الشهيد المجاهد "سامر محمد بلولي": اقتحم نقطة كمين للعدو الصهيوني في جنوب لبنان
الإعلام الحربي _ خاص
لكل إنسان قصة لها بداية ونهاية، لكن نهاية قصة الشهداء تبدأ حين يظن البعض أنها انتهت، هم الشهداء الذين باعوا دمائهم وأرواحهم وضحوا بأنفسهم من أجل الدين والوطن المحتل منذ عشرات السنين.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد سامر محمد خضر بلولي في 26 مارس (آذار) 1972م في مخيم عين الحلوة للاجئين في لبنان وانتقل في الخامسة عشر من عمره مع عائلته إلى صيدا القديمة (البلد)، تعود جذور عائلته إلى مدينة "يافا" عروس البحر الفلسطيني التي هُجِّر منها أهلها في العام 1948م
نشأ وترعرع في أحضان أسرة متواضعة ذات وضع اجتماعي جيد تتكون من والديه وأربعة من الأبناء وثمان من البنات وشهيدنا ترتيبه الثامن بين إخوته في الأسرة.
صفاته وأخلاقه
عُرف عن الشهيد المقدام سامر أنه ذو أخلاق حسنة وعالية، متواضعًا يحب مساعدة الآخرين وكما وصفته أمه أنه كان خفيف الدم، محبًا للجميع والجميع يحبه ولا تذكر يومًا أنه اعتدى أو ضايق أحد من أصدقائه أو إخوته.
أحب شهيدنا الفارس سامر وطنه فلسطين، وتتحدث والدته الصابرة إلى أنه كان يقول لها:" لو أمسكت يهودي محتل لأشرب من دمه"، كما أنه كان دائمًا الدعاء للمقاومة حتى تتمكن من دحر العدو الصهيوني عن كامل التراب الفلسطيني الطاهر.
مشواره الجهادي
لشدة حرص شهيدنا المجاهد سامر على التكتم والسرية الكاملة في العمل الجهادي، لم تعلم أسرته أنه منخرط في العمل العسكري ضد الاحتلال الصهيوني إلا قبل فترة بسيطة من استشهاده، وقد تفاجأت حينها بذلك كما أخبرتنا والدته الصابرة.
أما رفاق درب الشهيد المقدام سامر من أبناء حركة الجهاد الإسلامي في لبنان فأكدوا انخراط الشهيد في الحركة منذ العام 1990م مؤكدين عشقه للشهادة والجهاد في سبيل الله.
موعد مع الشهادة
بتاريخ 24 أكتوبر (تشرين أول) 1997م نادت دماء شهداء أهلنا في فلسطين المحتلة بأسماء مجاهدي حركة الجهاد الإسلامي في لبنان الشهيد المجاهد سامر بلولي ورفيقه الشهيد المجاهد راجح عيدي والشهيد المجاهد صالح الجدع الذين لبوا النداء، وتقدموا نحو هدفهم خطوة إثر خطوة فتعالى وجيب النداء في قلوبهم واشتدت أيديهم على البنادق وهزمت عيونهم وجه الليل حاملين أمانة الجهاد في سبيل الله وفي سبيل الوطن التي كتبوها في وصاياهم، وليجتازوا التحصينات الصهيونية في الجنوب اللبناني الذي كان محتلاً في وقته مستهدفين نقطة كمين في وادي السلوقي في جنوب لبنان، ويخوضوا معركة بطولية مشرفة وليشتبكوا بما يملكون من أسلحة مع قوات الاحتلال الصهيوني ليقتلوا ويصيبوا العديد من جنود العدو الصهيوني المجرم.
ويرتقي الشهداء الفرسان الثلاثة إلى العلا ويستبشرون بالقادمين من بعدهم في ركاب الحياة الذين يقبضون على الزناد.

