أم العبد من الله تعالى بأن يتقبله شهيدا وان يجعله شفيعا لأهله وان يلبس والداه تاج الوقار يوم القيامة .

عبد الناصر نموذج فريد
من جهته، قال حسام شقيق الشهيد بأنه كان نموذجا للعطاء ونموذجا للإخوة الحقيقية وعنوانا للشفافية ومحبا للكبار وعطوفا على الصغار .

أما عن علاقته بجيرانه فقد كان شهيدنا يحافظ على علاقة طيبة مع الجميع فهو يحب الجميع وأيضا كان محبوبا من الجميع, مضيفا بأن شهيدنا في الجامعة كان عنوانا لجميع أطياف الشعب الفلسطيني ولم يكن يمثل حركة الجهاد الإسلامي فقط بل كان يمثل جميع الكتل الطلابية فيها لأنه كان شخصا يحب الحق وينتصر له , والجماهير التي خرجت لتودعه في جنازة مهيبة أثناء الحرب هي الدليل الواضح على ذلك .

وأشار شقيق الشهيد أنه كان يلاحظ على شهيدنا بأنه يعمل لله ولا يحب الرياء في عمله لأنه كان مسئول لجهاز الاستخبارات العسكري التابع للسرايا بلواء الشمال ولم يظهر أمامنا أي ورقة او كلمة تدل على عمله.

وعن نشاطه خلال معركة البنيان المرصوص، تحدث شقيق الشهيد بأن شهيدنا المجاهد عبد الناصر العجوري قد أصيب بقدمه بكسر وتم وضع بلاتين فيها قبل الحرب بشهر والكسر لم يلتئم خلال المعركة وكنت أتحدث له بأن لك العذر بأن ترتاح بالبيت ولا يمكن لأحد أن يحاسبك فأنت معذور بالكسر في قدمك إلا أن عبد الناصر كان يجيب بان هذه أمانه قد حملتها وإذا تخليت قد يحدث خلل بالعمل فسأواصل العمل وحمل الأمانة الملقاة على عاتقي.

واستذكر حسام الموقف الأخير الذي شاهد فيه شقيقه الشهيد فقال: "في يوم استشهاده عاد إلى البيت ودخل للغرفة لينام وعند الظهر استيقظ وقال لي أنا عندي مشوار ضروري شعرت بأن هذا اليوم سيكون فيه حدثا وبقيت قلقا حتى وقعت عملية الاستهداف في المنطقة المجاورة لنا.

المتسامح والمحبوب
وأوضح شقيقه خالد بأن شهيدنا كان قريب جدا منه وانه إذا أراد شيئا لجأ إليه وكثيرا ما جمعتهم مائدة العشاء سويا. مضيفاً أنه كان متسامحا جدا بالإضافة إلى انه كان يشعر بأنه غريب عن الجميع في تصرفاته، مؤكدا أننا كنا نتوقع استشهاده في أي لحظة إلا أن خبر استشهاده كان صعبا لأنه كان محبوبا واستطيع بأن أقول بأنه بعد استشهاده ترك فراغا كبيرا ولا يمكن لأي شخص أن يسد مكانه.

ولقد كان شهيدنا رياضيا ويحافظ على لياقة جسمه وشارك في عدة بطولات محلية في المصارعة الرومانية وحصل على المرتبة الأولى فيها وله أيضا ميول رياضية في لعبة كرة الطائرة الأمر الذي أهله بان يكون عضو اللجنة الإدارية لنادي السلام الرياضي .

رحلة جهادية زاخرة بالعطاء
منذ نعومة أظفاره تربى شهيدنا المجاهد عبد الناصر العجوري في مسجد الشهيد عز الدين القسام النواة الأولى لتأسيس حركة الجهاد الإسلامي، حيث تشرب فيه فكر الجهاد والمقاومة وكان شبلا صغيرا من أشبال المسجد وفي عام 2003 التحق بصفوف حركة الجهاد وبدأ فعليا بممارسة نشاطه التنظيمي في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح، وشارك شهيدنا في كافة فعاليات الحركة، لا سيما إحياء ذكرى استشهاد الأمين العام المؤسس فتحي الشقاقي، وتسلم شهيدنا اللجنة الرياضية بالمسجد ونظرا لنشاطه وشجاعته والتزامه الشديد بالمسجد تم تنظيمه في صفوف سرايا القدس عام 2004 م ليكون احد فرسان السرايا المرابطين على الثغور .

أبو خالد القائد الميداني في سرايا القدس ورفيق درب الشهيد تحدث لـ"الإعلام الحربي" عن السيرة الجهادية له فقال: "بعد ان تم تنظيم الشهيد في صفوف السرايا خضع لعدة دورات تدريبية أهلته بأن يكون مسئول مجموعة في سرايا القدس ونظرا لنشاطه وعقليته العسكرية خضع لدورة تدريبية خاصة تؤهله ليكون قائداً ميدانياً في سرايا القدس".

وأكد أبو خالد بان شهيدنا كان مجاهدا يحب الرباط في سبيل الله على الثغور وله دورا مهما في عمليات التصدي للاجتياحات التي كان ينفذها جيش العدو في مناطق الشمال المختلفة.

وأضاف أبو خالد بأن شهيدنا كان يتمتع بجسم رياضي ولياقة بدنية عالية لذلك تم ترشيحه للحصول على دورات عسكرية متقدمة وبالغة الأهمية وبعد أن أنهاها تم تكليفه بقيادة وحدة الاستخبارات والمعلومات بلواء الشمال.

الاستشهاد
في تاريخ 2014/8/3 أطلقت الطائرات الحربية الصهيونية صواريخها تجاه منزل يعود لعائلة نجم في مخيم جباليا، ليرتقي شهيدنا عبد الناصر العجوري برفقة الشهيد القائد دانيال منصور قائد لواء الشمال شهيداً الى علياء المجد والخلود بعد رحلة جهادية حافلة بالعطاء والتضحية في سبيل الله تعالى.

 

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م